مدخل
قال الروائي الروسي (تولستوي)
( يكفي محمد فخرا انه خلص امة ذليلة دموية من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريق الرقي والتقدم، وأن شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة)
الاحتفال بمولد خاتم الأنبياء والمرسلين يجب أن يكون قيم نطبقها مع الآخرين كما قال عليه أفضل الصلاة والسلام (إنما مكارم الأخلاق ميراث المؤمن) بالأخلاق و الحكمة أسس بيئة تنعم بالتعايش السلمي ، متواضع وبيده مقاليد الحكم ،ينام على الحصير فقام وقد أثر في جنبه فقال 🙁 ما لي و للدنيا ؟ ما انا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها)،
يجب أن لا نغرق في ماديات الحياة و نجعل الدنيا تشغلنا عن الآخرة، هذا لايعني ترك الدنيا بل نكون خلفاء الله في الأرض با عمالنا.
احتفل بمولد نبينا محمد دواخلي تردد ما كتبه الشاعر نزار قباني :
قصدوك وامتدحوا ودوني أغلقـت
أبواب مدحـك فالحـروف عقـامُ
أدنوا فأذكر مـا جنيـت فأنثنـي
خجـلا تضيـق بحملـي الأقـلام
أمن الحضيض أريد لمسا للـذرى
جـل المقـام فـلا يطـال مقـام
وِزْرِي يكبلني ويخرسني الأسـى
فيموت في طرف اللسـان كـلام
يا من ولدت فأشرقـت بربوعنـا
نفحات نـورك وانجلـى الإظـلام
كيف الدخول إلى رحاب المصطفى
والنفس حيرى والذنـوب جسـام
مدحوك ما بلغوا برغـم ولائهـم
أسرار مجـدك… فالدنـوُّ لمـامُ
ومشاهد الاحتفال يجسدها الفنان الراحل المقيم الكابلي
يضرب النوبة ضربا فتئن
وترن
ثم ترفَضُّ هديراً أو تجن
وحواليها طبول صارخاتٍ في الغبار..
هذه الاحتفالات تشكل نموذج لحبنا لسيدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم
بما اننا غرقنا في بحور الحياة لنجعل ذكرى المولد النبوي الشريف بداية من أجل استعادة القيم التي تخرجنا من ظلمات الفساد وحب الذات الي نور الصدق والأمانة ونقطع جذور القبلية و نزيح رواسب الجهل و نطهر قلوبنا من الحقد والحسد ونبعث الضمائر إلتى قتلتها المصالح الشخصية
هذا ماقاله عنه احد علماء الغرب:
(إن البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، اذ انه رغم اميته، استطاع قبل بضعة عشر قرنا أن يأتي بتشريع، سنكون نحن الاوربيين اسعد ما نكون اذا توصلنا الي قمته)
لماذا لا نصل نحن لقمته ؟!
لأننا ادمنا المعاصي وأصبح الحرام حلال و القاتل يكرم و الفساد في المناصب العليا و الخائن يبرر خيانته منابر المساجد تركت الدعوة والإرشاد وتوعية، غرقت في بحور السياسة حتى المساجد تم ادلجتها هذا للحزب (الفلاني) وذاك للتنظيم( العلاني)
بينهما مساحات من التطرف و الانحلال وووالخ.
فى النهاية
ماذا أقول إذا كان (وزري يكبلني ويخرسني الأسـى)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
