هاني عثمان
ثوابت لا تهتز مهما اشتدت العواصف، وفي مقدمة هذه الثوابت حب الوطن والانتماء إليه. فالوطن ليس مجرد أرض نعيش عليها، بل هو هوية وكرامة وتاريخ ومستقبل تُبذل من أجله الأرواح دون تردد.
القوات المسلحة والقوات النظامية ليست مجرد مؤسسات أمنية أو تشكيلات عسكرية تؤدي واجبها اليومي، بل هي خط الدفاع الأول عن سيادة الوطن وأمن المواطن. خلف كل زيٍّ عسكري قصة نضال، وخلف كل رتبة حكاية تضحية، وخلف كل شهيد ملحمة تُكتب بدماء الشرف والعزة.
لقد سطر الضباط وضباط الصف والجنود صفحات ناصعة من البطولة، مقدمين أرواحهم فداءً للوطن، مؤمنين بأن حماية الأرض والعرض شرف لا يضاهيه شرف. لم تكن تضحياتهم لحظات عابرة في سجل التاريخ، بل أصبحت إرثًا وطنيًا خالدًا يورث للأجيال معنى التضحية والانتماء الحقيقي.
العلاقة بين المواطن وقواته المسلحة ليست علاقة رسمية جامدة، بل هي علاقة ثقة ووفاء متبادل. المواطن يرى في الجندي درعًا يحميه، والجندي يرى في المواطن الدافع الأكبر للاستمرار والثبات. ومن هذا التلاحم تُولد قوة الأمم، وتُبنى الأوطان على أسس متينة من الوحدة والتكاتف.
إن حب الوطن يشبه قصة حب عظيمة لا تنتهي فصولها، تُكتب كل يوم بمواقف البطولة والإخلاص والعمل الصادق. وفي قلب هذه القصة تقف القوات المسلحة والقوات النظامية رمزًا للصمود، وعنوانًا للوفاء، وشاهدًا حيًا على أن الأوطان تُصان بسواعد أبنائها الأوفياء.
سيظل الوطن شامخًا ما دام فيه رجال يؤمنون برسالته، ويذودون عنه بكل ما أوتوا من قوة. وستبقى تضحيات الشهداء منارات تهدي الأجيال القادمة، مؤكدة أن حب الوطن ليس شعارًا يُرفع، بل عهد يُصان وتضحية تُقدم وقصة حب لا تعرف النهاية.
