الإثنين, فبراير 2, 2026
الرئيسيةمنوعاتشيء من الفن ...

شيء من الفن قلبٌ جديس إبتهال عبد الرحمن ابراهيم «ود إبراهيم»

قلبٌ جديس

سِحرٌ تمدَّدَ داخلي فجأةً، انتشر
وكأنك
كنتَ على عَتَبِ القصيدةِ تنتظر

وظننتَ أن
الحرفَ إن لم يُكتبْ لك
ستموتُ مثلَ العاشقينَ وتحتضر

ما بالُ هذا السحر
يغزو كلَّ أوردةِ الفؤادِ ويستمر
ويغسلُ
ذاكَ الدماغَ الرافض
للفكرةِ البلهاءِ تلك
وعندَ أعماقِ الفؤادِ يستقر

وأظنك
كنتَ العقابَ،
وجئتَني كنبيٍّ
حتى أؤمنَ برسالتك وأُصدّقك
ولم تعدْ في نظرِ
ذاكَ الحبِّ كذّابًا آشر

وأُصبتُ بعدُ بلعنةِ
الحبِّ العجيبِ، لأنبهر
فوجدتُ فيه
من الأحاسيسِ والمشاعرِ والصُّور
ما يجعلُ الرأسَ يشيب
قبلَ التقدُّمِ في العمر

دُنياكَ دُنيا من العجائب
والغرائبِ والعنادِ والكِبر
والغيرةُ الصمّاءُ البكماء
لا فهمَ لديها ولا فِكر

إن فاضتِ الغيرةُ
تقومُ بها القيامة
لا سلامةَ، لا كرامةَ تُستتر

وستنتشر
في صُحفِ كلِّ العاشقين
في الصفحةِ الأولى
وبالخطِّ العريضِ أوَّلُ خبر

هذا الفؤادُ
ممنوعٌ منه الاقتراب
ومُسجَّلٌ في القائمة:
اسمٌ خطر

لا تُغتفر
هي غلطةٌ تودي إلى عمقِ الهلاك
وحينذاك
لا شيء يُنجيك
ولا مهرب، تأكَّد: لا مفر

فقط انتظر
وابدأ برؤيةِ خافقك
يُبدِعُ بأشكالِ الهوى
بينَ مسلوبٍ ومأسور
وحاله لا يسر

لا يغدو حرًّا
هو تحتَ إمرةِ ذلك التيتشي
قرصانُ الهوى
سرقَ الفؤاد
لا يريدُ الاعتراف
صمتًا يُغر

وفؤاديَّ
قد كان قبلَه كالجديس
أعجازُ نخلٍ خاوية
هو للحياةِ يفتقر

قد عاشَ عمرًا في العجاف
وجئتَ أنتَ بغيثك
أنبتَّ فيه
سنبلاتِ زهرٍ خُضر

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات