الخرطوم: حفية نورالدائم
أكد المدير العام لجهاز المخابرات العامة، الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل، أن الصحافة تؤدي دوراً محورياً بوصفها السلطة الرابعة، مشيداً بإسهامات الصحفيين منذ اندلاع الحرب، ومواقفهم الداعمة للخط الوطني والقوات المسلحة.
وقال مفضل إن الحرب لم تستهدف مؤسسة أو جهة بعينها، وإنما استهدفت وجود الدولة السودانية، مبيناً أن المعركة منذ بدايتها ارتبطت بمصير البلاد ووحدتها، وأضاف أن آثار الحرب ومراراتها امتدت إلى جميع الأسر، وفرضت على البلاد تحديات غير مسبوقة.
وجدد التأكيد على التزام الجهاز والقوات النظامية بحماية السودان وتطهير أراضيه من التمرد، مشدداً على عدم التراجع عن هذا المبدأ، ومؤكداً أن الهدف يتمثل في الحفاظ على وحدة البلاد ومنع مخاطر التمزق والانفصال.
وحذر مفضل من تنامي الصراعات المجتمعية، داعياً إلى العمل على رتق النسيج الاجتماعي وإعادة بناء الثقة بين المواطنين، باعتبار أن استقرار السودان لا يتحقق بالمعالجة الأمنية وحدها، وإنما يتطلب معالجة آثار الحرب الاجتماعية والسياسية والإنسانية.
وأوضح أن الجهاز تعامل مع من خرجوا عن الخط الوطني وفق مسلك ديمقراطي وإجراءات قانونية، مؤكداً أن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى عداء، وأن حرية الرأي والتعبير مكفولة ما دامت في إطار حماية أمن الوطن ومصالحه العليا.
ووصف مفضل الحرب الحالية بأنها من أسوأ الحروب التي مرت على السودان، مشيراً إلى أن استهداف البنيات التحتية وتعطيل الإنتاج انعكسا بصورة مباشرة على حياة المواطنين، وأسهمَا في تفاقم الضائقة الاقتصادية وارتفاع تكلفة المعيشة.
ودعا إلى فتح حوار وطني واسع حول الاقتصاد، بمشاركة الخبراء والقطاعات الإنتاجية وأصحاب المصلحة، لوضع خطط جديدة وتقديم معالجات عملية للأزمة، مؤكداً أن تجاوز الوضع الراهن يتطلب حلولاً مستدامة تتجاوز الإجراءات المؤقتة.
وأشار إلى أن جذور أزمات السودان تعود إلى فترات سابقة للاستقلال، لكنه شدد على إمكانية معالجتها بالحوار والعقل، بعيداً عن الإقصاء والصراع، مع إمكانية الاستفادة من أدوار دول الجوار بما يحفظ القرار الوطني ويعزز الاستقرار الإقليمي.
وأعلن مفضل دعمه للحوار الصحفي الذي انعقد خلال الملتقى الإعلامي بفندق كنون، مؤكداً التزام جهاز المخابرات العامة بتنفيذ مخرجاته، وتعزيز الشراكة مع الصحافة في نشر الوعي، ومواجهة التحديات، ودعم جهود بناء الدولة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن تجاوز آثار الحرب يتطلب توحيد الجهود الوطنية، وتغليب المصلحة العامة، والابتعاد عن خطاب الكراهية والاستقطاب، بما يساعد على استعادة الاستقرار وإعادة بناء السودان على أسس أكثر تماسكاً.
