الخرطوم :عبد القادر
نظّمت اللجنة العليا للاستنفار – أمانة الشهداء والأسرى والمفقودين سمنارًا تداوليًا حول ملف الأسرى والمفقودين وتجارب الدول في تبادل الأسرى مع المليشيات المسلحة، وإمكانية تطبيق هذه التجارب على النموذج السوداني، بمشاركة ممثلين عن الجهات الأمنية والقانونية والمجتمعية.
وناقش السمنار الأبعاد الإنسانية والقانونية والسياسية لقضية الأسرى والمفقودين، وأهمية توحيد الجهود الوطنية لمعالجة هذا الملف باعتباره من القضايا الوطنية ذات الأولوية، لما له من آثار اجتماعية وإنسانية عميقة على أسر الأسرى والمفقودين والمجتمع ككل.
وأوصى السمنار بتكوين جسم قومي جامع يُعنى بملف الأسرى والمفقودين، يضم في عضويته الطرق الصوفية والإدارة الأهلية والغرفة التجارية والأجهزة النظامية والدوائر القانونية، بهدف تنسيق الجهود الرسمية والشعبية وتوحيد الرؤى لمعالجة هذا الملف الحيوي.
كما دعا المشاركون إلى وضع إطار قانوني وتشريعي واضح يحدد الجهات المنوط بها التفاوض وآليات إدارة ملف الأسرى والمفقودين وضمانات حماية حقوق الأسرى وأسرهم، مع التأكيد على ضرورة تحييد الملف عن التسييس والابتزاز السياسي والعسكري.
وأكد السمنار على أهمية الاستفادة من التجارب الوطنية والإقليمية والدولية السابقة في إدارة وتبادل الأسرى، خاصة التجارب التي نجحت في بناء الثقة وتنفيذ عمليات تبادل تحت إشراف محايد، مع تكييف هذه النماذج وفق خصوصية الواقع السوداني.
وفي ختام أعماله، أعلن السمنار عن تكوين لجنة فنية من (12) عضوًا تمثل الجهات الأمنية والقانونية والمقاومة الشعبية والطرق الصوفية، تتولى صياغة تصور عملي متكامل لملف الأسرى والمفقودين ورفع توصياته للجهات المختصة لحشد الإرادة السياسية والرسمية لتنفيذها.
وشدد المشاركون على أن قضية الأسرى والمفقودين تمثل اختبارًا لضمير الأمة وكرامة الدولة، وأن معالجتها بصورة عادلة ومهنية تعد خطوة أساسية نحو تحقيق السلام والاستقرار وبناء الثقة الوطنية.
