هاني عثمان
في خطوة استباقية لتعزيز الأمن الغذائي وتجاوز عقبات الإنتاج، كشف الأستاذ ماجد عبد القادر، مدير البنك الزراعي بقطاع حلفا الجديدة، عن انطلاق عمليات تمويل الموسم الشتوي ٢٠٢٥م _٢٠٢٦م بكفاءة عالية، مشدداً على أن “التبكير” في توفير المعينات هو الضامن الأول لنجاح الإنتاجية الاستراتيجية في المنطقة.
شراكات ذكية لكسر جمود التمويل
لم تكن هذه الاستعدادات وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج تنسيق رفيع المستوى وشراكة استراتيجية بين البنك الزراعي وهيئة حلفا الجديدة الزراعية. وتهدف هذه التوأمة إلى تذليل العقبات البيروقراطية وضمان وصول المدخلات إلى قلب الحقول قبل فوات الأوان.
أرقام في قلب الميدان
أعلن مدير البنك عن أرقام تعكس حجم التحضيرات الضخمة، حيث شملت المرحلة الأولى من التمويل 30,000 جوال من السماد: لضمان تغذية المحاصيل وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية للفدان إضافة إلى
2,853 جوال لقطاع الأملاك لضمان شمولية التمويل لكافة الفئات المزارعة.
ملف الطاقة: تأمين إمدادات الوقود بالتعاون مع شركة قابكو، لضمان استمرارية عمليات الري والتحضير الميكانيكي دون انقطاع.
تحديات الواقع وآمال المزارع
يأتي هذا التحرك في وقت يترقب فيه المزارعون دعماً ملموساً لمواجهة تكاليف الإنتاج المتصاعدة. ويُعتبر توفير الوقود والأسمدة “مثلث الأمان” للموسم الشتوي، خاصة لمحصول القمح الذي يمثل العمود
الفقري للأمن الغذائي السوداني.
ويرى مراقبون أن نجاح البنك الزراعي في حلفا الجديدة في توفير هذه الكميات مبكراً يبعث برسالة طمأنة للأسواق، ويحفز المزارعين على التوسع في المساحات المزروعة، بعيداً عن مخاوف الندرة التي غالباً ما تلاحق المواسم الزراعية.
البيئة التمويلية
بينما تتجه الأنظار نحو الحقول، تضع إدارة البنك الزراعي وهيئة حلفا الجديدة الكرة في ملعب المزارعين، بعد أن هيأت البيئة التمويلية اللازمة، في انتظار موسم يُؤمل أن يكون “وفيراً” يسد الثغرات ويحقق التطلعات.
