الخرطوم: انتصار
قال المحامي المعتمد لدى المحكمة الجنائية الدولية، الدكتور عبد النبي ضيفة عبد الله، إن لجنة تهيئة الحوار السوداني–السوداني بدأت في سحب البساط من تحالف «صمود» والقوى المدنية الموجودة بالخارج في الساحة الإقليمية والدولية و الدولية، عبر فتح مسار داخلي جديد للتواصل مع المجتمع الدولي.
وأضاف ضيفة ، في تصريحات صحافية محدودة، أن انطلاق الحوار أوجد منافساً للقوى التي كانت تتصدر المشهد المدني السوداني في المحافل الخارجية، مشيراً إلى مؤتمرات ولقاءات عُقدت في برلين ولندن وإثيوبيا وكينيا.
وقال إن ما وصفه بالاعتراف الدولي باللجنة، إلى جانب إشادات من الأمم المتحدة وجهات دولية وبرلمانية ومنظمات معنية بحقوق الإنسان، أتاح للحكومة السودانية مساحة أوسع للتحرك خارجياً، بعد فترة وصف فيها الموقف الدولي تجاه السودان بالعدائي.
ورأى أن الحوار، رغم أنه لا يزال في مراحله الأولى، يمثل خطوة يمكن البناء عليها لمعالجة الأزمة السودانية، لكنه أشار إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام القائمين عليه لجمع آراء السودانيين والتوصل إلى أجندة مشتركة للنقاش، وصولاً إلى ملتقى جامع.
وشدد ضيفة على أهمية إدراج المسار القانوني ضمن محاور الحوار، معتبراً أن تعقيدات الوضع السوداني تستدعي التعامل مع القضايا القانونية باعتبارها جزءاً أساسياً من أي عملية حوار جادة.
وأوضح أن المحاور المطروحة تشمل الجوانب السياسية والمجتمعية والإدارات الأهلية والعلاقات الدولية، لكنه أثار تساؤلات بشأن آليات إشراك السودانيين في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، وكيفية ضمان وصول آرائهم إلى عملية الحوار.
ودعا إلى توحيد الشباب السوداني لمواجهة التحديات التي تمر بها البلاد، معتبراً أن الجدل المصاحب للمبادرة قد يتيح فرصة لمراجعة المواقف وتصحيح المسار، حتى إن لم تتحقق أهدافها كاملة في مرحلتها الأولى.
وفي سياق متصل، تحدث ضيفة عبد الله عن تدخلات خارجية مزعومة في السودان، واتهم دولاً في المنطقة بدعم قوات الدعم السريع، كما أورد معلومات عن هجمات بطائرات مسيّرة لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
ودعا إلى تعزيز دور منظمات المجتمع المدني السودانية وتوسيع تواصلها مع المؤسسات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، بما يسهم في رصد الانتهاكات وإيصال المعلومات إلى الخارج عبر قنوات مستقلة عن الخطاب الحكومي.
وشدد على أهمية بناء شراكات إقليمية ودولية، والاستفادة من وجود مكاتب للمنظمات الدولية في دول مثل كينيا، لفتح مسارات أوسع للتنسيق والتعاون بشأن القضايا السودانية.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في إيصال الرواية السودانية إلى المجتمع الخارجي، موضحاً أن الصراع لا يقتصر على الجيش أو الحكومة، بل يمتد، بحسب وصفه، إلى استهداف الشعب السوداني ومكوناته الثقافية ونهب ثرواته.
وأكد ضرورة تحرك السودانيين على مختلف المستويات الإقليمية والدولية، بالتوازي مع بناء وعي وطني بطبيعة الصراع وتداعياته، وتطوير آليات فاعلة للتعريف بالانتهاكات والدفاع عن حقوق المتضررين.
