وقفة مع أهلي……….
قالوا لهم إن الناس قد جمعوا لكم فازدادوا إيماناً و قالوا : ” حَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيل “…
قالوا لهم إن العدو قد أحاط بكم و إنكم لمدركون فقالوا : كلا إن الله معنا و سيهدينا ….
قالوا لهم أن داء الحمى و الضنك سيفتك بكم فقالوا : إذا مرضنا فهو يشفينا و هو يطعمنا و يسقينا …..
إنهم أهل الأبيض…
كلما حلت بهم جائحة قالوا إنما هو ابتلاء . و إنا لله و إنا إليه راجعون . فبشرهم الله بصلوات منه و رحمة ( الَّذِين إذَا أصَابَتْهُم مُصِيبَةٌ قالُوا إنَّا للهِ و إنَّا إلَيْهِ رَاجِعُون أُولَئِكَ عَليْهِم صَلَواتٌ مِن رَّبِهِم و رَحْمَةٌ و أُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُون )صدق الله العظيم. سورة البقرة……هداهم إلى القول السديد إنا لله و إنا إليه راجعون…..
هداهم إلى التوكل مع الدعاء و السؤال (و إذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَة الدَّاعِ إِذَا دَعَان فَلْيَسْتَجِيبُوا لي و ِلِيُؤمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُون ) سورة البقرة……
هداهم إلى التمسك بالأسباب (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُو يَهْدِين، و الَّذِي هُو يُطْعِمَنِي و يَسْقِين ، و إذَا مَرِضْتُ فَهُو يَشْفِين ، و الَّذِي يُمِيتَنِي ثُمَّ يُحْيِينِي ) سورة الشعراء…..
إنها علامات الإيمان و صفات المؤمنين( قُلْ هُو الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ و عَلَيْهِ تَوَكَّلْنا ) سورة الملك….و قيل لهم أن ماؤكم أصبح غوراً ! فمن يأتيكم بماء معين ؟ قالوا الله . ففتح الله عليهم بركات من السماء . فتفجرت أنهارهم و سالت أوديتهم ، و اكتست أرضهم خضراء ، و امتلأت مواعينهم بالماء و قالوا الحمد لله الذي سقانا و عافانا و إنا له لموقنون…..
هكذا عهدي بأهلي في الأبيض.. فهم في صلاة و قنوت و دعاء عند كل صلاة….فمن يقنت لله يؤته أجره و من دعا الله يجب دعوته…… وهم أهل صبر و ثبات وإن مسهم قرح فقد مس القوم قبلهم…… و لهم ربٌّ لا يخيِّب ظنهم و لا يخيب ظنهم به…..
فهنيئاً لكم أهلي إيمانكم و صبركم و ثباتكم…….
فكونوا دوماً لله قائمين قانتين مسبحين و مستغفرين . و ثقوا بأنه سيرسل السماء عليكم مدرارا و يمددكم بالأموال و البنين ، و يجعل لكم جنات ، و يجعل لكم أنهار…..و كونوا مع الله يكن معكم….
نسأل الله أن يحفظكم و يحفظ سائر البلاد و العباد من شرور الحرب و يفرج عن جميع أهلها الضيق و الكرب…..
اللهم إني استودعك أهلي و أحبتي و دياري بالأبيض و كردفان و السودان فاحفظهم بعينك التي لا تنام و ركنك الذي لا يضام ، اللهم كن لهم و لا تكن عليهم .. اللهم انصر قواتهم و ثبت أقدامهم و سدد رميتهم و مزق عدوهم شر ممزق ….
( فاللهُ خيْرٌ حافظاً و هو أرْحَم الرَّاحِمِين ) صدق الله العظيم….
الغالي الزين حمدون
٢٠٢٦/٦/٢٦م
