الإثنين, فبراير 16, 2026
الرئيسيةسياسةوزير التعليم العالي من جنوب الخرطوم: مؤسساتنا التعليمية عادت والخرطوم تمضي نحو...

وزير التعليم العالي من جنوب الخرطوم: مؤسساتنا التعليمية عادت والخرطوم تمضي نحو مستقبل أقوى

الخرطوم : المجد نيوز

في رسالة قوية تؤكد استقرار مؤسسات التعليم العالي واستمرار الدراسة من مقارها الرئيسة بولاية الخرطوم، خاطب بروفيسور أحمد مضوي موسى، وزير التعليم العالي والبحث العلمي احتفال كلية الفجر باستقبال الطلاب الجدد بمقرها جنوب الخرطوم، معلناً عزم وزارته في المضي قدماً في استعادة النهضة الأكاديمية، وترسيخ الجودة والاعتماد الأكاديمي، وصون قيمة الشهادة الجامعية داخلياً وخارجياً.
وأكد مضوي أن الدعم الذي تقدمه وزارة التعليم العالي في المرحلة المقبلة يمثل دفعة حقيقية نحو تطوير البيئة التعليمية، مشددًا على أن التحديات وفي مقدمتها قلة عدد الأساتذة لن تكون عائقاً أمام صناعة التميز، إذ يمكن للأستاذ الكفء أن يوجه مئات الطلاب ويشرف عليهم بكفاءة، بينما تبقى مسؤولية التحصيل والاجتهاد على عاتق الطالب نفسه، وأضاف نريد خريجاً مفكراً مبدعاً، قادراً على الابتكار والمنافسة في ميادين المعرفة الحديثة، وأشار إلى أن خطة الوزارة ترتكز على ضبط الجودة والاعتماد الأكاديمي، حفاظاً على سمعة مخرجات التعليم العالي السوداني، وتمكين الطلاب من منافسة أقرانهم في الدول المتقدمة ومواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة.
وكشف بروفيسور مضوي أن قطاع التعليم العالي يحظى بدعم معنوي ومادي من أعلى مستويات قيادة الدولة، ممثلة في السيد الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، والسيد الدكتور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء، مؤكداً أن الطلاب في أيدٍ أمينة، وأن الدولة عازمة على إعادة إعمار ما دمرته الحرب ودفع مسيرة التعليم إلى الأمام ليعود أقوى مما كان، كما ثمن الجهود المبذولة من عمداء وأساتذة كلية الفجر في سبيل ترفيعها إلى جامعة، معرباً عن تطلعه لأن ترى هذه الخطوة النور قريباً عبر لجان تنظيم التعليم العالي الخاص والأهلي والأجنبي، بما يعزز مكانة الكلية ضمن مؤسسات التعليم العالي الرائدة.
من جانبه استعرض بروفيسور مبارك محمد علي مجذوب رئيس مجلس أمناء كلية الفجر، مسيرة المؤسسة التعليمية، مشيراً إلى أنها انطلقت من رسالة سامية أساسها خدمة كتاب الله والمجتمع، عبر مركز القرآن الكريم الذي يضم خلوة لتحفيظ القرآن الكريم ومعهداً لعلومه، إضافة إلى حلقات منتظمة للنساء بمناطق مختلفة، تستفيد منها أكثر من 1500 امرأة في مجالات التحفيظ والفقه والأنشطة المجتمعية،
وأوضح أن المؤسسة تضم كذلك مركزاً للتدريب المهني يهدف إلى تمكين من لم تتح لهم فرص التعليم الأكاديمي، إيماناً بأهمية بناء الإنسان علمياً ومهنياً، ومن هذه المسيرة المباركة نشأت كلية اقرأ ثم كلية الفجر، اللتان تمضيان بخطى ثابتة نحو التحول إلى جامعتين متكاملتين في المستقبل القريب، وأكد أن كلية الفجر ليست مجرد صرح أكاديمي، بل مؤسسة تربوية تعنى ببناء شخصية الطالب وصقل مهاراته، وفق منهج حديث يزاوج بين الأصالة والمعاصرة، ويجمع بين حفظ القرآن الكريم وتبني أحدث طرق التعليم والتدريب.
ويأتي هذا الاحتفال ليبعث برسالة واضحة بأن الخرطوم عادت إلى مسارها الطبيعي، وأن مؤسسات التعليم العالي استعادت عافيتها، وتمضي نحو مرحلة أكثر أملًا وتطلعاً لمستقبل مشرق، في تحد صريح لكل المشككين والمتربصين، وتجديداً للعهد بأن التعليم سيظل ركيزة نهضة السودان واستقراره.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات