كتب : خالد الضبياني
في مساءٍ رمضانيٍ مهيب اجتمع القلب السوداني في عاصمة المحبة حين التأم شمل الكلمة والصورة والصوت في إفطار الإعلاميين السودانيين بالرياض يوم السبت 11 رمضان. كان اللقاء أكثر من مائدة وأكثر من مناسبة عابرة كان عودةً دافئةً إلى الوطن عبر الوجوه التي تعرف بعضها ولو فرّقتها الجغرافيا.
وقد جاء هذا النجاح ثمرة تعاونٍ كريم بين عددٍ من الجهات الراعية التي آمنت بقيمة الفكرة وأهمية جمع الإعلاميين تحت سقفٍ واحد. فالشكر موصول للجهات الداعمة والرعاة الذين أسهموا في إنجاح الأمسية ماديًا ومعنويًا وكانوا شركاء حقيقيين في صناعة هذا المشهد البهيج، كما يُقدّر دعم البعثة الدبلوماسية السودانية بالرياض ومساندتها لهذه المبادرة الاجتماعية المهنية.
منذ اللحظات الأولى كان واضحًا أن النجاح لم يكن وليد صدفة بل نتيجة ترتيبٍ دقيق وروحٍ جماعيةٍ صادقة. جلس الإعلاميون يتبادلون الودّ وتتعانق التحايا وتعلو الابتسامات في مشهدٍ عبّر عن وحدة المهنة وعمق الروابط الإنسانية بينهم. كان الشعور عامًا بأن هذه الأمسية كُتبت لها البهجة قبل أن تبدأ.
جاءت كلمة البروف عوض إبراهيم عوض رصينةً وعميقة خاطب فيها الإعلاميين باعتبارهم سفراء للكلمة والمسؤولية، مؤكّدًا أن الإعلام في الغربة ليس مجرد مهنة بل رسالة تحفظ الهوية وتصون الذاكرة الوطنية.
أما القنصل مصطفى الشريف فقد حملت كلمته دفء الدولة وحرصها على أبنائها في المهجر، مشيدًا بدور الإعلاميين في تعزيز صورة السودان ومؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تعزز روح التكاتف وتبني جسور الثقة بين المجتمع ومؤسساته.
وتحدث الإعلامي سعدالدين حسن عن البروف عوض ابراهيم عوض بوفاءٍ وتقدير مستعرضًا أثره العلمي والمهني في مسيرة كثيرين ومشيرًا إلى قيمة الخبرة حين تقترن بالتواضع والعطاء.
ومن المشاهد التي عطّرت الأمسية حضور الدكتور محمد عطا السيد وحرمه الأستاذة عبير علي التي أضفت بمدحها روحانيةً خاصة على البرنامج كما قدّمت حرم النور وفرقتها فقرة وطنية حماسية زادت الأجواء بهجةً وتألقًا.
ونجدد الشكر العميق للجنة المنظمة وللجهات الراعية والداعمة ولكل إعلامي لبّى الدعوة وأسهم بحضوره في إنجاح المناسبة. لقد كان إفطار 11 رمضان نموذجًا حيًا للتكاتف ورسالة واضحة بأن الإعلاميين السودانيين في الرياض جسدٌ واحدٌ حين ينادِيهم الواجب وتجمعهم المحبة
