أثناء تصفحي لكتاباتي السابقة وجدت هذا المقال وفضلت إعادة نشره للفائدة و مترحماً على والديَّ و شقيقي الصادق و شقيقتي قوية الذين ورد إسميهما في متن المقال…
قبل أيام من هذا التاريخ كنت في زيارة قصيرة لأهلي بقرية أم قويز الواقعة شمال مدينة بارا و التابعة لإدارة جريجخ لأداء واجب عزاء….
كعادتي عندما أذهب إلى هناك أفضِّل الجلوس مع الكبار في السن فاصغي إليهم مستأنساً بهم و مستخلصاً منهم اخباراً وقصصاً عن ماضيهم لعلي أجد فيها ضالتي من الحِكم لزيادة ذخيرتي من المعارف ، و الأنساب البعيدة و القريبة لغرض الوصل و التراحم لقول النبي صلى الله عليه وسلم 🙁 أعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم )… و مع ذلك لا أنسى من هم في سني و ما دون سني من أبناء القرية و أبناء أخواتي و أخواني و أبناء عمومتي وكل من قرب مني أو بعد رحماً نسلي مجالسنا ببعض المعلومات الثقافية و الاجتماعية و الدينية حتى السياسية التي أصبحت من شواغل المجتمعات في الحضر و البوادي في ظل الطفرة المعلوماتية و توفر وسائل الاتصال و التواصل التي ربطت البدوي بالحضري نفوذاً إلى الحيز العالمي فيستطيع أي راعي إبل في بادية الكبابيش أو البطانة أو في ديار العرب السيارة في أنحاء السودان شرقاً و غرباً و جنوباً و شمالاً أن يحدثك عما يدور في القطب الشمالي أو الجنوبي من الكرة الأرضية و أحدث الطائرات و العربات و التلفونات و أسعار العملات…..
دائماً عندما أكون بين أهلي تجدني كبيراً مع الكبار في الحديث عن الماضي و الأخبار، و صغيراً مع الصغار في الأنس و المزاح و الهظار فأحس فيهم الإلفة و الشوق لمجالستي . و من هذه المجالسة أقرأ أفكارهم و همومهم و أحاول مساعدتهم على تطوير هذه الأفكار و تحويلها لواقع يخدم مصالحهم و قريتهم…..
أياماً قلائل قضيتها بينهم أنْسَتْني عنت الحياة و زحام المدينة و مشقة الأسفار….. أيامٌ غسلت همومي و جددت أفكاري و غيرت طريقة حواري فأستصحب مقولة “أهلي و إن ضنوا علي كرام “….
تجد من خاصمته أو قاطعته بالأمس كأنه (ولِّيٌّ حميم) يسعك قلبه قبل داره…. يهديك قبل السلام تبسماً فيضمك حتى تحس بجسمك ( تعسُّماً ) و تعسَّم الجسم في عاميتنا أصابه الفتور من بذل مجهود….. و أهلي لا استطيع وصفهم غير أنهم (كالربيع) تحبهم للحسن فيهم ، تهش عند لقائهم ، و تغيب عنهم فتشتهيهم …و رغم ذلك فإنهم (مُتْعِبُون) !!…
يتعبونك حد التعب ليكرموك… كلٌّ منهم يريدك ضيفاً عنده لتناول وجبة إفطار أو غداء أو عشاء و ليست كسائر الوجبات بل تعلوها مقاماً (بدفاق الدم) من عتود أو خروف أو ديك ….
و لا تسألني كم عتوتٍ أو خروفٍ أو ديكٍ أكلت
حتى اشتكني العتان و الخرفان لمحامي !…….
و المتعب في وجباتهم أنها ليست بينها فواصل ، فقد تجد نفسك في دعوة فطور عند أحدهم و الآخر في انتظارك بفطوره في بيته و يريد منك تلبية دعوته قبل غسل يديك من وجبة صاحبه و قبل تناول الشاي . و بالطبع هذه حالات خاصة غير (الضرا) الذي يتداعى إليه كل الجيران كلٌّ بطعامه و لا بد لك من أن تجامله و تدخل يدك فيه فتدخل في ورطة ( الحَلِيفة ) حَرَّم و عَلَيْ الطلاق و عليك الله تاكل فينتابك الإحساس بقمة التعب الممزوج بمشاعر الغبطة و الإمتنان و الإعتزاز….
من أجمل تلك الأيام (المتعبة) و الممزوجة بمشاعر الغبطة و الامتنان و الشعور بالعز و راحة النفس مع الأهل ذلك اليوم الذي لبيت فيه ثلاث دعوات لم تفرق بينها إلا ساعة من الزمان . و كانت بصحبتي زوجتي التي لم تغب عن مناسبة من مناسبات الأهل إلا لأمر لم يرد الله له أن يكون….الدعوة الأولى كانت من شقيقتنا الكبرى فاطمة و الملقبة ب( قِوَيَّة ) و هي مسماة على عمتنا ، لتناول الغداء معها و جاءت الدعوة بعد تناولنا وجبة الغداء المعتاد في منزل شقيقي الكبير الصادق و يعتبر بيته منزلتي الدائمة….اعتذرنا عن الشاي لتناوله مع قوية و قبل توجهنا إليها جاءتنا دعوة غداء من شقيقتي الوسطى بخيتة الملقبة ب ( أم كندة ) و يصغرونها (أم كنيدة ) وهي أيضا اسم على مسمى فاقترحنا عليها تأجيل الدعوة ليوم ( باكِر ) و أهلنا لا يقولون ( بُكْرَة) و باكر تعنى عندهم الغد أو غداً و هي اسم فاعل من بَكَر لكنها رفضت المقترح و حجتها أن غداءها ( زاهب) بمعنى (جاهز ) وهي كلمة سائرة عند أهل البادية و في بعض دول الخليج العربية و لم يكن لنا بُد إلا إجابة دعوتها فحولناها إلى العشاء….
ذهبنا إلى قوية عند العصر فوجدناها اعتدت لنا المقام و زوجها عيسى في انتظارنا فأخدنا مجلسنا بعد السلام ، و انصرفت هي للمطبخ و بقي معنا الأخ عيسى و سرعان ما شمرت زوجتي لدخول المطبخ إلا أن أختي ( حلفت ) ألا تدخل عليها….جلسنا نتجاذب الحديث و الونسة مع عيسى حتى آذن المغرب للصلاة فصليينا و كان الغداء (زاهب) قراصة من دقيق الأسترالي أو(الفيني) . و عُرف في السودان فيما بعد ب(سيقا) نسبة لشركة مطاحن سيقا التي تقوم بطحنه . كانت القراصة غارقة في دمعة دجاج . و الدمعة تعني المرقة أو الإيدام . لكن نحن نقول دمعة و مرقة ، ولا نقول إيدام و مع صحن القراصة صحن من لحم الدجاج المُحمَّر و صحن تبش ( الدردقو ) فاجتمعنا عليه و كنت قد اتفقت مع زوجتي على ألا نشبع في الغداء لنترك مساحة لعشاء أم كندة ، لكن قوية كانت لنا بالمرصاد ” يا جماعة دا ما أكلكم و الله ، النبي ، الرسول تاكلوا ” كدي زودوا من القراصة و تشيل من ( هبر ) اللحم و تخت قدامنا ، عليكم الله أكلو اللحم… على العموم عزينا حليفة الله و عزينا الرسول و ترجيناهم بعد تعب عشان يعفونا من الشاي فأستأذناهم و ودعناهم في طريقنا إلى أم كنيدة و قد لاح القمر بزاوية ضوئية من جهة الشرق إيذاناً بالطلوع . و تحلق الناس في أماكن الضرا في الفضاءات في انتظار وجبة العشاء . و لم يكن لنا إلا سلوك زقاقات تبعدنا عن أعينهم . و برغم ذلك وقعنا في شرك آخر أكثر تعقيداً . و هو لا بد من مرورنا من أمام منزل شقيقتي بتول و أنا ( طريدها ) أي مولود بعدها ، و كانت تتجاذب أطراف الحديث مع زوجها الرحيمة يبدو أنهم قدموا (لِتوِّهِم) من السربة فوجدنا نفسنا مجبورين على غشوتهم رغم قناعتنا بأننا سندخل في باب حليفة (مغلَّظة) و زعل في حالة عدم الإستجابة . لكن خطتي كانت جاهزة المخرج…. عرجنا على الباب و هو عبارة عن (سدادة) من منسوجة من جريد الدوم مشدودة على ( ضلعايتين ) و الضلعاية أو الضلع و يسمى ( الغزّاز) هو عود من العشر أو المرخ يدفن مع مجموعة من العيدان تشد عليها المطارق ليساج عليها القش فتثبته….
