مدخل
قيل
(اوطاننا ليس فقيرة بل هي غنية ومنهوبة وثروة الأوطان لا تقاس بما في باطن أرضها ،ولكن بنزاهة من هم على سطحها، فكثرة الناهبين تجعل أغنى البلاد فقيرة)
تبادرت إلى ذهنى كثير من علامات الاستفهام والتعجب عندما نشرت الصحف خبر (الحكومة تعين رئيسا لهيئة النزاهة و الشفافية) منها
هل لهذه الهيئة الصلاحية إلتى تجعلها مراقبة ومساءلة كافة وزراء الحكومة بما فيهم رئيس الوزراء؟
هل لها القوة القانونية التى تجعلها تخترق إلذين يحتمون بالاتفاقيات ويعتبرونها حصن منيع لا يمكن اختراقه؟
هل لدي الحكومة القوة التى تمكنها من القضاء على الفساد؟ .. وضع وتفعيل القوانين ليس كافيا إذا وجدت حصانة تمنع المساءلة ٠
النزاهة تمنع عدم إهدار المال العام في قنوات تصب لمصلحة الأفراد،هل يوجد من يتمتعون النزاهة في عالمنا السياسي ؟
حماية الحكومة قبل الهئية يرتبط بقيم ومعايير أخلاقية مثل الأمانة والصدق رغم ان سقراط قال مقولة شهيرة (لقد كنت رجلاً نزيهاً لذلك لم أصبح سياسياً).
النزاهة تتطلب شفافية يتم من خلالها تحقيق المهنية التى تبعد كافة أمراض النفس الامارة بالسؤ
بعدها تأتي القوانين و المتابعة والمراقبة و المساءلة إلتى لا يتم فيها استثناء..
من التجارب كافة الآليات فشلت في محاربة الفساد لأنها تصنع لتجميل الواجهة وليس لها دور فعلي ينطبق عليهم (يضعون القانون في علبة… ويضعون العلبة في جيوبهم).
إساءة استغلال المناصب هي اس البلاء… رغم ان الحكومات التى مرت على البلاد اوجدت كثير من المسميات لمكافحة الفساد ولكنها فشلت لان قوة النفوذ تحطم كافة الآليات إلتى تقوم على محاربته و تصبح قوانين على ورق،
لا أعتقد أن ترسيخ قيم النزاهة و الشفافية تنجح في بلد القانون
فيها قائم على الاستثناءات خاصة وأن الثغرات التى يتسرب منها الفساد تتوسع و أصبحت تمتلك قوة تقف أمام كل محاولة لتطبيق القوانين.
غياب الضمائر جعل نهب موارد البلاد ترتفع و الجهل جعل القبلية هي التى تمتلك نفوذ .
من الصعب تفعيل مثل هذه الهيئة
على الاقل في الوقت الراهن، اخشى
إن تكون عبء على الحكومة ، محاربة الفساد بتجفيف منابعه واغلاق كافة الابواب إلتى تهدم المؤسسية ونشر انفاق الحكومة لضمان استخدام المال العام في قنواته الرسمية مساءلة المسؤول من أين له الأرصدة الإستثمارات الداخلية والخارجية وتتم المحاسبة الفورية هذا يتطلب استقلالية القضاء هي إلتى تجعل القوانين تطبق، مراقبة الأداء الحكومي ضرورة من أجل معرفة كيف توظف موارد البلاد..
الدول التى نهضت حاربت اولا الفساد قطعت كافة فروعه المتشابكة بذلك وضحت الأهداف والسياسات وتحولت الدول المنهارة اقتصاديا إلى دول متطورة..
في الماضى تحدثت الحكومة عن قطط سمان وبعدها ديناصورات كلها دلائل على أن الفساد أصبح من الصعب محاربته لان نيران الديناصورات تحرق كل من اقترب منها..
غياب الشفافية يعنى توالد ونمو الفساد.. إذا لم يحترم القانون او يطبق لن نتوقع إنهاء الفساد
لا اتفاءل بمثل هذه الآليات الهيئات
لاني ادرك تماما آنها تصنع لتجميل الواجهة خاصة واننا في
(زمن غريب خائن يحدثك عن الوفاء ، ولص يشرح لك معاني الشرف ، وظالم يهددك بالدعاء.)
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
