هناك ترقب وسط شركات التعدين لقرارات السيد وزير المعادن بشأن إزالة التعديات، خاصة الشركات التي توقفت عن العمل بعد تعرض مواقعها للتعدي، رغم الشكاوى والبلاغات المتكررة.
المطلوب الآن ألا تقتصر المعالجة على إزالة التعدي، بل أن تشمل مراجعة الآلية التي أدارت هذا الملف خلال السنوات الماضية.
وهنا نضع أمام السيد الوزير عدداً من المقترحات:
أولاً: إعادة تشكيل لجنة المخالفات ونقل الإشراف المباشر عليها إلى الوزارة.
ثانياً: تغيير طاقم إدارة المخالفات، وإجراء مراجعة قانونية شاملة للبلاغات المتعثرة، ومعرفة أسباب تأخرها ومَن يتحمل مسؤولية ذلك.
ثالثاً: طلب إفادة عاجلة عن البلاغات التي مضى عليها عام أو أكثر دون حسم، خصوصاً البلاغات المتكررة، وتحديد أسباب التعطيل بكل وضوح.
رابعاً: إعادة ترتيب إدارات الأسواق وشرطة التعدين والأمناء بالولايات، وفق مبدأ التدوير وعدم ترك المواقع الحساسة لفترات طويلة.
خامساً: التأكيد على أن أي تعدٍّ على مواقع الامتياز يُعالج بالقانون، دون استثناء، وألا تستخدم الإدارة الأهلية أو أي جهة أخرى لتعطيل قرارات الدولة.
والأهم أن تكون عمليات الإزالة محمية بقرار واضح وتنسيق كامل بين الوزارة والجهات الأمنية والسلطات الولائية، حتى لا تتحول الإجراءات إلى حملات مؤقتة سرعان ما تتوقف.
أما القوة التي يقودها سعادة اللواء صلاح، بما له من تقدير وسط قطاع التعدين، فيُنتظر منها أن تكون بداية عملية لاستعادة هيبة القانون وحماية الاستثمار.
السيد الوزير،
نجاح هذه الخطوة لن يقاس بعدد المواقع التي تمت إزالتها، وإنما بقدرتها على إغلاق أبواب الفوضى، وحماية شركات الامتياز، ومحاسبة من يثبت تعطيله للقانون، وإعادة الثقة إلى قطاع التعدين.
هذه فرصة لإصلاح حقيقي..
والتاريخ لا يسجل القرارات، بل يسجل القرارات التي نُفذت.
