الخرطوم : ابتهاج متوكل
أكد مدير مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان، د. أحمد المفتي، أهمية مبدأ الحوار، داعياً إلى تجنب العثرات التي قال إنها أفشلت الحوار الوطني السابق، وعدم تكرار تجربة إدارته بصورة شمولية.
وشدد المفتي على ضرورة الإعداد الجيد للحوار وإدارته عبر «لجنة تحضيرية» تتوافق القوى السياسية كافة على اختيار أعضائها، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لنجاح الحوار.
وقال إن إعداد الحوار وإدارته من قبل «رجال البرهان» لن يقود إلى نجاحه، حتى وإن كانوا من أفضل الرجال، معتبراً أن ذلك يمثل «الشمولية» التي يجب تجنبها.
وأضاف: «المشكلة أن الشمولي لا يدري بأنه شمولي»، مستشهداً بعبارة: «والذي لا يدري، ولا يدري أنه لا يدري، هو الجهول الذي لا أمل في شفائه من الشمولية».
وأشار المفتي إلى أن عهد الرئيس الأسبق عمر البشير شهد عقد ما وصفه بـ«أضخم حوار في تاريخ السودان»، في إشارة إلى مؤتمر الحوار الوطني الذي استمر لأكثر من عام، وأنفقت عليه أموال عامة بصورة كبيرة، ووُظفت في إدارته خبرات واسعة.
وقال إن الحوار الوطني السابق «فشل فشلاً ذريعاً»، وانتهى بسقوط حكومة الفريق أول ركن بكري حسن صالح، ثم سقوط نظام البشير لاحقاً، دون تنفيذ توصيات الحوار، التي تجاوز عددها 900 توصية.
ودعا المفتي إلى الاستفادة من تجربة الحوار الوطني السابق، وتفادي أخطائه، لضمان أن يكون أي حوار مقبل شاملاً وتوافقياً وقادراً على الوصول إلى نتائج قابلة للتنفيذ.
