نحن، أبناء هذا الوطن، نحلم بوطن يعود فيه الأمل مع كل فجر، وطن آمن، منتج، ومكتفٍ ذاتيًا. موازنة 2026 يجب أن تكون أكثر من أرقام على الورق؛ يجب أن تكون بداية حقيقية لإعادة الإعمار وتحقيق حياة كريمة، بحيث يرى المواطن نتائجها في يومياته.
السلام الداخلي وترقيع النسيج الاجتماعي
قبل أي إنتاج أو صناعة، نحتاج إلى سلام داخلي حقيقي.
نأمل أن يُلتئم النسيج الاجتماعي المتضرر، وأن تُمنح الوظائف الحكومية للكفاءات فقط، بعيدًا عن المحسوبية أو الانتماء القبلي.
نسعى إلى أن تصل نسبة التوظيف على أساس الكفاءة إلى 100%، ليطمئن المواطن أن بلده يُدار بعدالة وشفافية.
الأمن… قاعدة كل شيء
أمن المواطن شرط أساسي للعيش الكريم والإنتاج المستدام.
نرغب في أن يعيش أطفالنا مطمئنين في المدارس، وأن نزرع ونصنع ونحن في أمان.
موازنة 2026 يجب أن تضع الأمن في مقدمة أولوياتها، مع تخصيص صندوق طوارئ يغطي 90% من الاحتياجات الأساسية، من الغذاء والدواء إلى الجرحى والمحتاجين.
الكهرباء والماء… قلب الإنتاج
نحلم بأن تصل الكهرباء إلى جميع المصانع والمزارع في الولايات المستقرة، وأن يكون الماء متوفرًا في كل قرية ومدينة.
كما يجب أن تكون الطرق مؤهلة لنقل 95% من الإنتاج من مواقع الإنتاج إلى مراكز الاستهلاك والصادرات.
مع توافر هذه الخدمات الأساسية، تعود عجلات المصانع للدوران ويستعيد المواطن الأمل ليزرع ويصنع ويعمل.
النقل والاتصالات
• إصلاح وتوسيع الطرق والجسور الحيوية.
• تعزيز شبكات الاتصالات والإنترنت لدعم التجارة والخدمات الرقمية.
الصحة والبيئة
• برامج فعالة لمكافحة الأمراض مثل الملاريا وحمى الضنك، لأن صحة المواطن أولوية قصوى.
عودة النازحين واللاجئين
• برامج لعودة 12.9 مليون نازح ولاجئ بأمان وكرامة.
• إعادة بناء المنازل والمدارس والمرافق الأساسية جزء لا يتجزأ من عودة الحياة الطبيعية لكل أسرة سودانية.
الزراعة… من المزرعة إلى المصنع
نريد أن تتحول المزارع إلى مصانع إنتاج، مع إعفاءات للمدخلات الأساسية واستخدام البذور المحسنة.
مشاريع مثل الجزيرة والرهد يجب أن تغطي 70% من إنتاج القمح الوطني، مع زراعة الحبوب الزيتية كالسمسم والفول وعباد الشمس في المشاريع الأخرى.
تحويل منتجات المزارع إلى المصانع لزيادة القيمة المضافة وتحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل، مع استهداف تقليل البطالة إلى 15% بنهاية العام.
التصنيع الحربي… صناعة الكرامة
نطمح إلى تشغيل مصانع التصنيع الحربي بنسبة 100% لإنتاج السلاح والذخيرة محليًا، ليس للحرب فقط، بل لضمان الاستقلال الوطني، وتوفير الوظائف، وبناء خبرة وطنية مستدامة.
الذهب… رافعة اقتصادية حقيقية
نرغب أن يصبح الذهب أداة تمويل وطنية لا وسيلة للتهريب أو الاحتكار.
نقترح تخصيص 25% من الإنتاج السنوي لدعم الزراعة والصناعة، وجزء لتغطية واردات القمح والدواء، ليكون رصيد أمان اقتصادي لكل مواطن.
الإيرادات والحوكمة… الثقة قبل المال
نريد موازنة تجمع المال بالثقة، لا بالقهر:
• نظام تحصيل ضرائب رقمي يوضح للمواطن أين ذهبت كل جنيهات الإيرادات.
• وصول 100% من الإيرادات إلى الموازنة بعد خصم المصاريف التشغيلية وحوافز اللجان المخلصة.
التعافي والإنتاج المحلي… الطريق إلى الكفاية
موازنة 2026 يجب أن تشجع الصناعات الوطنية وتربطها بالقطاع الخاص والمغتربين، بحيث تغطي 75% من احتياجات السوق المحلي، ويصبح المواطن صانع بلده، مع إنتاج 80% من الاستهلاك المحلي داخل السودان.
الإصلاح المالي والنقدي… حياة بلا تضخم
نحتاج إلى سياسات مالية ونقدية تدعم الإنتاج دون خلق تضخم:
• التضخم لا يتجاوز 10% بطريقة مستدامة وعادلة.
• تمويل ميسر للمزارع والمصانع مقابل الالتزام بالإنتاج لتعويض ما دمرته الحرب وخلق نمو اقتصادي لا يقل عن 2%.
• تفعيل سوق الخرطوم للأوراق المالية لجذب وتحريك رؤوس الأموال.
• التحصيل الرقمي لضمان الشفافية وتقليل الفساد بنسبة 70–80%.
• استقرار سعر الصرف ودعم الاستثمار المحلي والأجنبي.
الانفتاح على المجتمع الدولي واستغلال الموارد
• تفعيل اتفاقية الهيبك للدول المثقلة بالديون.
• شراكات ذكية لتوفير التمويل الميسر ودعم الصناعات الوطنية وتطوير البنية التحتية.
من الأشواق إلى العمل
نحلم بعودة المواطن إلى أرضه ليزرع ويصنع، أن يرى الذهب وسيلة للرفعة لا للنهب، وأن تعمل المصانع والمزارع والتروس.
أولوياتنا قبل أي شيء: السلام الداخلي، الأمن، الماء، الكهرباء، الطرق، ووظائف للكفاءة لا للمحسوبية.
حين تتوافر هذه الأساسيات، يبدأ الوطن في النهوض، وتتحول الأشواق إلى واقع ملموس. كل رقم في الموازنة يحكي قصة حياة جديدة لكل مواطن وخطوة نحو تحقيق مستقبل مشرق لسودان saeed.abuobida5@gmail.comالغد .