و قفنا عند الباب و أدينا التحية لنجد بتول و الرحيمة و بنتهم حياة و حفيدهم المهل كلهم في الاستقبال يتبادلوننا في المعانقة… تعانق الأول تجد الثاني في انتظارك و يتكرر العناق أكثر من مرة قبل جلوسك ليكتمل السلام بتبادل التمنيات و السؤال عن الحال و الأولاد و تعب الدنيا…. أول ما جلسنا استبقتهم بطلب لم يتوقعوه . قلت : و الله يا بتول أختي الليلة البيوت دي كلها حمناها ما لقينا فيها شاي أخضر ، بس ان شاء الله يكون عندك…قالت لي بلحيل يا ود امي لكن الغدا … قلت ليها والله هسع متغدين عند قويَّة و حلفتنا للشاي قلنا ليها فرقة الشاي دي نخليها لبتول عشان ما تزعل… قالت لي خلاص باكر تتعشو عندنا قلنا ليهم مية مية أصلاً باكر ما عندنا برنامج….. تناولنا الشاي الأخضر وسط قفشات و ضحكات و سؤال عن الحال و الأحوال و استأذنا لزيارة أم كنيدة…وصلنا مكان الدعوة و قد اكتملت دائرة (القمراء) ، و عمَّ ضوؤها الفضاء بعد الساعة الثامنة من المساء . و هو وقتٌ خلد فيه أغلب أهل القرية إلى النوم بعد وجبة عشاء مبكر اختتموا بها يوماً حافلاً بالأعمال المجهدة في حقول الزراعة و رعي المواشي . و لا تكاد تسمع صوتاً يكسر صمت القرية إلا من بيتٍ فيه نفير (لتقشير) الكركدي أو مؤانسة ضيفٍ زائرٍ مثلنا لم ينله نصيب من تعب النهار….
كل البهائم سكنت إلى زرائبها و مرابضها في صمتٍ مريب لا يتخلله إلا نباح كلبٍ راحلٍ يأتيك من بين ظهراني غابات السيال و الدوم و المرخ التي تسور إتجاهات القرية و من القرى المجاورة لأن القرية لا يوجد بها كلبٌ واحد لتخلي أهلها عن تربية الكلاب لتسببها في أكل الكثير من (بهمهم) و البهم صغار الأغنام…..
جلسنا عند ام كنيدة لتناول العشاء( المخصوص جداً ) وكأنه محفوف بالسِرِّيَّة من شدة الهدوء و الصمت الذي انتاب القرية….
