الأحد, يونيو 28, 2026
الرئيسيةمقالاتد. محمدضوالبيت يكتب... المراكز الاجتماعية بولاية الخرطوم … ركيزة للإصلاح المجتمعي وبوابة...

د. محمدضوالبيت يكتب… المراكز الاجتماعية بولاية الخرطوم … ركيزة للإصلاح المجتمعي وبوابة للتعافي

بعد سنوات من تحديات الحرب على النسيج الاجتماعي والخدمي بولاية الخرطوم برزت المراكز الاجتماعية بوصفها إحدى أهم المؤسسات القادرة على إعادة بناء المجتمع وتعزيز التماسك بين مكوناته المختلفة تقود وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم حراكاً متسارعاً لإعادة تأهيل هذه المراكز وتهيئتها لتستعيد دورها التنموي والخدمي باعتبارها منصات للعمل المجتمعي والإصلاح الاجتماعي لا مجرد مبانٍ تقدم خدمات تقليدية تنطلق وزارة التنمية الاجتماعية من رؤية تقوم على أن الإصلاح الاجتماعي يبدأ من المجتمع نفسه وأن المراكز الاجتماعية تمثل الحاضنة الطبيعية للبرامج التي تستهدف الأسرة والمرأة والشباب والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة بجانب دورها في ترسيخ قيم التكافل والتسامح والتعايش ومعالجة كثير من الظواهر الاجتماعية عبر الحوار والتوعية وبناء القدرات.
يأتي مشروع إعادة تأهيل المراكز الاجتماعية ضمن جهود أوسع لإعادة بناء المؤسسات الاجتماعية بالولاية بعد الأضرار التي لحقت بها بما يضمن استئناف تقديم الخدمات للمواطنين بصورة أكثر كفاءة وتواكب مرحلة التعافي وإعادة الإعمار التي تشهدها لاية الخرطوم بقيادة ربان سفينتها احمد عثمان حمزه
لايقتصر دور هذه المراكز على تقديم المساعدات الاجتماعية فحسب بل يتسع ليشمل التدريب المهني، وتنفيذ البرامج الثقافية والتوعوية، ورعاية المبادرات الشبابية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، فضلاً عن احتضان برامج الدعم النفسي والاجتماعي للفئات المتأثرة بالحرب وهو ما يجعلها شريكاً أساسياً في تحقيق الاستقرار المجتمعي والحد من المشكلات الاجتماعية قبل تفاقمها وتؤكد الدراسات العلمية أن مراكز التنمية الاجتماعية تمثل أدوات فعالة في تنمية المجتمعات المحلية من خلال تعبئة الموارد المجتمعية وتشجيع المشاركة الشعبية وتعزيز المسؤولية المشتركة بين الدولة والمجتمع بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والإصلاح الاجتماعي بصورة متوازنة.
إن إعادة تأهيل المراكز الاجتماعية ليس مجرد مشروع عمراني وإنما استثمار في الإنسان ورسالة تؤكد أن بناء المجتمعات يبدأ ببناء مؤسساتها الاجتماعية وأن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بوجود مراكز نابضة بالحياة تستوعب احتياجات المواطنين وتفتح أمامهم آفاق المشاركة والإنتاج والتكافل وفي ظل الحراك الذي تقوده وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم تبدو هذه المراكز مرشحة لاستعادة مكانتها كمنارات للعمل الاجتماعي والتنمية المجتمعية بما يسهم في ترميم آثار الحرب وتعزيز الاستقرار وإعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات وصولاً إلى مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

 ....... ولنا عودة ......
مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات