حوار : هاني عثمان
في ليالي شهر رمضان تتجدد الحكايات وتعلو القيم الإنسانية والاجتماعية التي تجمع الناس حول موائد الإفطار ودفء العلاقات. وفي هذا الحوار نتوقف مع الباشمهندس حاتم إدريس حسن لنتعرف على ملامح من سيرته، ورؤيته لروح رمضان، ورسائله للمجتمع.
الميلاد والنشأة؟
وُلدت في قرية حسن بوسط القضارف، وكانت بدايات حياتي ونشأتي في شرق ولاية الجزيرة. تلك البيئة الريفية البسيطة شكلت الكثير من ملامح شخصيتي، وغرست فينا قيم التعاون والمحبة بين الناس.
حدثنا عن مسيرتك التعليمية؟
تلقيت تعليمي في مراحله الابتدائية والمتوسطة والثانوية بشرق الجزيرة، ثم التحقت بـ جامعة الخرطوم – كلية الزراعة، حيث درست الزراعة وتخصصت لاحقًا في مجال الهندسة الزراعية، وحصلت على درجة الماجستير في هذا التخصص.
ماذا يمثل لك شهر رمضان؟
رمضان بالنسبة لي ليس مجرد شهر في التقويم، بل هو حياة متكاملة. فيه الصفاء الروحي، وفيه البركة في الوقت والعمل. نحاول خلاله أن نجمع بين أداء واجباتنا المهنية والاهتمام بالعبادات، وتلاوة القرآن، وتقوية الروابط الاجتماعية.
هل تفضل العمل أم الإجازة خلال رمضان؟
أفضل العمل بالتأكيد. رمضان يعلمنا تنظيم الوقت والانضباط، فنوفق بين العمل والعبادة. عادة نجلس في المكاتب خلال الفترة المسائية من الساعة الواحدة وحتى الثالثة أو الرابعة عصرًا، ونحرص على إنجاز أعمالنا بروح إيجابية تتناسب مع أجواء الشهر الكريم.
كيف ترى رمضان في السودان؟
رمضان في السودان له طعم مختلف. هو شهر اللمة الحقيقية؛ لمة العائلة والأصدقاء والجيران. تمتد موائد الإفطار في الشوارع والساحات، ويتشارك الناس الطعام بمحبة. وبعد الإفطار تبدأ جلسات الديوان والقهوة والشاي، ثم العشاء في أجواء اجتماعية دافئة تعكس أصالة المجتمع السوداني.
ما الرسالة التي تود توجيهها للشعب السوداني؟
أتمنى للشعب السوداني الخير والسلام والاستقرار. بلادنا تستحق أن نتجاوز الخلافات والمرارات من أجلها، وأن ننبذ القبلية والجهوية، ونعمل معًا بروح وطنية واحدة حتى نعبر بالوطن إلى بر الأمان.
كلمة أخيرة؟
السودان بلد جميل وغني بأهله وثقافاته. أما القضارف فهي بالنسبة لي مدينة الجمال والروعة، مدينة لها مكانة خاصة في القلب بجمالها وطيبة أهلها وكرمهم.