العشاء كان دجاجاً مطبوخاً بطريقتين مختلفتين قليلاً عن طريقتي قويَّة . و كلاهما له طعمه و مذاقه الخاص….. وضعت أمامنا الصينية و عليها صحن دمعة دجاج ( مكشَّن ) أي مسبوك ببصلة محروقة . و صحن آخر عليه دجاجة ( مقمّرة ) “مكتملة الأركان و الأطراف” و هي محمَّرة بالزيت لكنها تأخذ زمناً على النار حتى يجف منها الزيت و هذا ما اعتدناه من والدتي حيث كانت تبعث لي الدجاج المقمَّر أثناء فترة وجودي بالداخلية في المدرسة علماً بأن الدجاجة المقمرة تبقى يومين او ثلاثة بدون ثلاجة لا يتغير لونها أو رائحتها و طعمها…
بالرغم من أننا كنا نشكو التخمة من غداء قويَّة الدسم ، و نخاف الحرج مع أم كنيدة ، إلا أن طعم الكُشنة كان عندها مختلفاً و شهياً فأكلنا و كأننا لم نتناول غداءنا قبل ساعتين من الزمن….. و بينما نحن كذلك رنَّ التلفون فانتبهت و وجدته من محمد زين عمر الأستاذ بجامعة القرآن الكريم بالأبيض ، و هو ابن أختي فرديت عليه و تسرقني نشوة العشاء بأننا في ضيافة خالتك أم كنيدة تمنينا وجودك بيننا لتناول الدجاج المكشَّن و المقمَّر على طريقة حبوبتك حواء ( الوالدة ) الله يرحمها…..
أم كندة كانت من أكثر أخواتي و أخواني معرفة بحساب الأهل و الأنساب . و لها ذاكرة واسعة بحكاوي الماضي ….
أثناء ( الونسة ) دلفنا إلى أخبار الحكامات و أغاني الجراري فذكرت لنا طرفة استوحيت منها عنوان هذا المقال…. حكت لنا أن إحدى الفتيات الجميلات في قرية مجاورة مع التحفظ على الأسماء زوجت لقريبها جبراً وهي لا ترغب فيه . (فطمحته) بلغة أهلنا أي تمردت عليه و لم تجد من يسمع لها شكوى فخرجت في حفل الجراري كعادة البنات في ذلك الوقت و وجدت مساحة للتعبير و بث مظلمتها أمام الناس . وهي طريقة مألوفة عند أهل الريف فقالت في أغنيتها : ( أدّوكي ديك الحِب البرْقُد من مغرب ) كناية أن العريس ينام من المغرب و هي تهمة بنقص أو عيب فيه أدى إلى التقصير في حقوقها . و في نفس الوقت كانت شقيقة العريس موجودة فردت عليها في مقطع موازي ( أدوك دبِيبة القش بتلدغ و بتنْدَس ) في إشارة أن العروس ماكرة و خبيثة كالحية التي تلدغ و تختفي….
ما استوقفني في هذا الحوار هو عبارة ( دِيك الحِبْ ) فرأيت وجوب شرحها هنا لأن أغلب الناس في هذا الزمان لا يعرفون الحِبْ لأنه ما عاد يستخدم مع وجود (الطواحين)….. و الحب بكسر الحاء و تسكين الباء هو إناء فخاري في شكل حوض نصف دائري يدفن و يثبت في مقدمة (المرحاكة) ليجمع فيه الدقيق . و المرحاكة عبارة عن حجر مستطيل يثبت على الأرض و يرحك عليه العيش فيحول إلى دقيق . و قد عاصرناها قبل انتشار الطواحين و هي مستخدمة في كثير من البلدان لكنها بأشكال مختلفة . و كأني أرى تجار المراحيك و هم قادمون من دار الريح حيث الجبال مصدر الحجارة يحملونها في (شِبَاك) جمع شبكة على ظهور الجمال و النساء يجتمعن حولهم لاختيار ما يناسبهن من المراحيك…
و المرحاكة نوعان :
الدشَّاشة حجمها كبير تستخدم لكسر ( درش) العيش و يسمى دريش و يقال أن جبال دريش على حدود ولايتي النيل الأبيض و شمال كردفان سميت على رجل من أعيان (الجوامعة) و يقول المهندس عطا السيد عبد الواحد من أعيان و رموز الجوامعة أن دريش جده و كان يدرش العيش بيده ليكرم المارة…
و الردَّادة و حجمها أصغر تستخدم لرد ( ترجيع ) الدقيق و تنعيمه و يستخدم مع كل منهما حجر لغرضه… ف( الدشَّاش ) للكسر و ( الردَّاد ) للرد و التنعيم . و يسمى الواحد منهما ( ود المرحاكة ) ….نسأل الله أن يجزي أخواتنا و أمهاتنا اللائي كُنَّ يقُمن بهذا العمل الشاق من أجل لقمة تدخل في جوفنا كل خير و يثقل به موازينهن….. و ما أعظمهن من أمهات و اخوات و لله درهن أحياءً و أموات….
