الأحد, يونيو 21, 2026
الرئيسيةمقالاتالبعد الاخر …. ...

البعد الاخر …. صلاح الدين حميدة الأبيض بين المُسَيَّرات الاستراتيجية والتحذيرات الدولية

تقف مدينة الأبيض اليوم على مفترق طرق… بين دوي يأتي من السماء، وبين تحذيرات تُطلق من عواصم بعيدة. المُسَيَّرات الاستراتيجية صارت واقعاً في معادلة الصراع، والتحذيرات الدولية صارت عنواناً في نشرات الأخبار. لكن وسط هذا كله، وين موقع إنسان الأبيض؟

البعد الآخر الذي نغفله هو أن المدن لا تُقاس بعدد التحذيرات، بل بعدد القلوب الصابرة فيها. الأبيض التي علمتنا أن الرمال لا تبتلع أهلها، وأن المحن تصنع الرجال. التحذيرات الدولية قد ترسم خرائط الخطر، لكن أهل الأبيض يرسمون كل يوم خريطة أمل جديدة بيدينهم.

المُسَيَّرات قد تراقب من فوق، لكنها لا ترى ما تحتها… لا ترى ست الأبيض وهي تقسم رغيفها، ولا ترى الشاب وهو يسعف جاره، ولا ترى المسيد وهو فاتح بابه للغريب قبل القريب. الاستراتيجيات تُخطط، والدول تُحذر، لكن الإنسان في الأبيض يختار كل صباح أن يكون أكبر من الخوف.

والله تعالى أعلم، لكن التجربة علمتنا أن المدن التي تُحذر منها الدنيا، هي نفس المدن التي تُبهرها بصبرها. الأبيض ليست رقماً في تقرير، ولا إحداثية على خريطة. الأبيض هي ناس… ناس عرفوا أن الكرامة ما بتُهدى، وأن الصمود ما بيُستورد.

ختااااااااااااااااامااااا
فيا أهل الأبيض، بين المُسَيَّرات والتحذيرات… اختاروا دائماً “البعد الآخر”. البعد البقول إنو المدينة باقية بأهلها، وإنو الرجال مواقف، وإنو الأيام دول. اليوم تحذير، وبكرة أمان. والله غالب على أمره.

حفظ الله الأبيض وأهلها من كل سوء.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات