الخميس, أكتوبر 22, 2026
الرئيسيةمقالاتالجودة… أولُ خطوةٍ نحو التعافي من سرطان الحرب الكاتبة الإعلامية:...

الجودة… أولُ خطوةٍ نحو التعافي من سرطان الحرب الكاتبة الإعلامية: عبير نبيل محمد

الجودة ليست شهادةً تُعلَّق على الجدران، ولا شعارًا يُرفع في المؤتمرات، ولا ترفًا نؤجّله حتى تتحسّن الأحوال؛ الجودة أسلوب حياة، وعقلية تتشكّل، ووعيٌ ينعكس على سلوك الإنسان، وطريقة إدارته لشؤونه، وتعاملِه مع الآخرين، وحفاظه على وطنه.

أن تعمل بإتقان، وتحترم الوقت، وتحافظ على الممتلكات العامة، وتؤدي واجبك دون رقابةٍ تلاحقك، وتضع المصلحة العامة في حساباتك قبل مصلحتك الشخصية؛ تلك ليست تفاصيل صغيرة، بل هي جوهر الجودة، وأول الطريق نحو بناء مجتمعٍ يعرف قيمة ما يملك، ويحسن إدارة ما لديه.

❖━━━━ الجودة… بارقة أمل وسط الركام ━━━━❖

في وطنٍ أنهكته الحرب، وتفرّقت بأهله سبل النزوح، وتراجعت فيه الخدمات، وتكاثرت فيه المخاوف، تبدو كلمة الجودة للبعض بعيدةً عن واقع الناس، وربما يراها آخرون حديثًا مؤجلًا إلى حين توفير الخبز والماء والكهرباء والدواء والأمان.

ونحن لا نختلف على أن هذه الاحتياجات هي الأولوية، وأن الإنسان الذي يبحث عن لقمة العيش لا يمكن مطالبته بتجاهل جوعه، أو أن يضع همومه اليومية جانبًا. لكن السؤال الذي يستحق أن نقف عنده: هل يمكن أن نبني ما تهدّم بعقليةٍ لم تتغيّر؟ وهل يكفي أن نستعيد ما فقدناه، إذا كنا سنعيد إنتاج الأخطاء نفسها التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه؟

إن الجودة ليست بديلًا عن الأساسيات، بل هي الطريقة التي نوفّر بها الأساسيات، ونحافظ عليها، ونحسن إدارتها. فالماء الذي يصل إلى المواطن بجودةٍ وانتظام، والدواء الذي يُحفظ ويُقدَّم وفق المعايير، والخبز الذي لا يُهدر، والطريق الذي يُنفَّذ بإتقان، والمال العام الذي يُدار بشفافية؛ كلها صورٌ للجودة في حياة الناس.

ومن هنا، يمكن أن تكون الجودة بارقة أمل، وأول خطوة عملية نحو التعافي من سرطان الحرب؛ لا لأن الجودة وحدها ستنهي الحرب، بل لأنها تساعدنا على بناء ما بعدها، واستعادة الثقة، وإصلاح ما أفسدته الفوضى، ومقاومة الفساد، وتغيير الطريقة التي نفكر ونعمل بها.

ولعل البداية الأولى لا تحتاج إلى مؤتمرٍ كبير، ولا إلى ميزانيةٍ ضخمة؛ بل تحتاج إلى مكانٍ آمن، وعقلٍ واعٍ، وعملٍ متقن، ومسؤوليةٍ لا تتنصّل من واجبها.

❖━━━━ ماذا تعلّمنا من سنواتنا الماضية؟ ━━━━❖

دعونا نواجه أنفسنا بصدق.

مرّت على السودان سنواتٌ طويلة من الأزمات، وتبدّلت الحكومات، وتغيّرت الوجوه والشعارات، وتكرّرت الوعود، وتوالت المبادرات، ومع ذلك ظلّت أسئلة كثيرة معلّقة: لماذا تتعثر الخدمات؟ لماذا تتكرر الأخطاء؟ لماذا نهدر مواردنا؟ ولماذا يصبح إصلاح الخلل أحيانًا أصعب من اكتشافه؟

لا أقول إن السودان لم يتقدّم في شيء، ولا أنكر جهود المخلصين الذين عملوا في ظروفٍ صعبة؛ لكنني أتساءل: لماذا لم تتحول المعرفة والخبرات والتجارب المتراكمة إلى ثقافةٍ عامة تحكم سلوكنا اليومي، وتضمن استمرار ما ننجزه بدلًا من أن يبدأ كل شيءٍ من الصفر مع كل تغيير؟

المشكلة ليست دائمًا في غياب الموارد، ولا في نقص الخبرات وحدهما؛ فقد تكون المشكلة في طريقة إدارة الموارد، وفي ضعف المتابعة، وغياب المحاسبة، والتساهل مع الأخطاء، وتقديم المصالح الخاصة على المصلحة العامة.

إننا أحيانًا نبحث عن حلٍّ جديد، بينما لا نزال نمارس السلوك القديم نفسه. نطالب بالتغيير، ثم نرفض مراجعة أنفسنا. ننتقد الفساد، لكننا نتسامح مع مخالفاتٍ صغيرة حين تكون لمصلحتنا. نطالب المسؤول بإتقان عمله، ثم لا نسأل أنفسنا: هل أتقنّا نحن أعمالنا، مهما صغرت مواقعنا؟

وهنا تبدأ قضية الجودة الحقيقية: أن ننتقل من لوم الآخرين وحدهم إلى مراجعة منظومة السلوك والمسؤولية، من الفرد إلى المؤسسة، ومن المؤسسة إلى الدولة.

❖━━━━ خرجنا إلى العالم… فماذا رأينا، وماذا تعلّمنا؟ ━━━━❖

دفعت الحرب أعدادًا كبيرة من السودانيين إلى النزوح خارج الوطن، وإلى اللجوء والإقامة في دولٍ أخرى. وهناك من وجد نفسه أمام تجارب جديدة، وخدمات مختلفة، وأنظمةٍ تسير وفق قواعد واضحة، ومواعيد تُحترم، وإجراءاتٍ تُنجز، وممتلكات عامة يحافظ عليها الناس، ومؤسساتٍ يُسأل فيها الموظف عن واجبه، وتُقاس فيها النتائج بدلًا من الاكتفاء بالوعود.

وقد لا تكون كل الدول على مستوى واحد، ولا تخلو أي تجربة من القصور؛ لكن ما يلفت النظر في كثيرٍ من البيئات المنظمة ليس جمال المباني وحده، ولا وفرة الإمكانات فقط، بل النظام الذي يجعل الخدمة أكثر انتظامًا، والوقت أكثر قيمة، والحقوق والواجبات أكثر وضوحًا.

هناك تتضح لنا صورةٌ أخرى للجودة: أن يحترم الإنسان الدور، ويلتزم بالنظام، ويحافظ على المكان الذي يستخدمه، ويؤدي عمله دون أن ينتظر من يراقبه في كل خطوة، وأن يفهم أن المرفق العام ليس ملكًا للحكومة وحدها، بل هو حقٌّ مشترك ومسؤوليةٌ مشتركة.

فإذا كان السوداني قادرًا على الالتزام بقواعد المكان الذي يقيم فيه خارج وطنه، فلماذا لا تتحول هذه الممارسات إلى ثقافةٍ راسخة حين يعود إلى بلده؟ وإذا كنا نُعجب بنظافة الشوارع، وانتظام الخدمات، واحترام المواعيد، فلماذا لا نسأل أنفسنا عن دورنا في صناعة هذه البيئة؟

ليس المقصود أن نحمل المواطن وحده مسؤولية تعثّر الدولة، أو أن نتجاهل الفروق في الإمكانات والقوانين والموارد؛ فالمؤسسات مسؤولة عن توفير الأنظمة العادلة، والرقابة الفعّالة، والخدمات المناسبة. لكن المواطن أيضًا شريكٌ في نجاح أي نظام، لا مجرد مستفيدٍ منه.

فالوطن لا يتغيّر لأننا رأينا العالم، بل يتغيّر حين نحوّل ما تعلّمناه إلى سلوكٍ نمارسه في بيوتنا وشوارعنا ومؤسساتنا.

❖━━━━ الجودة تبدأ من نفسك… ولا تستثني أحدًا ━━━━❖

لا نحتاج إلى انتظار قرارٍ حكومي حتى نحافظ على نظافة المكان الذي نجلس فيه، أو نحترم الوقت، أو نرفض الغش، أو نتقن العمل الذي بين أيدينا.

تبدأ الجودة من البيت، من طريقة تربية الأبناء، ومن احترام المسؤوليات الصغيرة، ومن تعليم الطفل أن الممتلكات العامة ليست شيئًا مباحًا للإهمال، وأن الصدق ليس فضيلةً نطالب بها الآخرين فقط، وأن احترام النظام لا ينتقص من الحرية، بل يحمي حقوق الجميع.

ثم تنتقل إلى المدرسة، حيث يكون المعلم قدوةً في الإتقان، ويكون الطالب شريكًا في المسؤولية، وتصبح البيئة التعليمية مساحةً للتعلّم والانضباط والابتكار، لا مجرد مكانٍ لحفظ المعلومات واجتياز الامتحانات.

وفي مكان العمل، تبدأ الجودة حين يفهم العامل أن إتقانه ليس منّةً على المؤسسة، بل جزءٌ من أمانته المهنية، وحين يدرك الموظف أن المعاملة التي يؤخرها تمسّ حياة إنسان، وأن الخطأ الذي يتجاهله يتحول إلى خسارةٍ يتحملها الجميع.

وتمتد المسؤولية إلى المدير والوزير والغفير والرئيس، وإلى كل صاحب موقعٍ أو سلطةٍ أو تكليف؛ فالمعيار واحد: أداء الواجب، وحسن استخدام الموارد، واحترام القانون، وقبول المساءلة.

لا يستقيم أن نطالب العامل بالإنتاجية دون توفير أدوات العمل، أو نطالب الموظف بالإنجاز دون وضوح الإجراءات، أو نطالب المسؤول بالنتائج دون محاسبته على قراراته. الجودة منظومةٌ متكاملة؛ حقوقٌ وواجبات، وإمكاناتٌ ومسؤوليات، وتخطيطٌ وتنفيذ، وقياسٌ ومراجعة.

ولا قيمة لشهادةٍ تُمنح لمؤسسةٍ بينما يظل المستفيد يعاني من ضعف الخدمة، ولا معنى لاحتفالٍ بالتميّز إذا لم ينعكس أثره على حياة الناس.

❖━━━━ الأساسيات لا تعني أن نعمل بلا جودة ━━━━❖

قد يقول قائل: نحن الآن في مرحلة حرب، ونحتاج إلى الطعام والدواء والماء والكهرباء والمأوى، فكيف نتحدث عن الجودة؟

والإجابة أن هذه الاحتياجات نفسها تحتاج إلى الجودة أكثر من أي وقتٍ مضى.

حين تكون الموارد محدودة، يصبح الهدر أكثر كلفة. وحين تتضرر المؤسسات، يصبح إتقان العمل ضرورةً لا ترفًا. وحين يزداد عدد المحتاجين، يصبح حسن توزيع المساعدات، والتحقق من المستحقين، وسرعة إيصال الدعم، ومنع الفساد، أمورًا تمسّ حياة الناس مباشرة.

لسنا بحاجةٍ إلى بناءٍ بلا أساس، ولا إلى سرعةٍ تُنتج أخطاءً جديدة، ولا إلى حلولٍ مؤقتة تتحول إلى أزماتٍ دائمة. نحن بحاجةٍ إلى أساسٍ متين، ولو بدأ صغيرًا؛ إلى عملٍ صحيح من المرة الأولى قدر الإمكان، وإلى مراجعة الأخطاء حين تقع، وإلى تعلّمٍ يمنع تكرارها.

فالجودة لا تعني أن ننتظر اكتمال الظروف المثالية، بل أن نستخدم الإمكانات المتاحة بأفضل صورة، وأن نعرف ما نستطيع إصلاحه الآن، وما يحتاج إلى موارد إضافية، وما يتطلب قرارًا إداريًا أو تغييرًا في السياسات.

إن إعادة بناء السودان لا تبدأ بالإسمنت والحديد وحدهما؛ بل تبدأ أيضًا بإعادة بناء الثقة، واحترام القانون، وتطوير الإدارة، واستعادة ثقافة المسؤولية. فالمباني قد تُشيَّد في وقتٍ قصير، لكن بناء الإنسان والمؤسسة يحتاج إلى وعيٍ واستمرارٍ ومحاسبة.

❖━━━━ من الأشجار المثمرة إلى الجذور المتينة ━━━━❖

أتأمل أحيانًا أشجار السودان: الصمغ العربي، والهشاب، والتبلدي، والنخيل، وشجرة القَرَض، وحتى الحنظل المرّ؛ لكل شجرةٍ طبيعتها، ولكل واحدةٍ منها عطاءٌ أو منفعة، ولكل ثمرةٍ مذاقها وخصائصها.

لكن ماذا لو بدت الشجرة مثمرةً من الخارج، بينما أخذ التجويف ينخر داخل جذعها، وأصبحت بنيتها هشّةً لا تحتمل ضغطًا كبيرًا؟ قد تظل واقفةً لبعض الوقت، وقد تمنحنا ثمارًا، لكن مظهرها لا يضمن سلامة بنيتها، ولا يمنع سقوطها حين تشتد الرياح.

وهكذا قد يبدو المجتمع في ظاهره غنيًّا بالمواهب والخبرات والموارد، وتكون لديه مؤسساتٌ وشهاداتٌ ومبادرات، بينما تتراكم في داخله فجواتٌ في الإدارة، وضعفٌ في المساءلة، وخللٌ في السلوك المؤسسي، وغيابٌ للمتابعة. وعندما تأتي الأزمات، يظهر ما كان مستترًا خلف المظاهر.

لسنا بحاجةٍ إلى أشجارٍ أكثر عددًا فحسب، بل إلى جذورٍ أكثر ثباتًا، وجذوعٍ أكثر تماسكًا، ورعايةٍ تحمي ما ينمو، وبيئةٍ تساعده على الاستمرار.

فالجودة ليست أن تبدو المؤسسة قوية، بل أن تكون قويةً من الداخل؛ وليست أن نحصي ما أنجزناه، بل أن نعرف ما بقي قائمًا، وما أثمر، وما يحتاج إلى إصلاح.

❖━━━━ الجودة مشروع تعافٍ… لا شعار مرحلة ━━━━❖

إن السودان، وهو يحاول النهوض من آثار الحرب، يحتاج إلى أن يجعل الجودة جزءًا من مشروع التعافي وإعادة الإعمار، لا ملفًا إداريًا منفصلًا عن حياة المواطنين.

نحتاج إلى مؤسساتٍ تقيس أداءها بوضوح، وتعلن ما تحقّق وما تعثّر، وتتعامل مع البيانات باعتبارها أداةً لاتخاذ القرار، لا أرقامًا تُجمع لإكمال التقارير. نحتاج إلى محاسبةٍ عادلة لا تستثني صاحب منصب، وإلى تدريبٍ يغيّر طريقة العمل، وإلى معايير تُطبَّق على الجميع دون محاباة.

ونحتاج أيضًا إلى أن نراجع علاقتنا بالمال العام، وبالموارد الطبيعية، وبالوقت، وبالممتلكات المشتركة. فالمورد الذي نهدره اليوم قد يكون هو ما نحتاج إليه غدًا، والمال الذي يُدار دون شفافية قد يحرم أسرةً من خدمةٍ أساسية، والقرار الذي لا يخضع للتقييم يكرر خسارةً كان يمكن تفاديها.

ولن يكون النجاح في عدد الشهادات التي نحصل عليها، ولا في عدد المؤتمرات التي نعقدها، بل في قدرتنا على الإجابة عن أسئلةٍ واضحة: هل تحسنت الخدمة؟ هل انخفض الهدر؟ هل أصبحت الإجراءات أكثر عدالةً ووضوحًا؟ هل عرف المواطن حقه؟ وهل تحمّل كل مسؤولٍ مسؤوليته؟

هذه هي الجودة التي نحتاج إليها؛ جودةٌ تخدم المجتمع قبل أن تتباهى بالأرقام، وتحمي الموارد قبل أن تحتفل بالإنجازات، وتضع الإنسان في قلب التنمية، وتمنح الوطن فرصةً لبناء مستقبلٍ أكثر استقرارًا.

❖━━━━ أخيرًا… هل نريد أن نتغيّر حقًا؟ ━━━━❖

السؤال ليس: متى تنتهي الحرب حتى نبدأ؟ بل: ماذا نستطيع أن نغيّر الآن، حتى لا نحمل أخطاء الأمس إلى الغد؟

قد لا نملك جميعًا قرارًا يوقف الحرب، ولا سلطةً تعيد بناء المؤسسات، ولا مواردَ تكفي لمعالجة كل الأزمات؛ لكننا نملك مسؤولياتٍ تبدأ من مواقعنا، وقراراتٍ صغيرة يمكن أن تغيّر محيطنا، وقدرةً على رفض الخطأ بدلًا من تطبيعه، وعلى إتقان العمل بدلًا من الاكتفاء بأدائه كيفما اتفق.

لن يتعافى السودان بمجرد عودة الناس إلى بيوتهم، أو بإعادة فتح المؤسسات، أو بإصلاح الطرق والمباني، إذا عادت معها العقلية التي تهدر الموارد، وتتسامح مع الفساد، وتؤجل المحاسبة، وتقدّم المصلحة الخاصة على المصلحة العامة.

نريد وطنًا لا تكون فيه الجودة استثناءً، ولا النزاهة بطولةً نادرة، ولا المحافظة على الممتلكات العامة سلوكًا يستحق الإشادة لمجرد أنه واجب. نريدها ثقافةً يومية، تبدأ من الفرد، وتكبر في المجتمع، وتترسخ في مؤسسات الدولة.

فلنبدأ بأنفسنا، وببيوتنا، وبمجالسنا، وبمدارسنا، وبأماكن عملنا. ولنجعل الجودة معيارًا لما نفعل، لا مجرد كلمةٍ نرددها.

فقد تتأخر الثمار، وقد تكون الطريق طويلة، لكن الشجرة التي تُرعى جذورها، ويُحفظ توازنها، وتُعالج أمراضها في وقتها، تكون أقدر على الصمود حين تعصف بها الرياح.

والسودان لا يحتاج إلى أن يبدو قويًا من الخارج فقط؛ بل يحتاج إلى أن يبني قوته من الداخل، حتى لا تسقطه أول عاصفةٍ جديدة.

الجودة أسلوب حياة، ووعيٌ يحمي الموارد، وإتقانٌ يصنع الثقة، ومحاسبةٌ تصحح المسار؛ ولعلها تكون أول خطوةٍ في طريق التعافي، وبداية بناء وطنٍ لا يكتفي بأن ينهض من الركام، بل يتعلّم كيف يبقى واقفًا.

✍️…..

أنا الرسالة حين يضيع البريد…

أنا امرأةٌ من حبر النار، أكتب لأوقظ الوعي، لا لأزيّن الكلمات.

أؤمن أن الجودة إتقانٌ لا ادّعاء، ووعيٌ لا شعار، ومسؤوليةٌ تبدأ من الإنسان وتمتدّ إلى الوطن.

أكتب عن وطنٍ لا أريده أن ينهض من الركام فحسب، بل أن يتعلّم كيف يبني، وكيف يحافظ على ما يبني، وكيف يجعل من الإتقان ثقافةً، ومن النزاهة أساسًا، ومن المحاسبة طريقًا للإصلاح.

سلامٌ وأمان، فالعدلُ ميزان.

✒️ عبير نبيل محمد

الجودة_أسلوب_حياة #الجودة_طريق_التعافي #السودان_أولًا #إعادة_بناء_الإنسان_والوطن

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات