الأحد, سبتمبر 27, 2026
الرئيسيةاقتصادشيخ الجبوراب بالصباغ الشيخ أحمد كرم الله الشكرية تاريخ من العلم والفروسية...

شيخ الجبوراب بالصباغ الشيخ أحمد كرم الله الشكرية تاريخ من العلم والفروسية والكرم والبطانة أرض للتعايش

حوار : هاني عثمان

في منطقة الصباغ بالبطانة، تتداخل تفاصيل التاريخ مع حياة البادية والاستقرار، وتحضر قيم الفروسية والكرم والعلم والتعايش باعتبارها جزءاً من ذاكرة المجتمع. ومن بين الفروع الأصيلة لقبيلة الشكرية، يأتي الجبوراب الذين ارتبط وجودهم بمنطقة الصباغ منذ زمن بعيد.

في هذا الحوار، يتحدث شيخ الجبوراب بالصباغ الشيخ أحمد كرم الله محمد أحمد عن تاريخ الجبوراب، وحضارة الشكرية، والإدارات الأهلية، وثقافة المجتمع، والتعايش في البطانة، والتعدين، إلى جانب تضحيات أبناء المنطقة خلال الحرب، ورسالة أخيرة إلى أبناء الشكرية والسودان.

حدثنا عن الجبوراب في منطقة الصباغ؟

الجبوراب فرع أصيل من قبيلة الشكرية، ويسكنون منطقة الصباغ منذ قديم الزمان. وكانت حياة أهلنا في السابق مرتبطة بالمواسم؛ ففي الخريف يذهبون إلى البادية، وفي الصيف يستقرون في الصباغ للاستفادة من الآبار ومصادر المياه.
وكانت الزراعة في الماضي تقليدية، ثم بدأ الأهالي في حفر الآبار وتطوير الاستقرار وإنشاء الدكاكين، حتى أصبحت الصباغ منطقة لها حضورها ومكانتها.
وسكان الصباغ الأوائل أهلنا النوراب من الشكرية، وهناك أيضاً فروع أخرى لقبيلة الشكرية موجودة في المنطقة، والعلاقة بينهم قائمة على التواصل والتعايش والاحترام المتبادل، وكل أهلنا لهم التحية والتقدير.
وبعد قيام مشروع حلفا الجديدة، استقر بعض أبناء الشكرية والجبوراب في حلفا الجديدة ومحلية نهر عطبرة، واستمرت صلاتهم بأهلهم ومناطقهم الأصلية.

حضارة الشكرية وتاريخ القبيلة؟

الشكرية قبيلة عريقة ولها تاريخ طويل في الحضارة، وأهلها عرفوا بالعلم والثقافة والمعرفة، وبرز منهم قادة ورموز في مجالات مختلفة.
نحن نعتز بتاريخ القبيلة وبما قدمه أبناؤها، ونحيي جميع العمد والمشايخ وقيادات الإدارات الأهلية في مختلف فروع الشكرية.

الناظر العميد م. أحمد حمد أبوسن في ذاكرة الشكرية؟

الناظر العميد م. أحمد حمد أبوسن من القيادات التي لها حضورها ومكانتها في تاريخ الإدارة الأهلية، ونحن نحييه ونوجه له التحية والتقدير، كما نحيي كل العمد والمشايخ وقيادات المجتمع.

البطانة تضم مكونات اجتماعية متعددة صف العلاقة بينها؟

البطانة تضم مكونات عديدة، وبيننا عشرة وإخوة وتعايش سلمي. نحن نتقبل الآخرين بصدر رحب، وهذه من قيم المجتمع التي نعتز بها.
والبطانة أرض للتعايش والتواصل، وأهلها يعرفون قيمة الجيرة والأخوة وقبول الآخر.

تاريخ الشكرية في الفروسية والحروب؟

أبناء الشكرية عرفوا بالفروسية والشجاعة منذ قديم الزمان، وكانت الحصين جزءاً من حياة أهل البطانة، وهناك تاريخ طويل ارتبط بالفروسية والدفاع عن الأرض.
وتتناقل الأجيال تاريخاً وإرثاً كبيراً في هذا الجانب، وهو جزء من الذاكرة الشعبية للشكرية والبطانة.

ماذا عن الكرم كقيمة اجتماعية لدى الشكرية؟

الشكرية أهل كرم، وأبوابهم مفتوحة للضيف، وثقافة قبول الآخر متجذرة في المجتمع. نحن نعتبر إكرام الضيف واحترام الإنسان من القيم الأساسية التي تربينا عليها.
كما أن أهلنا عرفوا بالفروسية والطيبة وحسن الخلق، إلى جانب الاهتمام بالذكر والدعوة إلى السلام.

ثقافة الشكرية في الشعر والأدب والعلم؟

أهل الشكرية أهل علم ومعرفة وشعر وأدب بالفطرة، وفيهم زعماء وشعراء ومثقفون.
والشعر عندنا ليس مجرد هواية، بل جزء من الثقافة والموروث الاجتماعي. تجد أحياناً أن الأب شاعر وابنه شاعر، أو أن العم أو الجد شاعر، فتنتقل الموهبة والمعرفة من جيل إلى جيل.

أثر التعدين على الحياة في البطانة؟

التعدين غيّر كثيراً من جوانب الحياة في البطانة، واستفاد منه أهل المنطقة، كما أصبحت البطانة تستقبل أبناء السودان من مناطق مختلفة بحثاً عن الرزق والعمل.
والبطانة أرض خير ولها موارد كثيرة، ونأمل أن يستفيد إنسان المنطقة والسودان بصورة أكبر من هذه الموارد، مع الاهتمام بالمنطقة وأهلها.

حرب الكرامة؟

الجبوراب بصفة خاصة قدموا الغالي والنفيس، وقدموا الشهداء، ودعموا القوات المسلحة والقوات المساندة لها بالقوافل والعربات.
وأحيي العمدة العميد عز الدين عبدالله، عمدة الجبوراب وقائد القطاع الشرقي في قوات درع السودان، على الدور الذي قام به، وقد قدم ابنه شهيداً للوطن.
كما قام بفتح المعسكرات وجمع الشباب، وأبناء الجبوراب اليوم موجودون في الخطوط الأمامية في محاور كردفان ودارفور.
ايضا فروع الشكرية بصورة عامة قدمت الشهداء والدعم للقوات المسلحة والقوات المساندة لها، ونحن لا ننسى كذلك تضحيات أبناء السودان عامة.
واحيي القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة لها، ونقدر تضحيات كل أبناء السودان في هذه الظروف.

كلمة اخيرة ؟

أهنئ القوات المسلحة بالانتصارات التي تحققت في محاور كردفان، وأرسل تحياتي للناظر العميد م. أحمد حمد أبوسن، ولكل العمد والمشايخ وقيادات الإدارات الأهلية، ولكل أبناء السودان.
رسالتي لأهلي الشكرية هي أن نوحد صفوفنا ونحافظ على قيمنا وتراثنا وتعايشنا.
و الشكرية العالم بشكرهم.. الما شكري بشكر الشكري.
والشكرية جزء أصيل من تاريخ البطانة، وما نتمناه أن تبقى المحبة والتعايش والكرم والعلم هي القيم التي تجمعنا دائماً.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات