الأربعاء, أكتوبر 28, 2026
الرئيسيةأخبار الساعةعبد العزيز بركة ساكن: الأزمة السودانية لن تُحل بتقاسم السلطة.. والعسكريون مكانهم...

عبد العزيز بركة ساكن: الأزمة السودانية لن تُحل بتقاسم السلطة.. والعسكريون مكانهم الثكنات


الخرطوم: منصة الحوار
أكد الكاتب والروائي السوداني، عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، عبد العزيز بركة ساكن، أن حل الأزمة السودانية يتطلب حواراً وطنياً جاداً بين القوى السياسية والمدنية للتوافق على مشروع استراتيجي لمستقبل البلاد، بعيداً عن الصراع على السلطة وتقاسم المناصب، مشدداً على أن دور القوات المسلحة ينبغي أن يقتصر على حماية البلاد وصون سيادتها، وأن يكون مكان العسكريين في الثكنات وليس في الحكم.
وقال بركة ساكن، في حديث لـ«منصة الحوار»، إن إخفاق القوى المدنية في بناء توافق وطني بشأن إدارة الدولة أسهم في تهيئة الظروف لعودة الحكم العسكري في مراحل مختلفة من تاريخ السودان، محذراً من تكرار التجارب السابقة ما لم تتجاوز القوى السياسية خلافاتها الحزبية ومصالحها الضيقة.
وأوضح أن السودانيين لم يخوضوا، عبر تاريخهم السياسي، حوارات كافية وجادة تجمع مختلف التيارات لمناقشة كيفية إدارة البلاد ومعالجة جذور أزماتها، مشيراً إلى أن كل مجموعة سياسية غالباً ما تفسر الأزمة من منظورها الخاص وتحمّل الأطراف الأخرى مسؤوليتها.
وأضاف أن المطلوب هو التوافق على مشروع وطني تشارك في صياغته القوى السياسية ومكونات المجتمع المدني والمفكرون، بما يقود إلى تغيير حقيقي في مسار البلاد، بدلاً من الاكتفاء بإعادة توزيع السلطة أو تغيير مواقع الأشخاص.
وانتقد بركة ساكن إخفاق القوى المدنية في التوصل إلى توافق استراتيجي يحول دون عودة العسكريين إلى الحكم، مستشهداً بتجارب حكم إبراهيم عبود وجعفر نميري وعمر البشير، ومعتبراً أن الصراعات بين القوى المدنية أسهمت في تهيئة الظروف لعودة الحكم العسكري في تلك المراحل.
وشدد على أن ثورة ديسمبر رفعت مطالب بإنهاء الحكم العسكري وإقامة سلطة مدنية، غير أن الخلافات التي أعقبت الثورة حالت دون تحقيق هذه المطالب، مؤكداً استمراره في معارضة الحكم العسكري.
وفي ما يتعلق بالحرب الحالية، أعلن بركة ساكن رفضه للحرب من حيث المبدأ، مع تأكيده حق السودانيين في الدفاع عن أنفسهم وبلادهم في مواجهة الاعتداءات. كما أشار إلى وجود تدخلات خارجية ومشاركة أطراف أجنبية ومقاتلين من خارج السودان، إلى جانب سودانيين يقاتلون في صفوف قوات الدعم السريع.
ودعا إلى التمييز بين المواقف السياسية من الحرب والانتماءات الحزبية، موضحاً أن معارضة نظام الإنقاذ والحركة الإسلامية لا تعني بالضرورة اتخاذ موقف معادٍ للسودانيين أو للقوات المسلحة.
وفي شأن دور المثقفين والمبدعين في المرحلة المقبلة، قال بركة ساكن إن مطالبتهم بالإسهام في تعزيز السلام والاستقرار ينبغي أن تقترن بالاهتمام بأوضاعهم المعيشية، مشيراً إلى أن كثيراً منهم يعيشون في المهجر وسط ظروف صعبة، في ظل غياب الرعاية والاهتمام اللازمين.
وأكد أهمية تهيئة الظروف التي تمكّن الكتاب والمفكرين والفنانين من المشاركة في النقاش الوطني، والاستماع إلى آرائهم واحترام حرية التعبير، حتى عندما تختلف مواقفهم مع توجهات الآخرين، داعياً إلى تجاوز الاستقطاب والإقصاء وبناء مستقبل السودان على التوافق الوطني واحترام التعددية.
وعاد بركة ساكن إلى السودان مؤخراً، بعد نحو 15 عاماً قضاها في بلدان المهجر، للمساهمة في جهود لجنة تهيئة الحوار السوداني الرامية إلى جمع المكونات السياسية والمجتمعية حول حوار وطني شامل.

#عبدالعزبز_بركة_ساكن

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات