متابعات : المجد نيوز
شهدت الحدود السودانية التشادية، خلال اليومين الماضيين، توتراً أمنياً لافتاً عقب توغل مجموعة من المليشيات المتمردة ومرتزقتها، عقب تكبدها خسائر في معارك منطقة جريجيرة، وفق ما أفادت به مصادر ميدانية.
وأسفر الهجوم الذي استهدف منطقة براك عن مقتل القائد العسكري للمنطقة وعدد من مرافقيه، إلى جانب تدمير عدد من العربات القتالية ونهب أخرى، ما أدى إلى حالة من الاستنفار الأمني في المنطقة الحدودية.
وبحسب المصادر ذاتها، تتمركز قوات المليشيا المتمردة حالياً في منطقة قوز ديبا داخل الأراضي التشادية، رافضة الانسحاب، ومبررة توغلها بأنه جاء رداً على ما وصفته بمشاركة وحدات من الجيش التشادي في هجوم سابق استهدف مواقعها في جريجيرة.
وفي المقابل، لم تصدر الحكومة التشادية أي بيان رسمي يوضح موقفها من الأحداث حتى الآن، الأمر الذي أثار تفاعلاً واسعاً في الشارع التشادي، حيث شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة انتقادات حادة، واتهامات للحكومة بالتقاعس أو التواطؤ مع المليشيات المتمردة.
وأفادت تقارير محلية بسقوط عدد من القتلى من الضباط والجنود خلال الهجوم على براك، إضافة إلى خسائر مادية في العتاد العسكري. كما تصاعد الجدل بعد محاولات بعض المواقع الإعلامية المحسوبة على النظام التشادي الترويج لروايات تحدثت عن مقتل جنود تشاديين داخل السودان بدوافع عرقية، إلا أن استهداف قائد المنطقة العسكرية، إلى جانب مقاطع فيديو بثتها المليشيا نفسها، ساهم في دحض تلك الروايات، وفق متابعين.
ويرى محللون أن استمرار توغل المليشيا المتمردة داخل الأراضي التشادية يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي، ويرفع من احتمالات اتساع رقعة الصراع، بما قد ينذر بتداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي في تشاد.
ويزيد صمت الحكومة التشادية من تعقيد المشهد، ويضع القيادة السياسية في موقف حرج أمام الرأي العام المحلي والدولي، في ظل مطالب متزايدة بتوضيح الموقف الرسمي واتخاذ خطوات واضحة لمعالجة تداعيات الأزمة
