الخرطوم :سعدية
أكد مستشار وزير الحكم الاتحادي والتنمية الريفية د. عصام الدين يعقوب، دعم ومساندة الوزارة للاتحاد العام للطلاب السودانيين، مشيداً بدوره التاريخي وإسهاماته الوطنية، ومشدداً على أن الشباب والطلاب يمثلون الركيزة الأساسية في مرحلة البناء والإعمار واستعادة مؤسسات الدولة.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم بمكتبه وفد الاتحاد العام للطلاب السودانيين برئاسة رئيس الاتحاد عادل عركي الأمين، وعضوية الأمين المالي عبد الرحمن آدم، ومسؤول شؤون الولايات محمد أحمد أبكر، ومسؤول الإعلام أم النصر محمد حسب الرسول.
واستعرض رئيس الاتحاد عادل عركي رؤية الاتحاد وخططه للمرحلة المقبلة، مقدماً فذلكة تاريخية عن مسيرته وأدواره تجاه الطلاب والوطن، مؤكداً استقرار العمل الطلابي في عدد من الولايات واستمرار نشاط الاتحادات حتى في المناطق المتأثرة بالحرب.
وأشار عركي إلى التضحيات الكبيرة التي قدمها الطلاب خلال الحرب من شهداء وجرحى وأسرى، وإلى جهود الاتحاد في استعادة دوره ومؤسساته بالمركز والولايات، وما يتطلبه ذلك من تنسيق ودعم.
وكشف عن تسيير الاتحاد قوافل طلابية للمناطق المحررة، بمشاركة اتحادات الولايات، منها قافلة جنوب كردفان تأكيداً لقومية الاتحاد ووحدة الحركة الطلابية، والقافلة الثانية المتجهة إلى بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة بشمال كردفان، والتي شرف تدشينها عضو مجلس السيادة د. نوارة أبو محمد محمد طاهر.
كما استعرض مشروع استخراج البطاقات الخدمية الذي يستهدف 50 ألف بطاقة، وجهود التنسيق مع أجهزة الدولة لمعالجة قضايا الطلاب، إلى جانب التحديات التي تواجه المجتمع الطلابي وفي مقدمتها المخدرات والظواهر السالبة، مؤكداً أن تكامل الأدوار مع أجهزة الدولة كفيل ببناء مجتمع طلابي واعٍ ومتمسك بقيمه الوطنية.
ونبه عركي إلى أن عدد الطلاب السودانيين بالخارج يقدر بنحو مليوني طالب في 39 دولة، وأن فروع الاتحاد الخارجية تضطلع بدور مهم، مؤكداً دعم الاتحاد لعودة الجامعات إلى مقارها باعتبارها جزءاً من عودة مؤسسات الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار.
من جانبه قدم مسؤول شؤون الولايات محمد أحمد أبكر عرضاً عن واقع اتحادات الولايات ومناشطها الوطنية والخدمية تجاه الطلاب والمجتمع، ونقاط القوة والتحديات، مثمناً جهود ولاة الولايات في دعمها.
فيما استعرض الأمين المالي عبد الرحمن آدم أبرز المناشط خلال الفترة الماضية، ودور الاتحادات في دعم الطلاب وأسر الشهداء والمتضررين والسعي لإعفائهم من الرسوم وتوفير المنح والرعاية، مؤكداً أن هذه الجهود أنجزت في ظروف بالغة الصعوبة، وأن الاتحاد ظل صوتاً معبراً عن قضايا الطلاب.
ورحب مستشار وزير الحكم الاتحادي بوفد الاتحاد، مؤكداً أن الاتحاد مؤسسة ذات حضور تاريخي وأن الحراك الطلابي قادر على إيصال صوت السودان للفضاء العالمي وإبراز تماسك مؤسسات الدولة وفاعليتها.
وأشاد يعقوب بأدوار الطلاب خلال الحرب وإسنادهم للدولة والقوات المسلحة في مختلف المحاور، مؤكداً أن الشباب هم ركيزة التغيير والبناء.
وشدد على أهمية الدور المنتظر من الاتحاد في المرحلة المقبلة، خاصة في ملف عودة الجامعات وتعزيز الانتماء الوطني، موجهاً بتنفيذ مشروعات حية تشمل إصحاح البيئة ونفرات البناء والإعمار، بما يعزز مساهمة الطلاب في التعافي الوطني.
وأكد استعداد الوزارة لإيصال صوت الاتحاد إلى الولايات والوقوف مع قضايا الطلاب باعتبارهم طاقة حية ورافداً أساسياً لبناء الدولة، مشيراً إلى حاجة السودان لكوادر شابة مؤهلة لدفع عجلة التنمية والاستفادة من موارده المتنوعة، مجدداً أن أبواب الوزارة ستظل مفتوحة أمام الاتحاد في مختلف القضايا.
