الخرطوم : حفية نورالدائم
أعلنت مؤسسة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم عودتها الرسمية لممارسة نشاط التمويل الأصغر بعد سنوات من التوقف، مؤكدة انطلاق مرحلة جديدة تستهدف دعم الإنتاج وتحريك الاقتصاد المحلي وتمويل مشروعات الشباب والنساء والأسر المتضررة من الحرب.
وأكدت المدير العام للمؤسسة براء مصطفى الزين أن المؤسسة استعادت نشاطها بعد تجديد الترخيص ومنحها شهادة مزاولة النشاط وضمانات من وكالة ضمان التمويل الأصغر، مشيرة إلى أن العودة تمثل “بداية قوية لعملاق التمويل الأصغر بولاية الخرطوم”.
وقالت الزين إن المؤسسة نفذت خلال الربع الأول من العام الجاري 559 مشروعًا بسقف تمويلي بلغ 289 مليون جنيه، موضحة أن نسبة السداد بلغت 100%، فيما تجاوز عدد المستفيدين من برامج المؤسسة منذ تأسيسها أكثر من مليون عميل بنسبة سداد تاريخية وصلت إلى 95%.
وأوضحت أن التمويل شمل قطاعات تجارية وخدمية وإنتاجية، مؤكدة أن المؤسسة اتجهت إلى توسيع الضمانات وتسهيل الإجراءات للمواطنين وأصحاب الأفكار الاستثمارية، خاصة بعد فقدان كثير من المواطنين لممتلكاتهم خلال الحرب.
وفي السياق، قال وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم صديق فريني إن عودة المؤسسة تمثل “عودة لواحدة من أهم أدوات الحماية الاجتماعية والإنتاج الاقتصادي بالولاية”، مؤكداً أن المؤسسة نجحت في اجتياز اختبارات بنك السودان وإدارة الشمول المالي بنسبة نجاح بلغت 96%.
وأضاف فريني أن الوزارة تتجه إلى تحويل التمويل الأصغر من مجرد دعم محدود إلى مشروع اقتصادي واجتماعي متكامل يسهم في إعادة بناء المجتمع بعد الحرب، مشيراً إلى أن الأولوية ستُمنح للمشروعات المنتجة ومبادرات الشباب والنساء والأسر التي فقدت مصادر دخلها.
وأكد أن الوزارة تعمل على إعادة تنشيط أكثر من 1650 جمعية ائتمان وتمويل، بجانب إعادة نحو 90 ألف مستفيد إلى دائرة الإنتاج خلال المرحلة المقبلة، عبر برامج تمويل مرنة وشراكات مع المؤسسات الداعمة ورواد الأعمال.
وأشار فريني إلى أن التمويل الأصغر يمكن أن يقود مرحلة التعافي إذا ارتبط بالتدريب والتأهيل والإنتاج الحقيقي، لافتاً إلى أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بمشروعات المرأة والشباب في مجالات الصناعات الصغيرة والإنتاج المنزلي والخدمات.
وقال إن “المرأة السودانية أثبتت قدرتها على الصمود والإنتاج خلال ظروف الحرب”، مؤكداً أن دعمها اقتصاديًا يمثل مدخلًا أساسيًا لاستقرار الأسر والمجتمع.
من جانبه، دعا وزير الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم الطيب سعدالدين إلى توجيه التمويل نحو المبادرات الإنتاجية الحقيقية وربطه بالتدريب والتأهيل المهني، مشيداً بالتجارب الشبابية والنسوية التي ظهرت خلال فترة الحرب في مجالات الإنتاج والأعمال الصغيرة.
وأكد سعدالدين أهمية دعم الصناعات المحلية والمنتجات التراثية وتحويلها إلى مشروعات اقتصادية قادرة على خلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد المحلي.
بدوره، أشاد وزير المالية بولاية الخرطوم بالأداء المهني لإدارة المؤسسة، مؤكداً دعم حكومة الولاية الكامل لبرامج التمويل الأصغر باعتبارها إحدى أهم أدوات التعافي الاقتصادي والاجتماعي في مرحلة ما بعد الحرب
