بورتسودان: المجد نيوز
تعهد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق الركن مصطفى محمد نور، باستكمال النواقص في مدينة الموانئ البحرية للطلاب، بالتعاون مع الصندوق القومي لرعاية الطلاب وإدارة هيئة الموانئ البحرية، مؤكداً دعم حكومة الولاية لمؤسسات التعليم العالي والعمل على تهيئة بيئة تعليمية وسكنية مستقرة للطلاب.
وقال الوالي، لدى مخاطبته حفل افتتاح مدينة الموانئ البحرية ببورتسودان أمس الثلاثاء، إن حكومة الولاية تقدر الجهود التي يبذلها الصندوق القومي لرعاية الطلاب في رعاية طلاب التعليم العالي وإعادة إعمار المجمعات السكنية التي تأثرت بالحرب، إلى جانب إسهامه في إيواء المتأثرين.
وثمّن مصطفى محمد نور استضافة مجتمع بورتسودان للنازحين والمتأثرين بالحرب، معلناً استمرار حكومة الولاية في دعم المؤسسات التعليمية، وإعادة تأهيل المدارس، وتعيين المعلمين وتوفير الإجلاس، بما يسهم في استقرار العملية التعليمية.
من جانبه، أكد الأمين العام للصندوق القومي لرعاية الطلاب، د. أحمد حمزة الأمين، أن افتتاح مدينة الموانئ البحرية يمثل أحد مشروعات الصندوق الاستراتيجية في مجال إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الافتتاح سبقه افتتاح مدينة شيبة للطالبات، ضمن خطة تستهدف إعادة تأهيل الداخليات وتوفير بيئة سكنية ملائمة للطلاب.
وأعلن حمزة افتتاح محطتي تحلية مياه بمدينة الموانئ البحرية، بهدف توفير مياه نقية لطلاب الداخليات وإنهاء معاناتهم في الحصول عليها، مؤكداً مواصلة الصندوق استكمال الخدمات الأساسية التي تضمن بيئة سكنية مستقرة وصحية تساعد الطلاب على مواصلة تحصيلهم الأكاديمي.
وأوضح أن الصندوق أكمل مرحلتين من مشروعات إعادة الإعمار في الولايات، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 79,400 طالب، فيما تتواصل مشروعات المرحلة الثالثة لتأهيل المجمعات السكنية المتضررة جراء الحرب، وتشمل عدداً من الداخليات، بينها الداخليات المخصصة لطلاب جامعة الخرطوم.
وأشاد الأمين العام بدعم رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، لمشروعات إعادة إعمار داخليات طلاب جامعة الخرطوم، مؤكداً أن الصندوق ماضٍ في توسيع مشروعات الإعمار لتشمل الولايات المتضررة وصولاً إلى دارفور، وإعادة تأهيل الداخليات في المناطق التي يتم تحريرها، بما يدعم عودة مؤسسات التعليم العالي والطلاب إلى مقارهم.
وثمّن حمزة جهود حكومة ولاية البحر الأحمر ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والشركاء في تنفيذ مشروعات الإعمار والخدمات، مؤكداً أن تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية والدولية يمثل ركيزة أساسية لاستعادة البنية السكنية والخدمية للطلاب.
من جهته، قال ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أبو بكر طالب جالو، إن مشروع تأهيل مدينة الموانئ البحرية جاء ثمرة شراكة بين الحكومة والمنظمات، ويعكس التزام المفوضية بدعم المجتمعات المستضيفة للاجئين والمتأثرين بالحرب.
ووصف جالو إعادة تأهيل الداخلية بأنها «قصة صمود» في استضافة النازحين واللاجئين، مشيراً إلى أن أعمال الصيانة أسهمت في تحويلها إلى مرفق آمن ولائق بالطلاب، بما يعزز قدرتهم على مواصلة تعليمهم في ظروف أفضل.
وفي السياق، أعرب أمين صندوق رعاية الطلاب بولاية البحر الأحمر، الأستاذ محمد حسن سليمان، عن شكره للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على جهودها في إنجاز أعمال تأهيل مدينة الموانئ البحرية، موضحاً أن المشروع تم بمتابعة مباشرة من والي الولاية، وبتكلفة تجاوزت 250 ألف دولار.
وأكد سليمان أن إعادة تأهيل المدينة تمثل إضافة مهمة لبيئة السكن الطلابي، وتسهم في توفير ظروف أفضل للطلاب وتعزيز استقرارهم الأكاديمي.
ويأتي افتتاح مدينة الموانئ البحرية ضمن جهود الصندوق القومي لرعاية الطلاب لاستعادة وتأهيل البنية السكنية والخدمية للطلاب، وتعزيز الشراكات مع حكومات الولايات والمؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، في إطار مساعي إعادة بناء بيئة التعليم العالي المتضررة من الحرب.
