الجمعة, مارس 20, 2026
الرئيسيةمقالاتإزالة العشوائيات بالخرطوم …بداية التعافي ...

إزالة العشوائيات بالخرطوم …بداية التعافي بقلم /د.صبوح بشير

بلاشك ان العودة الي الخرطوم لم تعد مستحيلة فجزء من مطلوبات المواطنين جري تنفيذها ولكن بعض العقبات تواجه الراغبين في العودة او الذين عادوا الي،الخرطوم من مدن النزوح وعواصم الشتات المختلفة ،واحدة من تلك العقبات توفير الامن وكبح جماح الجريمة المنظمة التي ظل ممارسوها متواجدين في الخرطوم طيلة فترة الحرب واسهبوا في نهب وتجفيف ممتلكات الدولة العامة والممتلكات الخاصة للمواطنيين .
نعم انه عبء ثقيل يلقي علي كاهل ولاية الخرطوم لكنه ليس بالامر الصعب فالخرطوم بوضعها الحالي افضل مدينة لمحاربة التفلت وبسط الامن وذلك لعدة اسباب اهمها خلوا بعض الاحياء من المواطنيين الشئ الذي يسهل دخول القوات الشرطية ونشر نقاط بسط الامن الشامل بالاحياء ومن ثم تنفيذ القانون ،وكذا ان خريطة اوكار الجريمة بأحياء الخرطوم معروفة للشرطة ولاتحتاج الي كثير عناء لكنها تحتاج الي قوة وارادة حقيقية فأحياء مثل مايو والعزبة واطراف الثورات والحاج يوسف وجبل اوليا هي من اخطر الاحياء التي يتمركز فيهة الاجرام وتتفرخ منها عصابات الجريمة المنظمة ،وازالة هذه الاحياء العشوائية التي يقطنها لاجئين من غرب افريقيا ويتمركز فيها الوجود الاجنبي غير الشرعي امر مهم جدا حتي تنعم العاصمة بالامن والاستقرار .
وحقا فعلت لجنة أمن الخرطوم في قرار تفريغ الاسواق المركزية بالخرطوم من العشوائيات والاكشاك غير النظامية وكذا الباعة المتجولين الذين يمارسون مهن ذات عادي مادي ممتاز ولا يورد منه لخزينة الدولة اي شئ لان الباعة المتجولين لايدرجون ضمن لوائح الموارد البشرية او لجان التحصيل بالمحليات وهو الشئ المطلوب تقنينه وفق لوائح وقوانين ،خطوة اخري تضاف الي جهود ولاية الخرطوم تتمثل في قطع الطريق بين مركز العاصمة واحياء تواجد وتمركز الجريمة العابرة للاحياء عن طريق ايقاف حركة المواصلات الي تلك الاحياء العشوائية تمهيدا لإكمال عمليات الازالة لنلك الاحياء وترحيل قاطنيها من اللاجئين وفق الخطة التي تنفذها وزارة الداخلية وتضمن السياق القانوني للاجراءات .
نعم السودان وصل مرحلة فوضي كبيرة جدا في تواجد الاجانب الذين ينشطون في ضرب الاقتصاد المحلي عبر وسائل مختلفةووصل مرحلة تمدد عشوائي كبير جدا صار معظمه خارج عن القانون ومراقبة الدولة والحرب هي الفرصة الحقيقة لتفريغ البلاد من اوكار الجريمة المنظمة وترحيل الأجانب الذين يزاحمون المواطنيين في الخدمات الصحية والتعليمية و كذا فرص العمل وحملوا السلاح مع المليشيا وقتلوا ونهبوا وروعوا المواطنين ،ففي حين يعاني المواطن نجد ان الأجنبي يمارس نشاطه التجاري بكل أريحية وكذا نشاطه الاجرامي بكل يسر بعيدا عن الغرض الذي اتي به الي البلاد ،ولاشك ان الحرب فتحت مدارك السودانيين الذين نزحوا الي دور الجوار وغيرها الي طريقة تعامل تلك الدول مع الاجانب وقوانينها التي تفرضها عليهم مقارنة بقوانين السودان الضعيفة جدا والغيرمطبقة بشكل حقيقي .
علي كل لابد ان تواصل ولاية الخرطوم في إزالة كل العشوائيات الموجودة بمحلياتها المختلفة وضرب اوكار الجريمة ومحاربة المتفلتين وتنظيف الخرطوم من الوجود الاجنبي الغير شرعي تمهيدا لعودة الحياة الي طبيعتها وتمكين المواطنين من العودة الي منازلهم وممارسة حياتهم وتجارتهم ووظائفهم بلا خوف او وجل فمابعد الحرب يجب أن يكون مختلفا عن ماقبلها .

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات