الخرطوم: المجد نيوز
أكدت الحكومة السودانية تمسكها بسيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، ودعت الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين إلى التعاطي مع الحكومة السودانية بصورة إيجابية، مؤكدة أن أي مبادرة للسلام لن تكون قابلة للاستدامة ما لم تعالج أسباب استمرار الحرب، وفي مقدمتها ما وصفته بـ«التدخل الخارجي السلبي» ومصادر الدعم غير المشروع.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان صحفي، إن الحكومة «ترفض بشدة» البيان الصادر عن الخارجية الأمريكية في 22 سبتمبر 2026، مجددة تمسكها بسيادة السودان، ومشيرة إلى أنها تعاملت بصورة «بناءة ومسؤولة» مع المساعي الأمريكية لإنهاء الحرب ضمن إطار الرباعية.
وأوضحت الخارجية أن موقف الحكومة من المبادرات الدولية لا ينطلق من رفض جهود السلام، وإنما من ضرورة معالجة التدخلات الخارجية التي ترى أنها أسهمت في إطالة أمد النزاع، مشيرة إلى ما وصفته بـ«الدور الموثق دولياً» لأحد الأطراف في تغذية الحرب عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة.
وأشارت الوزارة إلى أن حكومة السودان شاركت بإيجابية في مفاوضات جدة، التي رعتها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، معتبرة أن التفاهمات والالتزامات التي تم التوصل إليها كان من شأنها احتواء النزاع في مراحله الأولى والحد من تداعياته الإنسانية.
وأضافت أن قوات الدعم السريع، بحسب رواية الحكومة، تنصلت من تلك الالتزامات واستمرت في ارتكاب ما وصفته بالجرائم والانتهاكات، معتبرة أن استمرار الحرب ارتبط كذلك بأجندات ومصالح خارجية.
وفي السياق، قالت الخارجية إن الحكومة تابعت باهتمام تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 نوفمبر 2025 بشأن انخراط إدارته في جهود إنهاء الحرب في السودان، استجابةً لمبادرة الأمير محمد بن سلمان، مشيرة إلى أن تلك التصريحات عززت آمال السودانيين في إمكانية تحقيق اختراق يقود إلى سلام مستدام.
وشددت الحكومة على أن أي عملية سياسية أو تفاوضية يجب ألا تتحول إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع فرضته القوة، أو إلى مساواة بين مؤسسات الدولة وما تصفه الحكومة بـ«التمرد».
وأكدت أن السلام الذي تتطلع إليه يجب أن ينهي وجود المليشيات خارج إطار الدولة، ويضمن حصرية السلاح في مؤسسات الدولة، ويمهد لعملية سياسية سودانية خالصة تستجيب لتطلعات السودانيين في الديمقراطية والسلام والعدالة.
وجددت الحكومة تأكيدها أن السلام يمثل «خيارها وغايتها الاستراتيجية»، معلنة استعدادها لمواصلة التعاطي الإيجابي والمسؤول مع الولايات المتحدة وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين.
وسمّت الخارجية المملكة العربية السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان، إلى جانب جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وإيقاد والمجموعة الأفريقية بمجلس الأمن «A3»، ضمن الأطراف التي قالت إن بإمكانها الإسهام في وقف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في السودان.
وأكد البيان أن الحكومة ترى أن الوصول إلى تسوية مستدامة يتطلب احترام سيادة السودان وإرادة شعبه ومؤسساته الوطنية، بعيداً عن «الإملاءات والتدخلات الخارجية».
