يصادف اليوم 12 أغسطس باليوم العالمى للشباب ويأتي في إطار تذكير العالم بدور الشباب واهتمام المجتمع الدولي بقضايا وهموم الشباب والتزامات الدول تجاههم، باعتبارهم عماد الأمم، وأساس مشروعاتها الثقافية والاجتماعية والاحتفاء بإمكانياتهم بوصفهم شركاء في المجتمع العالمي المعاصر، فضلاً عن كونهم الفئة الأكثر احتياجاً للاهتمام لحساسية المرحلة
الراهنة، وذلك بتسليط الضوء على أهمية دور الشباب وقدراتهم في تحقيق التنمية المستدامة، حيث يجب على جميع الأطراف العمل معاً لتمكين الشباب وتوفير الفرص اللازمة لهم ليصبحوا قادة المستقبل وصناع التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم.
▪️لاشك أن الشباب السوداني يحمل وعي كبير واطروحات ذات قيم إنسانية ومعرفة تصب في التنمية والإصلاح بحسبان أن وجودهم يشكل جزءاً لا يتجزأ من المجهود الوطني لدعم القوات المسلحة، سواء بشكل مباشر في الميدان أو من خلال أدوارهم المجتمعية المتعددة، فقد لعب الشباب في هذه المرحلة دوراً هاماً في دعم وإسناد القوات المسلحة وبسط الامن والاستقرار والطمأنينة، حيث ضربوا أروع الامثال في التضحية والفداء في معركة الكرامة من خلال تواجدهم محاور القتال زوداً عن حياض الوطن وان يكونوا جنودا أوفياء مخلصين يذودون عن الوطن بكل غال ونفيس ويتواجدون أيضاً في الارتكازات وإنخراطهم في معسكرات الكرامة دفاعا عن الارض والعرض وصون عزة وكرامة الشعب السوداني، لذلك
يجب المضي قدماً في تنفيذ خطط وبرامج مشاريع إستقرار الشباب
بتحقيق تطلعاتهم وأشواقهم للمساهمة في مسيرة البناء والأعمار.
▪️خلال السنوات الأخيرة، بات القلق والاكتئاب من أكثر الكلمات تكرارًا على ألسنة الشباب، لم يعد الأمر مجرد حالات فردية، بل أصبح ظاهرة مقلقة تستحق الوقوف أمامها، لماذا يعانى هذا الجيل من كل هذا الضغط؟
▪️لم يعد الشباب اليوم يواجهون فقط تحديات التعليم والعمل، بل صاروا يعيشون وسط ضغوط نفسية متزايدة ناتجة عن عالم متسارع لا يرحم، ما يضعهم تحت وطأة دائمة من القلق والشعور بعدم الكفاية.
▪️وسائل التواصل الاجتماعى أصبحت فى كثير من الأحيان مصدرًا للمقارنة المؤذية، صور(الحياة المثالية) التى ينشرها الآخرون تخلق شعوراً بالدونية والإحباط، وتعزّز حالة من القلق الدائم حول الذات والمستقبل.
▪️نجد كثير من الشباب يعيش حالة من الغموض حول المستقبل، فرص العمل المحدودة، وارتفاع تكاليف المعيشة، وغياب الأمان الوظيفى، كلها عوامل تحوِّل القلق إلى رفيق دائم لا يفارقهم، ورغم هذه الصورة القاتمة، فإن هناك بوادر أمل، تزايد الوعى بقضايا الصحة النفسية، وبدء الحديث عنها علناً، مبادرات الدعم النفسى يمكن أن تحدث فرقاً حقيقياً إذا استُثمرت بشكل مدروس، لذلك يجب خلق بيئة داعمة تسمح للشباب بالتعبير، وتمنحهم المساحة للتعافى، فهم ليسوا جيلًا هشا، بل جيل يواجه تحديات غير مسبوقة.