الدامر: عبير نبيل محمد
في خطوة تنموية تعكس استمرار العمل في مشروعات الإنتاج رغم الظروف التي تمر بها البلاد، افتُتح كوبري مشروع سولا الزراعي بمنطقة سولا والزيداب، ليضع حدًا لمعاناة المزارعين ويسهم في دعم الحركة الزراعية بالمنطقة، ويعزز الربط بين الدامر وعطبرة.
ودشّن المهندس صلاح الدين علي محمد أحمد، وزير الزراعة والثروة الحيوانية المكلف بولاية نهر النيل، الكوبري بعد اكتمال أعمال التشييد، ليصبح الرابط الغربي الرئيسي بين محليتي الدامر وعطبرة، بما يسهل حركة المزارعين ونقل المنتجات الزراعية والحيوانية بين المناطق المختلفة.
وجاء افتتاح الكوبري بحضور مدير صندوق التنمية المحلية، ومدير التنمية القطاعية، والمدير التنفيذي لمحلية الدامر، إلى جانب مدير عام الزراعة ومدير عام الثروة الحيوانية ومدير صندوق نقل التقانة، وعدد من مديري الإدارات العامة بالوزارة والمحليات والوحدات الإدارية، إضافة إلى مجلسي إدارة مشروعي سولا والزيداب.
وأكد وزير الزراعة أن المشروع يمثل إضافة مهمة للبنية التحتية الزراعية بالمنطقة، مشيرًا إلى جاهزية المشروع لزراعة نحو عشرة آلاف فدان خلال الموسم الزراعي المقبل، الأمر الذي يعزز الإنتاج الزراعي والحيواني ويدعم الاقتصاد المحلي.
وأشاد الوزير بالجهود التي بذلتها الجهات الممولة والمنفذة للمشروع، موضحًا أن وزارة المالية بولاية نهر النيل تولت تمويل المشروع، بينما قام صندوق نقل التقانة بوزارة الزراعة بتنفيذه، بإشراف فني من الإدارة العامة للري، وبمشاركة وزارة البنى التحتية وعدد من المهندسين الشباب الذين أسهموا في إنجاز المشروع وفق المواصفات الفنية المطلوبة.
وأوضح أن الكوبري يمثل حلقة مهمة في ربط الدامر بعطبرة من الجهة الغربية، الأمر الذي يسهم في تسهيل حركة نقل المنتجات الزراعية والحيوانية، ويختصر الزمن والتكلفة، إضافة إلى فتح فرص أوسع للاستثمار الزراعي والحيواني وتعزيز سلاسل التسويق في المنطقة. كما أعلن عن تركيب محول كهربائي قريبًا داخل المشروع لدعم عمليات الإنتاج الزراعي.
من جانبه أوضح الأستاذ عبد الباسط محمد الأمين المدير التنفيذي لمحلية الدامر أن إنشاء الكوبري أنهى معاناة استمرت قرابة أربعة أشهر، مشيرًا إلى أنه صُمم وفق مواصفات فنية عالية تراعي عوامل السلامة والاستدامة.
وأضاف أن المشروع سيسهم في تخفيف الضغط على الطرق البديلة ويساعد في تسريع وصول المدخلات الزراعية والخدمات البيطرية للمربين، مما يدعم العملية الإنتاجية ويعزز التنمية الزراعية في المنطقة.
بدوره أكد الأستاذ عوض الكريم علي المبارك المدير التنفيذي لصندوق التنمية المحلية بالولاية أن الكوبري يمثل دفعة قوية لقطاع الإنتاج الزراعي، كما يسهم في تخفيف الضغط على الطرق البديلة ويدعم حركة التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
وفي السياق ذاته أوضح الدكتور محمد أبو القاسم مدير صندوق نقل التقانة والتنمية الزراعية أن المشروع تم تنفيذه وفق أحدث المواصفات الفنية والهندسية التي تتيح تدفق كميات كبيرة من المياه، مؤكدًا جاهزية الصندوق لتنفيذ المزيد من المشروعات التنموية التي تخدم القطاع الزراعي بالولاية.
من جهتهم عبّر مزارعو المنطقة، ممثلين في الأستاذ عبد العظيم العمدة عضو مجلس إدارة مشروع سولا، عن تقديرهم لهذه الجهود، مؤكدين أن الكوبري سيسهل حركة المزارعين ويفتح آفاقًا جديدة لزيادة الإنتاج وتحسين حركة النقل الزراعي في المنطقة.
وبينما تمضي ولاية نهر النيل في تطوير بنيتها الزراعية ومشروعات الإنتاج، يظل الاستثمار في الأرض والإنسان أحد أهم ركائز الاستقرار والتنمية، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة السودانية أداء واجبها في حماية الوطن، لتلتقي جهود البناء في الحقول مع تضحيات الحماية في ميادين الدفاع.
