الخرطوم :المجد نيوز
أكد مدير جامعة الجنينة، البروفيسور الطيب علي أحمد، أهمية الدور الذي يضطلع به الاتحاد العام للطلاب السودانيين في خدمة الطلاب والمجتمع والدولة، مشدداً على ضرورة دعم الاتحاد وتمكينه من أداء رسالته الوطنية والمجتمعية، باعتباره من المؤسسات ذات الحضور الواسع وسط قطاعات الطلاب.
جاء ذلك خلال لقائه رئيس الاتحاد العامع للطلاب السودانيين، الأستاذ عادل عركي الأمين، حيث استعرض اللقاء عدداً من القضايا المتعلقة بالعمل الطلابي، ومسيرة إعادة إعمار الاتحاد، إلى جانب المبادرات والمشروعات الرامية إلى تحسين الخدمات المقدمة للطلاب.
من جانبه، استعرض رئيس الاتحاد العام للطلاب السودانيين حزمة من المشروعات التي يعمل الاتحاد على تنفيذها، من بينها مشروع استخراج البطاقات الخدمية للطلاب، والتي تشمل البطاقات العلاجية والاستفادة من الوجبات المخفضة، فضلاً عن جهود إعادة بناء مؤسسات الاتحاد واستعادة دوره في رعاية قضايا الطلاب وخدمة الوطن.
وأشار عركي إلى أن الاتحاد، شأنه شأن عدد من مؤسسات الدولة، تعرض للدمار والتخريب، مؤكداً أن الإرادة والعزيمة وتضافر الجهود تمثل أساساً لاستعادة دوره ومؤسساته بالصورة التي تمكنه من مواصلة خدمة الطلاب.
وثمّن رئيس الاتحاد جهود مدير جامعة الجنينة ودعمه للاتحاد العام، مشيداً بروح التعاون والاستجابة التي أبداها تجاه قضايا الاتحاد، كما تناول اللقاء ملف المنح الدراسية للطلاب المعسرين، وسبل تعزيز الشراكة بين الجامعة والاتحاد في هذا الجانب.
وقدم رئيس الاتحاد شرحاً للجهود التي بذلت في إعادة إعمار الاتحاد العام للطلاب السودانيين، والمشروعات التي يجري العمل عليها لتطوير العمل الطلابي والخدمي.
وحيا البروفيسور الطيب علي أحمد الطلاب السودانيين كافة، مشيداً بالأدوار التاريخية التي اضطلع بها الاتحاد العام للطلاب السودانيين باعتباره رافداً مهماً من روافد مؤسسات الدولة الوطنية.
وتناول مدير الجامعة الظروف التي تمر بها البلاد، مثمناً دور القوات المسلحة، ومترحماً على الشهداء، ومتمنياً عاجل الشفاء للجرحى، ومؤكداً أهمية تعزيز الوعي الوطني خلال هذه المرحلة.
وقال إن ما قدمه الاتحاد العام للطلاب السودانيين من جهود ومساهمات كبيرة وفاعلة يفوق في بعض جوانبه ما قدمته مؤسسات كبرى، الأمر الذي يستوجب دعمه والوقوف إلى جانبه، مشيراً إلى أن الإرادة والقدرة على تحمل المسؤولية من السمات القيادية التي يتميز بها أعضاء الاتحاد.
ودعا الطيب إلى توسيع مجالات التدريب وبناء الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، والاستفادة من فرص التدريب الخارجي والانفتاح على التجارب العالمية، بما يسهم في تأهيل الطلاب ليكونوا جزءاً من منظومة الريادة العلمية، وصولاً إلى الابتكار والاختراع والتطور التكنولوجي.
وأشار إلى أن الفضاء المعرفي يمثل أحد أبرز تحديات المرحلة المقبلة، مؤكداً أن التعامل معه يتطلب تغييراً في أنماط التفكير، وتوسيع دائرة التدريب والانفتاح على العالم، باعتبار أن معركة المعرفة في جوهرها معركة وعي.
وأكد مدير جامعة الجنينة أن السودان يحتاج إلى مؤسسات مستقرة وراسخة وقادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، مشيراً إلى أن الاتحاد العام للطلاب السودانيين يأتي ضمن المؤسسات المعنية بهذا الدور.
وأعلن دعمه لمبادرة «مشروع البناء الوطني» التي طرحها ، داعياً إلى الشروع في تنفيذها عبر برامج عملية تستهدف تعزيز قيم الولاء الوطني، والتعايش السلمي، وقبول الآخر، وترسيخ السلام الاجتماعي وممسكات الوحدة الوطنية.
كما دعا إلى إطلاق ورش وفعاليات ثقافية وتوعوية تسهم في تعزيز القيم الأخلاقية ومواجهة الظواهر السالبة، وفي مقدمتها المخدرات والسلوكيات التي تهدد تماسك المجتمع، مؤكداً أن إعادة بناء الدولة والمجتمع لا يمكن أن تتحقق إلا عبر مؤسسات راسخة ومتجذرة وقادرة على صناعة الوعي.
وأشار الطيب إلى أهمية رفع مستوى الولاء الوطني وتعزيز قيم الوطنية، مؤكداً أن الاتحاد، بحكم اتساع قاعدته الطلابية، يمكن أن يضطلع بدور محوري في معركة الوعي والبناء الوطني.
وأكد ضرورة الاهتمام بممسكات الوحدة الوطنية وبناء واقع اجتماعي معافى، مشيراً إلى أن الدور المنتظر من الاتحاد يتمثل في قيادة مبادرات عملية لتعزيز الولاء الوطني، من خلال الورش والفعاليات الثقافية وبرامج التوعية المجتمعية.
وفي ختام اللقاء، جدد مدير جامعة الجنينة دعمه لمشروع البناء الوطني، مؤكداً أن الجامعة وطلابها يمثلون جزءاً من برامج وخارطة عمل الاتحاد العام للطلاب السودانيين، فيما أكد رئيس الاتحاد عادل عركي الأمين التزام الاتحاد بالمضي قدماً في تنفيذ المشروع وتعزيز الشراكة مع الجامعات والمؤسسات الوطنية.
