الجمعة, يوليو 10, 2026
الرئيسيةسياسةتقرير يكشف حملة ترهيب تستهدف شهودًا وناشطين وثّقوا انتهاكات الفاشر

تقرير يكشف حملة ترهيب تستهدف شهودًا وناشطين وثّقوا انتهاكات الفاشر

متابعات : المجد نيوز

في تطور يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه العاملين في توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، كشفت مصادر مطلعة عن تعرض عدد من الشهود والمساهمين في إعداد تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية في الأول من يوليو 2026 بشأن الانتهاكات في مدينة الفاشر، لسلسلة من التهديدات والاعتداءات التي امتدت إلى خارج السودان، في ما وصفته المصادر بمحاولات منظمة لإرهاب الشهود وثنيهم عن التعاون مع المؤسسات الحقوقية الدولية.
وبحسب المصادر، تلقى أحد المشاركين في إعداد التقرير، في الثالث من يوليو الجاري، اتصالًا هاتفيًا من شخص يدعى إدريس مدلل استخدم رقمًا إماراتيًا، أبلغه خلاله بأن عناصر من المليشيا المتمردة على علم بمكان إقامته في إحدى الدول الأوروبية، وأنها تتابع تحركاته بصورة مستمرة. وأضافت المصادر أن المتصل أكد، وفق روايتها، أن وجوده خارج السودان لن يحول دون الوصول إليه، قبل أن يوجه إليه تهديدات مباشرة وعبارات مسيئة.
وأفادت المصادر بأن التهديدات لم تقتصر على المشارك في إعداد التقرير، بل امتدت لتشمل أفراد أسرته، إذ توعد المتصل باستهداف والدته وشقيقاته المقيمات في إحدى الدول العربية، في تصعيد اعتبرته المصادر محاولة للضغط النفسي وترهيب كل من يشارك في كشف الانتهاكات أو توثيقها.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن تعرض عدد من الشهود الذين أدلوا بإفاداتهم لتقرير منظمة العفو الدولية، وجميعهم من الناجين من أحداث الفاشر، لاعتداءات مباشرة في العاصمة الكينية نيروبي، وقالت إن منفذيها ينتمون إلى المليشيا المتمردة، الأمر الذي يعكس – بحسب المصادر – امتداد عمليات الترهيب إلى خارج الحدود السودانية.
وأكدت المصادر أن هذه الوقائع تأتي ضمن حملة متصاعدة تستهدف ناشطين سودانيين وعاملين مع منظمات دولية وفاعلين في مجال حقوق الإنسان، عبر التهديد والترهيب، إلى جانب محاولات الاستمالة والإغراء، بهدف منعهم من توثيق الانتهاكات أو التعاون مع آليات الرصد والتحقيق الدولية.
وتثير هذه التطورات، بحسب مراقبين، تساؤلات بشأن الضمانات اللازمة لحماية الشهود والضحايا والعاملين في مجال توثيق الانتهاكات، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية التي تحيط بجهود كشف الحقائق وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، سواء داخل السودان أو خارجه.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات