المُلقى في قاموس اللهجات تعني الملتقى أو مكان الالتقاء و ربما _ و الله أعلم _ حذف حرف التاء للتخفيف كما في كثير من اللهجات . و أيضاً تعني المُقرن أي مكان إقتران الشيء بالشيء و التقائه”مقرن النيلين”…. و القِران بكسر القاف تعني الربط بين شيئين……
في كردفان نقول القُران بضم القاف لربط الدابة على أختها و يقال ( اقرُن ) العجل على أمه اي أربطه عليها ، و اقرن الجمال اربطها مع بعضها…. و كذلك يقال للمساهمة في فراش الموت (القُران)…..فالمُلقى في كل الأحوال و بمعنى أدق تعني ( الجمع ) بين الأشياء . و تستخدم عند المزارعين في كردفان بنفس المعنى في حراثة الأرض فيقسمون الأرض إلى مساحات تقديرية متقطعة تسمى ( أبيات) و الواحد بيت و ينقسم العاملون إلى مجموعات في المزرعة تبدأ كل مجموعة الحرث من اتجاه مقابل نحو الأخرى . و المسافة بينهما تسمى ( المُلقى ) و هي النقطة التي يلتقون عندها و بها يكتمل حرث البيت…..
كأن العمليات العسكرية التي تجريها القوات المسلحة و المشتركة و المساندة اليوم في شمال كردفان عملية حرث سيما أنها صادفت فصل الخريف . و هو فصل الحراثة فتتبادر كلمة المُلقى للأذهان و تدخل حيز الممارسة في الزرع … فهل وجود الجيش في أقصى الشمال و الشمال الشرقي ، و أقصى جنوب ولاية شمال كردفان هو تقسيم متعمد بناء على خطط إستراتيجية ، أم هي الصدفة تزامنت مع ( ملاقي ) بيوت و ( فرادل ) الدخن في بلدات دار الريح الواعدة بمونة السنة ؟…..
خبر تحرير أم سيالا شمالاً من قبضة المليشيا ، و الزحف على جبرة الشيخ ، و تحرير بارا جنوباً و الزحف على جريجخ كأني به خطة التقاء و (كَتْل) المُلقى في أم قرفة قياساً بتساوي بعد المنطقتين شمالاً و جنوباً عنها و نقول :
يا رب النصر ما تصُرفا
حتى المُلقَى في أم قرفة
دَقَ القُراف حِرْفة
هَوَّاب لي المَا بعَرْفا
يا ربِي نقْرُن أم حَنَّان ضحى في أم قرفة
و يفوح هوا الشوَّاي
الفي الجنينة يكُرْفا
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أهلنا بقولوا :
طق القَرفَة كنَّك تعرْفا…
طُق القُراف خلِّي الجِمَال تخاف…..
خلونا نقوم من أم درمان و أم مندرابة ،و رهد النوبة….
و نشرب قهوة في جبرة …
و نصلي العشا في أم قرفة…
و نبيت (خازوق)….
و دوباينا يضُربُو الهَوَا و يدوبي….
باكر جريجخ سوق….
و عصيراً بدري نبلِّغ بارا….
و نسمع صوت الصمد و الوابور…
و نشوف العجاجة كاتمة فوق الواسوق……
و فيها نشرب كوز ليمون…
و مزاجنا يروق……..
و يعيش في سلام كافة المخلوق….
أبشررروا بالنصر…..
اللهم نصرك الذي وعدت..
الأستاذ/ الغالي الزين حمدون.٢٠٢٦/٧/٢٥م ..
