الخرطوم: حفية نورالدائم
تستعد مبادرة مشايخ الطرق الصوفية – السودان لعقد لقاء تشاوري لمناقشة رؤية مقترحة بشأن شكل ونظام الحكم في البلاد، في خطوة تستهدف توسيع دائرة التشاور حول مستقبل الدولة، وإشراك مشايخ الطرق الصوفية وأهل العلم والمعرفة في صياغة تصور جامع يطرح للتداول قبل اعتماده في صورته النهائية.
وحددت المبادرة السبت 29 أغسطس 2026 موعداً للقاء، بقاعة مركز أم درمان الثقافي جوار محلية أم درمان، لمناقشة التصور المقترح وتلقي الآراء والملاحظات والإضافات، تمهيداً لاستكمال الرؤية ورفعها في صورتها النهائية.
وقالت المبادرة، في دعوة وجهتها إلى مشايخ الطرق الصوفية، إن اللقاء يأتي استجابة لتكليف رئيس مجلس السيادة الانتقالي لمشايخ الطرق الصوفية بإعداد رؤية جامعة حول شكل ونظام الحكم المقترح للبلاد، على أن تطرح للتشاور بين المشايخ وأهل العلم والمعرفة، وصولاً إلى رؤية تعبر عن قيم أهل السودان وتطلعاتهم إلى المستقبل.
وأكدت المبادرة أن الرؤية المرتقبة لا ينبغي أن تكون نتاج رأي فرد أو مجموعة محدودة، وإنما أن تنضج عبر الشورى وتعدد الآراء وتلاقي الخبرة والحكمة والمعرفة، بما يتيح الوصول إلى تصور أكثر شمولاً وقابلية للتوافق.
وأشارت إلى أن مشايخ الطرق الصوفية ظلوا، عبر تاريخ السودان، جزءاً من النسيج المجتمعي، وأسهموا في الإصلاح وجمع الكلمة وتعزيز التسامح والتماسك الاجتماعي، معتبرة أن الظروف الراهنة تضع على عاتقهم مسؤولية إضافية في الإسهام في جمع الصف ورتق النسيج الوطني والمشاركة في رسم ملامح المستقبل.
وتطرح المبادرة جملة من المرتكزات التي ينبغي أن تقوم عليها الرؤية المقترحة، أبرزها الإصلاح والعدل والشورى وسيادة القانون وعمارة الأرض، مع التأكيد على وضع مصلحة الوطن والإنسان السوداني فوق كل اعتبار.
وبحسب الدعوة، فإن اللقاء لن يقتصر على عرض التصور، وإنما يفتح الباب أمام النقاش وتقديم الملاحظات والإضافات، بما يجعل الرؤية المنتظرة قابلة للتطوير قبل استكمال صيغتها النهائية.
وقالت المبادرة إن اللقاء المرتقب تستهدف من خلاله قيام «مجلس شورى وفكر وبصيرة»، تتلاقى فيه حكمة المشايخ مع خبرة أهل العلم والمعرفة، وصولاً إلى رؤية تستلهم قيم الدين وروح السودان وموروثه، وتضع أسساً تعزز أمن البلاد وسلامها ووحدتها.
وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه السودان مرحلة مفصلية تتطلب توسيع مساحات التشاور بشأن مستقبل الدولة، والبحث عن قواسم مشتركة حول قضايا الحكم والاستقرار والعدل وسيادة القانون، بعيداً عن تضييق الرؤية في إطار طرف أو اتجاه واحد.
ومن المنتظر أن تشكل مداولات اللقاء محطة مهمة في مسار إعداد الرؤية المقترحة، على أن تستوعب الملاحظات والآراء التي تطرح خلال التشاور قبل رفعها في صورتها النهائية، بما يفتح الباب أمام مشاركة أوسع في النقاش حول مستقبل نظام الحكم في السودان.
