الإنتصارات المتتالية التى حققتها “القوات المسلحة وهيئة العمليات والإحتياطي المركزي ودرع السودان وكتائب البرآء بن مالك والبرق الخاطف والكتائب الثورية والمشتركة والمستنفرين”وكل من يقاتل مع الجيش بمختلف المسميات،تعتبر إنتصارات مفصلية ستكتب تأريخا جديدا للسودان،تأريخا قائما على التضحية وبذل الغالي والنفيس للدفاع عن الدين والعرض والمال والأرض.
هي ليست إنتصارات -فحسب-بل هى ردا مفحما لكل من أراد بشعب السودان الشر المستطير،وهي “صغار” من عند الله سيصيب الذين أجرموا في حق السودان،من لدن “إمارات الشر وتشاد وكينيا وقحط وتقدم وصمود وآل دقلو” وكل من ساند مليشيا المجرم “حميدتي” التى هى الآن في سوق البوار والإنهيار العسكري والأخلاقي.
الإنتصارات التى تحققت في كآفة نقاط التماس -بفضل الله-،لم تكن نتاجا لحرب عزة وكرامة فقط،بل هي كتاب سيوضح ماسيكون عليه السودان في الأيام التى تلي نهاية المعركة في كآفة البقاع -باذن الله-.
أول ماسيكتب في كتابة معركة الكرامة،أن الأجهزة العسكرية والأمنية هي( القوات المسلحة وجهاز المخابرات والشرطة).إذ لامجال هنا لتكرار أي تجربة مشابهة بعد أن ذاق الناس الأمرين،ودفعوا ثمن التهاون والضعف والهوان غاليا.
وفي المقام الثاني،يجب رد جميع المعسكرات والمقار التى كان يستخدمها “الدعم السريع” لأصحابها،معسكرات “هيئة العمليات” تكون لجهاز المخابرات،ومعسكرات الإحتياطي المركزي تكون للشرطة،على أن يتم إعادة مقار “المؤتمر الوطني” لذات الحزب،لأن المصادرة لاتكون إلا بحكم نهائي للمحكمة المختصة بعد إستيفاء كآفة مراحل التقاضي.
مقار هيئة العمليات والمؤتمر الوطني،كانت أحد الأسباب المؤثرة في سيطرة مليشيا “آل دقلو” على الخرطوم،وهو خلل إستراتيجي يسأل عنه الفريق “البرهان”!!.
وثالث المرتكزات التى يجب أن تدون في كتاب الكرامة، هو أن تقوم الحركات المسلحة بتسليم كآفة سلاحها للجيش وفقا لماهو معمول به في هذا الإتجاه،وإن ارادت الحركات المشاركة السياسية ،فعليها أن تتحول لحزب سياسي مدني.
وممايجدر ذكره هنا أنه يتعين على الحركات المسلحة أن تتخلي عن خطاب “الهامش والمظلومية”،وعليها أن تتخلي عن المحاولات المستميتة للإستئثار بالسلطة تحت دعاوي التهميش وماشابه ذلك.
وعليها أن تعلم أن إتفاق جوبا للسلام،ليس كتابا منزلا،ويجب فتحه وتعديله بمايتماشي بما سيكون عليه شكل السودان بعد أن تضع الحرب أوزارها.وذلك لما للحركات من أخطاء تحدث الآن في أرض الواقع وهى تعملها جيدا.
وعلى الحركات المسلحة أن تعلم أيضا أن مشاركتها في القتال فى حرب الكرامة، لايعني أنها فوق النقد ،وأن تفعل ماتشاء وماتريد دون حسيب ورقيب.
أيضا من الأطر التى يجب أن يكون عليها السودان مستقبلا،أن تضع كل التشكيلات العسكرية سلاحهها وتقوم بتسليمه للجيش طوعا.وأن ينخرط كل وطني غيور في بناء سياسي جديد يتجاوز كل التراكيب القديمة والبالية.
هذا في الجانب العسكري،أما فيما يلي الجانب السياسي فان حرب الكرامة وإنتصارات الجيش،كانت بمثابة الحريق العظيم الذي إلتهم “الأسقف المستعارة” لقوي سياسية كشفت عن ساقيها لسدنة الإغواء السياسي الدولي والإقليمي.قوي سياسية إرتضت لنفسها التسكع فى حواري البيع الرخيص،ورسمت بيانا ظل وسيظل هابطا في سوق الأسهم السياسية.
قوي سياسية لن يكون لها مكان،وذلك لما فعلت من إرتيادها لملاهي “العهر السياسي” دون أدني ملمح لحياء أو تعويذة خجل -وإن بدت نفاقا-.
مايعرف بقوي المجلس المركزي أو “قحط” وآخيرا “صمود”،وكل من دخل حلفهم الجاهلى من أحزاب الامة القومي والاتحادي والجبهة الثورية وحركات “الطاهر حجر والهادي إدريس” ومن لف لفهم،أؤلئك القوم الكاسدون سيكونون أمام مواجهة تأريخية،مواجهة سيكتب فيها الشعب نصرا عظيما على قوي سياسية هزيلة ومهترئة وذليلة ومنكسرة ووضيعة،تستحق أن تداس بالأرجل حين تكون الفرصه سانحه لذلك،وسيري هؤلاء الماحقون نتاج عملهم المقيت عقب إكتمال النصر المبين باذن الله،حين يتفرغ الجميع لمعركة العمل السياسي الوطني والمخلص،وحينما يتفرغ الجميع لمعركة إفراغ مؤسسات الدولة من كل العملاء الذين مدوا يد العون لدمار السودان ولو همسا.
اللهم إحفظ السودان وأهله من الفتن ،ماظهر منها ومابطن.
