الخرطوم : حفية نورالدائم
في مشهد يعكس تقدير المجتمع لدور المرأة وإسهاماتها في بناء الوطن، احتفلت وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، ممثلة في الإدارة العامة للمرأة والأسرة، باليوم العالمي للمرأة، في فعالية أكدت أن تمكين النساء والفتيات يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وبناء مستقبل أكثر عدالة وتوازناً.
وجاء الاحتفال هذا العام تحت شعار “حقوق – عدالة – عمل من أجل النساء والفتيات”، في رسالة تؤكد أهمية تعزيز مكانة المرأة وإبراز دورها في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد. ونُظمت الفعالية برعاية والي ولاية الخرطوم وبمشاركة هيئة أمن الولاية، وشبكة المنظمات العاملة في مجال الحماية، ومركز الفضاء العالمي للثقافة والإعلام، إلى جانب عدد من القيادات والمسؤولين والمهتمين بقضايا المرأة.
تضافر الجهود لإعادة بناء المجتمع
وأكد مدير عام وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم والوزير المكلف صديق فريني التزام حكومة الولاية بالمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق المرأة، مشيراً إلى أن المرأة تمثل شريكاً أساسياً في بناء مؤسسات الدولة وتعزيز استقرار المجتمع.
وأوضح أن هذه الاحتفالية تُعد الأولى بعد تحرير الخرطوم، مشيداً بالدور الكبير الذي لعبه الرجال والنساء معاً في تجاوز التحديات التي مرت بها الولاية، مؤكداً أن مشاركة المرأة في مواقع القيادة وصناعة القرار تعكس كفاءتها وقدرتها على الإسهام بفاعلية في مختلف المجالات.
وشدد فريني على أهمية العمل بروح الشراكة والتكامل بين جميع مكونات المجتمع، مبيناً أن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود لإعادة بناء المجتمع وترسيخ قيم الاستقرار والتنمية.
تنسيق مشترك لدعم قضايا المرأة
من جانبها شددت مدير الإدارة العامة للمرأة والأسرة صفية السماني على أن رعاية قضايا المرأة تمثل مسؤولية مجتمعية وأخلاقية، داعية إلى تعزيز المبادرات التي تسهم في حماية المرأة وتمكينها اقتصادياً واجتماعياً، خصوصاً في ظل الظروف التي تمر بها البلاد.
وأكدت السماني أهمية التنسيق المشترك بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني من أجل ترسيخ قيم العدالة والمساواة وتعزيز بيئة داعمة لحقوق المرأة.
المرأة ركيزة بناء المجتمع
بدوره أكد ممثل هيئة أمن ولاية الخرطوم العميد سامي الضي أن المرأة تمثل ركناً أساسياً في بناء المجتمع، موضحاً أن دورها لا يقتصر على الأسرة فحسب، بل يمتد إلى تشكيل القيم والأخلاق التي يقوم عليها المجتمع بأسره.
وأشار إلى أهمية تمكين المرأة في صناعة الأجيال، لافتاً إلى أن نسبة مشاركتها في المجالس التشريعية بلغت نحو 22% مع وجود مقترحات لرفعها إلى 33%، الأمر الذي يعكس إدراكاً متزايداً لدورها في الحياة العامة.
وأضاف أن المرأة تغرس القيم والأخلاق في الأبناء، مشيراً إلى أن دراسات أُجريت بين عامي 2015 و2017 أكدت أن الأسرة، وعلى رأسها الأم، تلعب الدور الأكبر في تكوين شخصية القائد.
وأكد أن دور المرأة لا يقتصر على الأعمال المنزلية، بل يشمل أيضاً صناعة الوعي وبث روح الأمل داخل الأسرة والمجتمع، لافتاً إلى أن الوعي بأهمية دورها الحقيقي يعد عاملاً أساسياً في بناء شخصية الإنسان والمجتمع.
مواجهة التحديات وبناء المستقبل
وتطرق المتحدثون إلى التحديات النفسية والاجتماعية التي شهدها السودان خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أن المرأة ستكون في مقدمة القوى المجتمعية التي تسهم في معالجة آثارها من خلال التربية والتعليم والعمل المجتمعي.
وأشاروا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب جهداً جماعياً لإعادة بناء المجتمع، مؤكدين أن النساء يمتلكن القدرة على أداء دور محوري في هذه المهمة انطلاقاً من دورهن داخل الأسرة والمجتمع.
تكريم نساء متميزات
وشهدت الفعالية تكريم عدد من السيدات البارزات في مختلف المجالات، في رسالة تؤكد اعتراف المجتمع بدور المرأة وإنجازاتها ودعماً لمساعيها نحو تحقيق مكانة لائقة على مختلف الأصعدة.
