كلّ ما أحتاجه…
أن تكون أنت.
غفوةً صغيرة
ألوذ بها بين ذراعيك،
كطفلٍ نسيَ العالم
وتذكّر الأمان.
كلّ ما أحتاجه
بسمةً لا تُقال،
وحضنًا عميقًا
يتّسع لانكساري
ولا يسألني عن سبب ضعفي.
كيانك راحتي،
وقربك طقسُ ولادتي الثانية،
حيث أخرج منّي
خفيفةً من وجعي،
مبلّلةً بالحب،
كفجرٍ تعلّم لتوّه
كيف يُنقذ الليل.
تلتئم بي
وتصنع من هشاشتي خلودًا،
تعيد لذاتي التائهة اسمها،
وتدلّ سعادتي الضائعة
على طريق العودة.
تقصّ المسافة بين قلبي وقلبك،
وتدفعني لأبقى
على صدرك…
هناك فقط
أعرف من أكون.
تلك الغفوة،
حين تذوب العيون في العيون،
وتُكتب رسائل الروح
بلا حروف،
وحين أسأل عنك
فأجدك ملاذي
كعناقٍ في ليلةٍ ماطرة،
لا يهرب منه البرد
ولا الخوف.
لا بقاء…
دونك.
يا من تسكنني
كما يسكن النبضُ القلب،
يا تكملتي الأزلية،
يا المعنى الذي
حين حضر
اكتمل وجودي.
إبتسام حفيظي/الجزائر.
