مدخل
قيل :
(أتعلمون لم بيوتنا في غاية النظافة بينما شوارعنا على النقيض من ذلك ؟ السبب أننا نشعر أننا نمتلك بيوتنا لكن لا نشعر أننا نمتلك أوطاننا)
تكاد تنعدم لدينا ثقافة النظام إلتى تجعل من المدن والأسواق عنوان للنظافة، بيئة الأسواق تعكس مدى تحضرنا لا أوساخ لا تشوهات تصاحب العرض هذه مسئولية مشتركة بين المواطن و المسؤول والجهات المختصة بصحة البيئة ،المؤسف المحليات تعمل بحسم وجدية في مجال فرض الرسوم و الضرائب والاسواق تغرق فى الأوساخ والشوارع تعكس الوجه القبيح لواقعنا المتردي ،حتى المطاعم لا تخدع لرقابة تحتم الالتزام بكافة الإجراءات الصحية إلتى تحد من إنتشار الأمراض، لدينا قصور في الوعي الذي يرتبط بالنظافة ،كثير من الأسواق تعاني من الإهمال والفوضي، اتساءل هل يوجد عمال نظافة مسؤولين من الأسواق؟
من ضمن مقاييس تحضر المدن النظافة وتلعب دور كبير في جذب الاستثمارات
متى تكون مدننا ضد القبح تعمل على وضع اللمسات الجمالية ،نظافة المدن والأسواق ليس رفاهية فمعركة التعمير والبناء تبدأ (بمقشة) لماذا لا تحدد المحليات يوم للنظافة في الشهر يخرج فيه الجميع بقيادة الوالي.
تذكرت مافعله جون ماغوفولي إذ كانت رؤيته للاحتفال بعيد الاستقلال نزول الجميع لتنظيف الشوارع وجعله يوما وطني من أجل النظافة
وجعل رئيس رواندا يوم في الشهر لنظافة المدن و القرى بقيادة المسؤولين.
عجزنا عن إدارة واقعنا بصورة جادة ، وتظهر الجدية في جباية الضرائب و الرسوم بكافة مسمياتها المؤسف لا تنعكس بصورة واضحة في الاسواق و الطرقات،
كيف نتحدث عن إعادة الإعمار والولاية عاجزة عن ردم برك المياه ترتفع الأصوات تستغيث هل من مجيب ؟ بما ان هناك والي ورئيس محلية و مكاتب لصحة البيئة يجب أن ترتفع الأصوات ضد كافة المظاهر السالبة
والعمل من أجل توعية المواطن بأهمية النظافة و النظام ،فعلا
(لا أخشى الناس مهما جمعوا من سلاحٍ وعتاد، لكني سأرتجف منهم إذا رأيتهم يصطفون بانتظامٍ لركوب الحافلة.)
مجرد ما أدرك المجتمع أهمية النظام هذا يعني انه هزم الفوضى بكافة أشكالها و يسير بخطى ثابته نحو النهوض ونفض غبار التخلف و الجهل و حتما ستسود ثقافة السلوكيات المتحضرة .
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com
