تُعد عادة الإفطار في الشوارع خلال شهر رمضان من أقدم العادات الاجتماعية في السودان، حيث تعكس مشاهد رائعة من التراحم والتكافل والترابط والمحبة بين الناس. ولا يقتصر الأمر على الجلوس حول موائد الإفطار فحسب، بل يمتد إلى جلسات السمر الودية التي تجمع الأهالي بعد الإفطار في ليالي رمضان.
ومع اقتراب وقت صلاة التراويح، يتفرق الناس على صوت الأذان، بعد أن قضوا وقتًا مليئًا بالألفة والتواصل. ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، من ارتفاع في أسعار السلع وتأثيرات الحرب، لم يتوقف السودانيون عن إحياء هذه العادة الجميلة، حيث يخرجون إلى الشوارع والميادين، ويحرصون على إيقاف المارة قبل موعد الإفطار لمشاركتهم الطعام.
وتعبر هذه العادة عن الكرم السوداني الأصيل وروح التماسك بين أفراد المجتمع، إذ لا تفرق موائد الإفطار بين غني وفقير، بل يشارك الجميع في إعدادها وتنظيمها، مما يخلق أجواءً مميزة من التعاون والتكافل الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع.
