حين تكسر الهوية الوطنية مؤامرات التركيع اكتب اليوم بمداد الغيرة المتقدة، وبلسان الحب الوطني الخالص الذي لا يعرف المساومة ولا يقبل الرمادية اكتب لنضع النقاط على الحروف في مرحلة مفصلية من تاريخ امتنا لنؤكد ان سيادة الوطن خط احمر لا يمكن ان يتحول يوماً إلى ورقة ضغط سياسي او مناورة رخيصة تُمرر من خلالها اجندات خفية تحشد في دواخلها مزيدا من العمل المضاد وتستهدف النيل من رمزية رجل دولة من الطراز الأول. الفريق اول “عبدالفتاح البرهان”
وعندما نقول إنه “من الطراز الأول” فإننا لا نلقي القول جزافاً بل نقرأ في كتاب مواقفه التي أثبتت حنكته لقد صمد هذا الرجل وارتدى عباءة الصمت الحكيم امام حرب عبثية واجندة خارجية مسمومة لم تكن تستهدف أشخاصاً بعينهم بل كانت تريد صراحة تركيع الاوطان وسلب قرارها المستقل كان صمته صمت الواثق صمت من يؤمن بعقيدة راسخة “ان المجد لا يباع في سوق النخاسة السياسية وان السيادة الوطنية هي القلب النابض الذي إذا توقف ماتت الأمة وان هذا الشعب الأبيّ هو المورد الحقيقي والعمق الاستراتيجي والسند المتين للأرض ولجيشه الباسل”
ان محاولات التقليل او الالتفاف على القيادة الوطنية في هذا التوقيت الحرج ليست إلا انعكاساً لإفلاس القوى المضادة التي صدمتها صخرة الصمود للتراب السوداني فالسيادة ليست هبة تمنحها المحافل الدولية بل هي انتزاع يدفعه وعي الشعوب وتماسك مؤسساتها الوطنية”
سنار: جذور المجد ومنارة الهويةلكل من يجهل وزن هذه الأرض او يتوهم ان بإمكانه تطويع ارادتها نذكره بأننا أمة ضربت جذورها في اعماق التاريخ مجداً وفخراً
نحن أمة كُتبت في سطر بداياتها راية إسلامية ناصعة البياض حملت مشاعل النور والهداية والبناء وفي الوقت الذي كانت تحيط بالمنطقة عواصف العبث والتفرق والجهل والعبوديه العمية اشرقت على العالم دولة إسلامية كاملة الدسم، قوية الأركان هي “الدولة السنارية” (السلطنة الزرقاء) التي اتخذت من قلب مدينة سنار عاصمة لها في عام 1504 م
جاءت ولادة سنار بعد سقوط دولة الأندلس بثمانيه اعوام فقط وكأن القدر كان يعوض الأمة الإسلامية عن منارتها المفقودة في الغرب بمنارة جديدة تشرق من قلب افريقيا من هنا من أرض السودان بدأ التاريخ يضيء بنار العلم والمعرفة (نار القرآن والخلاوي) وانطلقت قوافل الدعوة والنور لتنشر الدين الحنيف وقيم المدنية في كافة ربوع القارة الإفريقية هذا الإرث الحضاري ليس مجرد ذكريات تُروى بل هو الجين الوراثي الذي يشكل وعي الإنسان السوداني اليوم وعي يرفض التبعية ويأبى الامتهان ويرى في تاريخه بوصلة للمستقبل.
عقيدة الصمود جيش واحد وشعب لا ينحنيإن القراءة المنصفة للتاريخ تؤكد حقيقة واحدة: نحن لا نخضع لمن هم ادنى منا فكراً؛ أو تاريخاً، أو أصالة، ولا نركع إلا لله وحده بناءً على هذه العقيدة الوجودية، نعلنها بلا مواربة: سنقف بكل ما اوتينا من قوة وبكل ثقلنا الشعبي والتاريخي خلف جيشنا الوطني وقواتنا المسلحة
لان معركتنا اليوم هي معركة وجود وتطهير ولن تتوقف هذه الملحمة الوطنية حتى يسقط اخر عدوا وحتى تُطهر الأرض من دنس العمالة والغدر نعلم يقيناً ان ثمن الحرية باهظ وان طريق الكرامة معبد بالتضحيات الجسام لكننا امة جُبلت على بذل الدماء رخيصة في سبيل ان تحيا راية الوطن عزيزة خفاقة
ليعلم الجميع وليفهم اصحاب الاجندات العابرة للحدود
ان الدولة السودانية عصية على الانكسار وان الالتفاف حول الجيش ليس خياراً سياسياً بل هو فرض عين وواجب وطني مقدس ستتحطم كل اوراق الضغط
وستخيب كل المخططات المضادة وسيبقى السودان حراً، شامخاً بسيادته الكاملة، محفوفاً بدعوات الصادقين وبنادق الشرفاء.
