الأحد, أكتوبر 4, 2026
الرئيسيةمقالاتمطلوب تكوين هذه اللجنة بعد الانتصارات الكاسحة لقواتنا المسلحة بشمال كردفان

مطلوب تكوين هذه اللجنة بعد الانتصارات الكاسحة لقواتنا المسلحة بشمال كردفان

بقلم: الزين كندوة

منذ اليوم الأول لانطلاق حرب 15 أبريل 2023، كان رهاننا على قواتنا المسلحة السودانية بأنها ستحسم المعركة ولو بعد حين.

والآن، قواتنا المسلحة بكل تشكيلاتها لم تخيب ظننا، فقد انحصرت المعارك في شمال كردفان وهي في طريقها إلى النهاية، لأن جيشنا الباسل يعمل باستراتيجية امتصاص العدو وتكبيده أكبر الخسائر في العتاد والأرواح، ما لم تستسلم المليشيا أو تصل إلى اتفاق يضمن سلامة منسوبيها وفق رؤية متفق عليها مع الجيش.

وعموماً، بعد هذا التوسع في الرقعة الأمنية ودخول محليات ومدن وقرى كثيرة بولاية شمال كردفان تحت مظلة الأمن، أعتقد أن هناك ضرورة ملحة لتكوين لجنة فنية لحصر الأضرار التي لحقت بمركبات المواطنين على طول طريق الصادرات والمناطق الأخرى.

وأقترح أن تكون هذه اللجنة برئاسة إدارة شرطة المرور، وعضوية جميع ممثلي لجنة أمن الولاية، ومباحث مكافحة سرقة السيارات، والمباحث الفيدرالية، وأن تكون لها لجان فرعية بكل المحليات.

وتتمثل المهام الرئيسية لهذه اللجان الفرعية في جمع بيانات كل السيارات المعطلة والمحطمة التي كانت تستخدمها مليشيا الدعم السريع في حربها ضد الشعب السوداني. وحيث أن هذه السيارات كانت مملوكة لأفراد ومؤسسات وأصبحت غائبة عن أصحابها، فإن مهمة هذه اللجان هي حصرها وإصدار نشرات جنائية بشأنها من خلال التعرف على أرقام الشاسيهات والماكينات، ويمكن أن تصدر النشرة الجنائية بعد حصر كل مائة سيارة.

صحيح أن هذه اللجان تحتاج إلى تمكين ومعدات وسيارات دفع رباعي للحركة ورافعات (ونش) ومعينات عمل بشكل عام، بالإضافة إلى حوافز مالية مجزية لتكون جاذبة للعمل، ويمكن فرض رسم رمزي على كل مواطن يتعرف على سيارته عند استلامها للمساهمة في تسيير عمل اللجان الفنية، وأعتقد أن الأمر ليس صعباً إذا توفرت الإرادة.

كما أعتقد أنه يمكن الاستفادة من هذه اللجان الفنية المشتركة في الضبط المروري، لأنه ربما توجد سيارات تتحرك بين المدن وتحمل لوحات وشهادات بحث مزورة لا يمكن كشفها إلا بالفحص والمطابقة الفنية، خاصة في ظل وجود شبكات إجرامية تقوم بقطع وزراعة أرقام شاسيهات في سيارات مسروقة، وبالتالي فإن هذه اللجان يمكن أن تحد من نشاطها وتسهم في إعادة السيارات المفقودة إلى أصحابها.

وعموماً، وبعد تحرير سودري والمزروب – والجيش ماشي – نحن أحوج ما نكون لهذه اللجنة أكثر من أي وقت مضى.

ودمتم بخير وعافية،،،

الأحد الموافق 4 أكتوبر 2026م

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات