هزيمة الحزب الجمهوري من قبل الديمقراطيون في أمريكا يفتح ملفات السودان مرة أخرى، معلوم؛ إن الديمقراطيون في فترة الرئيس الأمريكي جون بايدن رفعت البعث الدبلوماسة بتعين جون غوديفري سفيرا لأمريكا الذي تولى مهمته في أغسطس 2022م، و هي السنة التي تطلبت محاولة رأب الصدع بين قوى الحرية و التغيير و المكون العسكري، و جاءت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي ” مولي في” التي اقنعت قوى الحرية و التغيير أن تجلس مع القيادات العسكرية و نجحت بإنعقاد أجتماع مشترك في منزل السفير السعودي في يونيو 2022م .. و مولي في هي التي طلبت من وزير الخارجية الإسراع بإرسال سفير ألي الخرطوم، حضور السفير و مساعدة وزير الخارجية الأمريكي هم الذين قدموا فكرة ” الإتفاق الإطاري” في شهر سبتمبر 2022م، باعتبارها فكرة تعيد المسار الديمقراطي مرة أخرى..
في ديسمبر 2022م كان البرهان قد وقع من حيث المبدأ على “الاتفاق الإطاري” و في فبراير 2023م ألقى البرهان خطابا جماهيريا في ولاية نهر النيل بكبوشية، نفي أن يكون هناك هناك تخطيطا لانقلاب على الاتفاق الإطاري و لكن الجيش لا يريد المضي في الاتفاق مع جهة واحدة، و طالب بضرورة توسيع “الإتفاق الإطاري”خطاب البرهان أحدث تغييرا في المعادلة السياسية.. حيث بعثت الإمارات بدعوة خاصة إلي محمد حمدان حميدتي لزيارة أبوظبي، و وصل حميدتي أبوظبي في 20 فبراير 2023م حيث التقي في الزيارة “محمد بن زايد رئيس الإمارات و نائبه منصور بن زايد و مسؤول المخابرات طحنون بن زايد.ز حيث مكث حميدتي اسبوعين و رجع للخرطوم في 4 مارس 2023م..
في نفس يوم رجوع حميدتي كان خطاب عبد الرحيم دقلو القائد الثاني للميليشيا الذي خاطب فيه رجال الإدارات الأهلية في قاعة الصداقة بالخرطوم يوم 4 مارس 2023م نفس اليوم الذي حضر فيه حميدتي من أبوظبي حيث قال فيه ( رسالتنا إلي إخواننا في السلطة تسليم السلطة للشعب دون لف و لا دوران) زيارة حميدتي في مارس للإمارات لم تكن لإقناعه بالقيام لانقلاب بل كانت من أجل تحديد ساعة الصفر بالقيام بالإنقلاب.. حتى تحريك قواته إلي مطار مروي في 13 إبريل 2023م كانت فكرة الإمارات الهدف منها أختبار مصر هل سوف تتحرك لمنع دخول قوات الميليشيا إلي المطار أم إنها سوف لن تدخل في الصراع الدائر في السودان..
من 9 ألي 11 مارس 2023 زارت قيادات قوى الحرية و التغيير أبوظبي من وفد ضم كل من ” عمر الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني و الواثق البرير الأمين العام لحزب الأمة و بابكر فيصل رئيس المكتب السياسي للتجمع الاتحادي و طه عثمان ممثل تجمع المهنين” كانت الحجة إن الوفد سوف يقوم بزارات لعدد من الدول.. و هي تمويه لآن الزيارة كانت مرتبة و هي التي تحدد فيها الدور الذي يجب أن تلعبه قوى الحرية و التغيير عندما تقوم الميليشيا بإنقلابها.. هذه الزيارات جميعها تقبض الإمارات على الملفات التي تبين أسباب الزيارة و الغرض منها، و لا يستطيع هؤلاء أن ينفضوا أياديهم من الميليشيا و لا يستطيعوا إدانتها أو أية موقف مخالف للميليشيا..
عندما ذهب ممثل بعثة الأمم المتحدة فوكلر بيترس إلي الجنينة لمقابلة محمد حمدان دقلو في 2 يوليو 2022م لم يكن الهدف إقناع حميدتي بالانقلاب كما يشاع، بل ذهب أن يطلب من حميدتي إقناع البرهان أن لا يجعل عقد أمام الاتفاق الإطاري.. لكن فوكلر كان يعتقد أن قوى الحرية و التغيير هي المؤهلة أن تقود المسيرة رغم أنه أفصح في عدد من الجلسات بعدم الخبرة عندهم و ضعف القدرات.. القضية الأخرى راهن على بعض الإعلاميين و هؤلاء تلقوا صرف كبير من البعثة نظير أعمال تبرر بها المساعاد، لذلك بريطانيا عندما وافقت في مجلس الأمن على سحب البعثة من السودان رفضت في مساومة عدم نشر تفاصيل الميزانية المالية، في ذلك الوقت و يمكن أن يطالب بها السودان لمعرفة الذين تحصلوا علي الأموال..
أمريكا كانت تريد تحولا ديمقراطيا، و كانت متابعة كل التطورات في الساحة السياسية فرديا و مخابراتيا و أيضا من خلال الرباعية، و لكنها لم تكن جزءا من عملية التخطيط للإنقلاب .. ألآنقلاب فكرة المخابرات الإسرائيلية مع طحنون بن زايد و وافق عليها منصور و اقنع محمد بن زايد بالموافقة عليها، و لم يكونوا يعتقدون إن الانقلاب سوف يستغرق وقت طويلا.. الغريب في الأمر إن السعوديين كانوا عارفين كل هذه الخطوات و لكن غيروا رأيهم بعد فشل الانقلاب بثلاثة أيام.. أيضا كانت أمريكا و الدول الغربية على علم بالانقلاب..
هذا يرجعنا لحديث يوسف عزت، بأن هناك علاقة وطيدة كانت بين قيادات قوى الحرية و التغيير و الميليشيا، و أكد إن هذه العلاقة كانت مستمر من قبل الحرب، و دور طه عثمان الذي كان ممثلا للميليشيا في قوى الحرية و التغيير.. و قبل الانقلاب بشهر انتقال العميل طه عثمان الحسين الذي يملك التابعية السعودية إلي أبوظبي، بهدف الماشركة في التخطيط باعتبارها خبير أمني، و كان هذا بعلم اهل القرار في السعودية، و كما ذكرت إن السعودية تراجعت بعد فشل الانقلاب في الأيام الأولى..
الحديث الذي قاله قريب الله السماني الأمين العام للتجمع الاتحادي الأمانة العامة، عبأن بابكر فيصل أكد أن هناك شراكة تحالفية بين قوى الحرية و التغيير و الميليشيا هو حديث صحيح، و الذين سمعوا من بابكر فيصل مازالوا على قيد الحياة.. و أيضا الميليشيا القت القبض على يوسف عزت و قتلته هو بهدف عدم الإفصاح على كل المعلومات التي يملكها و تدين العديد من السياسيين.. في بداية الأمر لم يكن رئيس حزب الأمة جزءا من المخطط، لكنه تم إقناعه مؤخرا بالانقلاب باعتبار أن الخطة محكمة بعد ترحيل اعداد كبيرة من قوات الميليشيا للخرطوم، و طلب منه أن يقنع قيادة الحزب بالعملية حتى لا يكون عندهم ردة فعل تجاه التغيير.. لذلك الواثق البرير و مريم الصادق و صديق الصادق لا يستطيعوا أن يكون لهم موقفا من برمة و لا يقبلوا بإبعاده عن الرئاسة لأنهم شركاء معه بل هم الذين اقنعوا برمة بإتخاذ هذا الموقف….و هؤلاء لا يستطيعوا إدانة الإمارات أ, نقدها مقيدين، كل الأوراق مه شخبوط بن زايد… نسأل الله حسن البصيرة…
