الإثنين, يوليو 6, 2026
الرئيسيةمقالاتفلق الصباح ...

فلق الصباح كأس العالم..”أقعدوا فراجه” كتب: علي بتيك

العالم مشدود ومشغول هذه الأيام بمتابعة نهائيات كأس العالم أمريكا الشمالية 2026. المنافسات التي انطلقت أول مرة قبل حوالي قرن في الأورغواي ليظل كأس العالم أهم حدث كروي رياضي لم يتوقف إلا في عامي 1942- 1946 بسبب الحرب العالمية الثانية.
    إن اللعبة قد تكون فرضت علينا وأصبحت الأولى شعبيا وبات الاتحاد الدولي لكرة القدم واحداً من أذرع الأخطبوط الدولي "العولمة" مثله ومجلس الأمن وحقوق الإنسان وسيداو وحلف الناتو وهوليود وميتا وشركات السلاح والسيارات وماكدونلاز والمشروبات الغازية.وهو القاهر يفرض ما يشاء مثل كرة القدم النسائية وفعاليات المثليين ودونكم مباراة الفخر للمثليين في سياتل وحتى عمدة نيويورك المسلم لم يوطن نفسه أو يتحصن بقيمه فخاض الوحل الأخلاقي معهم رافعاً علمهم.
     إن "المونديال" يسلط الأضواء على دول قد لايعرفها كثير من الناس مثل الرأس الأخضر كما اشتهرت دول وذاع صيتها انطلاقاً من الملاعب الخضراء وحضورها القوي المستمر في النهائيات مثل البرازيل والأروجواي وكرواتيا والكاميرون وتونس وغيرها. ومن سطوة الكرة وهوسها يكاد الناس يحفظون عن ظهر قلب مشاهيرها مثل بيلية ومردونا ورونالدو إلى كرستيانو وصلاح.لذلك تحرص دول العالم الثالث خاصة العربية منها وتتطلع للوصول إلى النهائيات أو تسعى لاستضافة النهائيات - وقد تدفع الرشا في سبيل ذلك - وتنشئ الملاعب الفخمة والمطارات وتقدم تنازلات تتصادم وقيم المجتمع وتسارع للتعاقد مع أشهر نجوم الكرة وبمبالغ خرافية. ومن المفارقات أن اللعبة الشعبية الأولى لم تعد مشاهدتها متاحة إذ تم احتكار وتشفير البث.لكن وفي المقابل فإن "المونديال" يبرز القدرات التنظيمية والعروض الإبداعية والتوظيف المهول للتراث والألق الحضاري والتقنيات فحتى الكرات المستخدمة أصبحت تعمل بنظام الاستشعار وإعادة الشحن.كما يسهم إلى جانب إبراز تأريخ ومقومات البلد المضيف في تنشيط قطاع السياحة وتحريك الاقتصاد ولاغرو أن وصل سعر تذكرة حضور المباراة قبل أيام إلى ستين ألف دولار، بينما حفل شاكيرا أمه اثنين مليون ملأوا الساحات وضاقت بهم الطرقات وحصد نحو من مائة وخمسين مليون دولار.
     ولسنا في حاجة للتأكيد على أن كرة القدم لم تعد كما أنشدنا في المدارس.. 

قصدوا الرياضة لاعبين وبينهم * كرة تراض بلعبها الأجسام
لا تستقرّ بحالة فكأنها * أمل به تتقاذف الأوهام
لابد من هزل النفوس فجدّها *تعبٌ وبعض مزاحها استجمام
إذ لم تعد ككرة الشراب والهواة إذ تطورت فنونها ومدارسها وقوانينها وإعلامها وإدارتها وأساليب التشجيع والمؤازة كما كانت قضية الأمة في فلسطين حاضرة من جمهور البوسة إلى كابتن حسام حسن مدرب الفريق المصري الذي نأمل أن يلحق بالمغرب بلوغا إلى ربع النهائي لاسيما بعد خروج الكبار كالبرازيل والمكسيك.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات