بقلم : محمد سيد
إلى كل حر، إلى كل وطني شريف يؤمن بأن كرامة الأوطان لا تُشترى ولا تُباع، ها هي طبول الاستعمار الجديد تُقرع على أبواب السودان الأبي، لتسقط كل الأقنعة وتنكشف حقيقة الأجندات الأمريكية الخبيثة التي لا تبحث عن سلام بقدر ما تبحث عن إركاع الدول الحرة وتفكيك مقدراتها.
إن الأزمة السودانية اليوم لا تشهد فقط صراعاً ميدانياً على الأرض، بل تعكس معركة وجود مصيرية ضد دوائر النفوذ الغربي التي تسعى لفرض وصايتها على مقدرات الشعوب. وفي هذا السياق جاءت التصريحات الأخيرة لوزارة الخارجية الأمريكية بشأن الأزمة في السودان، والتي زعمت فيها بسعيها الحثيث أن القوات المسلحة السودانية ومليشيات الدعم السريع لم تقدما المواقف الكافية لإنهاء الحرب، متجاهلة تماماً حقائق الميدان وطبيعة المعركة المقدسة التي تخوضها مؤسسات الدولة دفاعاً عن سيادتها واستقلالها.
إن هذا الموقف الأمريكي المتآمر ما هو إلا حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التحركات الرامية إلى تطويق السودان، وتقويض ركائزه، والنيل من جيشه الوطني الحر والقوي الذي يُمثل الحصن الأخير ودرع الأمة المتين في وجه مشاريع الهيمنة والتقسيم. إن تدمير الجيوش الوطنية العربية والإسلامية وتحطيم بنيتها العسكرية هو الغاية الكبرى لتلك القوى الاستعمارية، لكي يخلوا لها الجو في تمرير مخططاتها الخبيثة لتدمير الشرق الأوسط والدول العربية والإسلامية المتحررة، وجعل الأمة أثر بعد عين.
ولا يمكن فصل السياسة الأمريكية تجاه السودان عن نهج إدارة الأزمات لا حلها، واستنزاف مقدرات الشعوب، والتعمد غير المبرر في المساواة بين جيش وطني دستوري يدافع عن مؤسسات الدولة وبين مليشيات الدعم السريع التي تمردت عليها وتعمل كأدوات رخيصة لتنفيذ تلك الأجندات العابرة للحدود.
ولكن هيهات! فالسودان العظيم بتاريخه المجيد، وحضارته الضاربة في أعماق التاريخ، يمتلك شعباً أَبياً وفياً، يلتف حول قيادته الحكيمة وقواته المسلحة الباسلة التفاف الساعد حول المعصم. وهنا يبرز قائد مسيرتنا الوطنية، السيد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي هو أكبر بكثير من تأشيراتهم، وأكبر منهم، وأكبر من كل خطرفاتهم وأوهامهم، فهو رمز سيادة هذا الوطن وعزه وصموده؛ لا تهزه التحديات ولا تنال من عزيمته أساليب الابتزاز الرخيصة.
إن قائدنا الهمام، بما أوتي من حنكة عسكرية نادرة، وبصبره الإستراتيجي، وخططه المحكمة التي ستبقى طياتها درساً يُدرس في فنون القيادة والصمود، قد استطاع بحول الله وقوته أن يقود سفينة الوطن بحكمة بالغة، ممرغاً أنف التمرد في التراب، ومحرراً البلاد والعباد من دنس مليشيات الدعم السريع الإرهابية. لقد أثبت القائد البرهان أنه الرجل المناسب في المكان المناسب، مستنداً إلى درع الأمة الحصين وجيشه الباسل، وبتلاحم أسطوري والتفاف شعبي عارم جعله طوداً شامخاً لا تهزه ريح، وعنواناً خالداً للكرامة الوطنية التي لا تساوم.
ومثل هذه المواقف والضغوط العدائية لا تزيد قائدنا إلا صلابة، ولا تزيده إلا حنكة وصبراً وإصراراً وعزيمة على اقتلاع جذور هذا التمرد الخبيث الذي تدعمه دويلات الشر والتحالف الصهيوصليبي. إن مثل هذه الأفعال لا تزيد قائدنا إلا حماسة وإصراراً في كسر شوكة التمرد، ولا تزيد القائد إلا ثباتاً في المعركة؛ فهي لا تهزه ولا تكسره، بل تزيده قوة ومنعة، فما يصدأ الذهب قط، وكلما زدته بالنيران زاد ألقاً وزاد بريقاً!
إن الحماسة الثورية والوطنية المتأججة في قلوب السودانيين، وحبهم الجارف الفدائي لجيشهم وقائدهم، يقفان صخرة تكسرت عليها كل أحلام الغزاة والمتربصين. لقد أثبت الشعب السوداني أنه أصلب من كل المؤامرات، وأنه مستعد لتقديم الغالي والنفيس فداءً لتراب الوطن وعزة رايته.
وأمام هذه الضغوط الممنهجة والتهديدات الدبلوماسية المستمرة، يثبت أبطال القوات المسلحة ومعهم الملايين من أبناء الشعب السوداني أن الكرامة الوطنية والسيادة خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن هيبة الدولة ورموزها ومؤسساتها العسكرية تظل أعلى بكثير من كل محاولات الوصاية الخارجية التي تقودها الإدارة الأمريكية ودوائر التحالف المعادي، لتظل راية السودان خفاقة عالية رغم أنف الحاقدين.
#السودان
#الامم_المتحدة
#البرهان
#سيادة_السودان
#معركة_الكرامة
#الضغوط_الامريكية_للسودان
