كتبت : اخلاص الهادي
في موقف جسد أسمى معاني التسامح، أعلن والد شاب توفي مؤخرا بمنطقة المقينص بولاية النيل الأبيض، العفو المطلق عن المتسببين في وفاة ابنه، رافضا الدية والقصاص، وطالبا الأجر من الله تعالي
وكان وفد من قبيلة الأحامدة قد توجه إلى سرادق العزاء للقيام بواجب المواساة يتراسه العمدة الصادق النور حماد العوض عمدة الاحامدة بالمقينص محلية السلام بالنيل الأبيض ، حيث فوجئ الوفد بإعلان ذوي الفقيد من قبيلة النوبة قرارهم بالعفو التام ،وقال والد القتيل أمام العمدة والحضور يا عمدة ويا أحامدة، دم ولدنا عفيناه لوجه الله. عفو مطلق. لا نريد دية ولا نطلب قصاص. طالبين الأجر من الكريم
من جانبه، أشاد عمدة الاحامدة المنطقة الصادق النور حماد بالموقف، مؤكدا أن هذا الوتد غزوها النوبة، وكلنا مربوطين فيهو في إشارة إلى روابط النسب والمصاهرة التي تجمع بين النوبة والأحامدة، والتي جعلت العفو أقرب من الثأر.
وأكد شهود عيان أن الكلمة الطيبة سبقت الدمعة في مجلس العزاء، حيث طغت روح التسامح على مشاعر الفقد، في تأكيد على أن العفو يظل خيار الكبار والسور الذي يحمي وتد الأهل من السقوط.
وتشهد منطقة المقينص تداخلا قبليا واسعا عرف بالتعايش السلمي والمصاهرة بين مكوناتها المختلفة.