هكذا تربينا و لم نطعم من طاحونة أو ( طابونة ) . و الطابونة تعني الفرن بلغة العصر…
هكذا كانت عظمة أمهاتنا و أخواتنا و ما أصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : الجنة تحت أقدام الأمهات…..
تعالوا لنعرف قصة ديك الحِب و هو ذلك الديك الذي يقضي يومه كله ( يبَرْكِت ) حوالي المرحاكة بحثاً عن سواقط العيش من أطراف المرحاكة حتى مغرب الشمس .فيصيبه الإعياء و يغلبه النعاس فيصعد لأعلى سطح أو فرع شجرة لينام منهكاً من طلب الرزق . و ليس له شأن بالإناث من الدجاج !!….
هذه الطرفة حملتني للبحث عن ارتباط الديك بأمثالنا السودانية فوجدت أمثلة كثيرة عن الديك لها دلالات في مواقف كثيرة على ممارستنا في الحياة عدا هذا المثل(ديك الحِب)فهو ملكية فكرية خاصة للحكامة المذكورة التي برعت في تشبيه زوجها بذلك الديك الذي ينام مبكراً غير آبه بأنثاه!!…
من الأمثلة الشائعة يقال للذي لا يدرك ما يحيط به من خطر مثل ” ديك المسلمية بصلتو في النار و بعوعي ” أي لا يدرك ما هو قادم عليه….
و يقال للذي لا يأتي بخبر “مثل ديك البطانة مشى مدلدل و رجع مدلدل ” و ينسب إلى أن رجلاً من أهل البطانة أخذ ديكاً ليبيعه في السوق فعلقه ( منكساً ) على صفحة الجمل وعرضه في السوق و لم يجد له مشترياً.. و عندما عاد الى الفريق سُئِلَ الديك عن أخبار السوق فقال : وين ألقى الخبر . أنا مشيت مدلدل و رجعت مدلدل…..
و يقال للأحمق ضيق الصدر ” مثل ديك الوِرْ ” بكسر الواو و تسكين الرَّاء . و الوِر طائر صغير الحجم لكنه أحمق ( ينفش ) ريشه لمصادمة عدوه و ما عنده الحبة…..
و يقال للمنفوخ في غير لازمة : ” مثل ديك الروم ” و تجده نافش ريشه طول اليوم…
و يقال لمن يكثر الكلام بغير فعل ” مثل ديك ميمونة ” يصيح في كل الأوقات بدون توقيت و لا يأتي منه غير الإزعاج…..
و يقال لمن يفتح جبهات متعددة للعراك و أذية الغير “مثل ديك اللنقو ” و هو الديك الممعوط الريش ” تجده كثير الإزعاج و يشاكس الدجاج فيخلق الفوضى…..
و يقال لمن لا يحسن التصرف و يعقد المشكل ” مثل ديك العِدَّة ” و هذا لا يتخير وقوفه إلا فوق ( نشَّاف ) العِدَّة بعد غسلها و رصها لتنشف و تجف ، فإذا زجرته قفز و كسَّر العِدَّة ، و اذا تركته فعل فعلته المعروفة !@….
و لك أن تقارن هذه الديوك أو الدَيَكَة بساسة اليوم فهل تجد مثلاً لا ينطبق عليهم ؟؟..
وكم عندنا من ديك المسلمية و ديك البطانة و ديك ميمونة و ديك الور و اللنقو و ديك ( الحِب ) البنوم مغرب ؟……
اللهم أهدي ديوكنا لما فيه خيرنا و إلا فعليك بهم و سلِّطنا عليهم بالزيت و البصل…….
معذرة لطول المقال لأن أحداثه حقيقية و مرتبطة ببعض فعجزت عن تجزئته و فصلها…..
الأستاذ/ الغالي الزين..
معاد بتاريخ ٢٠٢٦/٦/١٧م….
