شرق النيل : حفية نورالدائم
جدد نائب القائد العام وعضو مجلس السيادة، الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، التأكيد على استمرار العمليات العسكرية حتى استعادة كامل الأراضي السودانية، مشدداً على أن ما وصفها بـ«معركة الكرامة» تمضي نحو تحقيق أهدافها، في ظل ما اعتبره تقدماً ميدانياً في عدة محاور.
وخلال مخاطبته لقاءً جماهيرياً حاشداً بوحدة السلام الإدارية “التكامل” بمحلية شرق النيل، بحضور والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة وقيادات رسمية وأهلية وأمنية، ثمّن كباشي صمود مواطني المنطقة خلال سنوات الحرب، مشيداً بدعمهم المتواصل للقوات المسلحة والمقاتلين في الجبهات المختلفة.
وأوضح أن الزيارة تأتي تقديراً لتحمل المواطنين ظروفاً استثنائية، ناقلاً تحيات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لأهالي شرق النيل، ومؤكداً أن مؤشرات الميدان – بحسب تعبيره – تعكس اقتراب مرحلة الحسم، خاصة بعد التطورات الأخيرة في كردفان وفك الحصار عن كادوقلي.
وفي الشأن الخدمي، أقرّ كباشي بحجم التحديات التي تواجه المحلية، لا سيما في قطاعي المياه والكهرباء، مشيراً إلى أن غياب محطة مياه نيلية رئيسية ظل يمثل فجوة خدمية كبيرة، مع تعهد بمعالجة الملف بصورة عاجلة، إلى جانب تنفيذ خطة فنية لتوزيع المحولات الكهربائية بعدالة على المناطق المتضررة.
بدوره، وضع والي الخرطوم ملف إعادة الإعمار في صدارة الأولويات، معتبراً أن تعافي الخدمات الأساسية يمثل المدخل الحقيقي لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي. وكشف عن حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الحرب، والتي طالت شبكات الكهرباء والمياه والمؤسسات التعليمية والصحية، إضافة إلى الممتلكات العامة والخاصة.
وأشار إلى أن الولاية تحتاج إلى أكثر من 13,800 محول كهربائي لإعادة الاستقرار للشبكة، وصل منها حتى الآن نحو 2,000 محول، مع توقع وصول شحنات إضافية قبل حلول شهر رمضان، ضمن خطة مرحلية لإعادة التيار للمناطق المتأثرة.
من جهته، أوضح المدير التنفيذي لمحلية شرق النيل، علي محمد المصطفى، أن المحلية التي تضم أكثر من 17 وحدة إدارية تواجه احتياجات ملحّة في قطاعات التعليم والصحة والمياه، لافتاً إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمدارس والمرافق الخدمية.
وأشاد بالمبادرات الشعبية التي أعقبت استعادة المنطقة، والتي تجسدت في حملات نظافة وإعمار تطوعية، عكست روح التضامن المجتمعي، مؤكداً أن شرق النيل تمتلك مقومات زراعية وحيوانية وغابية يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المحلي إذا ما توفرت البيئة الآمنة والبنية التحتية اللازمة.
واختُتم اللقاء بالتشديد على أهمية الشراكة بين الحكومة والمجتمع المحلي لإعادة بناء شرق النيل بصورة أكثر استدامة، بما يعزز الاستقرار ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التنمية
