كفي بالعلم في الظلمات نورا
يبين في الحياة لنا الامورا.
تناقلت الأسافير قبل أيام حادثة إعتداء معتمد وضابط سابق علي معلم بإحدي مدارس كرري المتوسطة شاهرا في وجه السلاح !!وانتظرنا حتي نرأي ماهي الدوافع لذلك التصرف المشين يقول اللواء بالمعاش تلقيت إتصالاً هاتفياً مروعاً من إبني عثمان ذي الأربعة عشر ربيعاً والذي يدرس في الصف الثاني المتوسط بذات المدرسة ، حيث أبلغني و هو في حالة محزنة و هو يبكي من الألم أن أحد المعلمين ويُدعى “الأمين” قد إعتدى عليه بالضرب المبرح والتعنيف الشديد مسدداً له ضربات قوية في ساقه اليسرى ويده اليسرى ، فضلاً عن لطمه بقوة على وجهه أمام مرأى ومسمع من الجميع مما أدى إلى إصابته بندوب وكدمات واضحة ورضخ في إبهام يده اليسرى ، على الفور وبتلقائية الأب المفجوع في سلامة إبنه توجهت إلى المدرسة وطلبت من إبني أن يدلني على المعلم المذكور و بالفعل أشار لي عليه وكان يقف برفقة عدد من زملائه الأساتذة في برندة مطلة على ساحة المدرسة ، في تلك اللحظة و تحت وطأة صدمة رؤية آثار الإعتداء على طفل توجهت إليه وقمت بصفعه على وجهه و ما أن حدث ذلك حتى فوجئت بالأساتذة يتهجمون عليَّ محاولين الإعتداء الجسدي عليَّ ، إذ أقدم بعضهم على الإمساك بتلابيبي ووكز آخرين لي على صدري و لم يكن مني في تلك اللحظة سوى ممارسة حقي المشروع في الدفاع عن النفس فأخرجت سلاحي الشخصي (الطبنجة) وقمت بتعميرها محذراً إياهم بضرورة الإبتعاد عني ومعرباً عن أن الأجدر بهم بدلاً من الإصطفاف لحماية زميلهم المخطيء في مخالفة صريحة لقوانين منع ضرب الطلاب هو المبادرة بحل المشكلة وعلاج إبني )
وهنالك أصوات تنادي :
أعيدوا العصا للمعلم
كى يستعيد الشارع بعضاً من أخلاقه،،
هذه العصا كانت كفيلة بأن تجعل تلميذاً فى الصف الثانى الإبتدائى يقرأ الجريدة بطلاقة و أن يتقن الإملاء و الكتابة و حفظ جدول الضرب
هذه العصا كانت كفيلة أن تجعل التلاميذ يفرون إلى بيوتهم إذا ما لمحوا المعلم من مسافة بعيدة يمشى فى الشارع
رحم الله استاذنا بالمرحلة الابتدائية الاستاذ عبدالرحيم الكائد كان جميع طلاب المدرسة من الصف الأول للسادس يهابونه وكانت له هيبة المعلم وعطف الأب وقوة الشخصية ولا إنسي مقولته لي عندما عقدت الدفعة اجتماع بالمعلمين وتكريمهم وبكل الدفعة بذات المدرسة التي نهلنا منها
(أبا الفضل لك الفضل)
و كما قال الشاعر:
لَا تَحزن على الصبيان إن ضربوا
الضرب يفني و يبقى العلم و الأدب )
و مازالت مقولة استاذنا محمد علي مولانا رحمه الله في المرحلة المتوسطة :
(العلم يرفعكم والجلد ينفعكم )
وكان عقابة ( الفلقة) وهو عقاب معروف في الخلاوي وهو الضرب علي الرجلين إذ أنه خريج الأزهر الشريف
وفي المرحلة الثانويةكان هنالك حضرة الصول الذي كان يقوم بتنفيذ عقوبة الجلد علي الطلاب !!
صدر قبل أعوام قرار بمنع العقوبة الجسدية في المدارس ومن تلك اللحظة فقد التعليم رونقه وضعفت مستويات الطلاب وغاب الاحترام مابين المعلم و تلميذه
والضرب في الشرع من أساليب التربية فقط أن لأيكون
ضرباً لا يكسر عظماً ولا يشين جارحة هي وصف فقهي ونبوي للضرب الخفيف غير المبرح الوارد في سياق تأديب التوجيه والإصلاح،،
البعض يقول أن الضرب المبرح والعقوبة والتخويف من أسباب الفاقد التربوي!!!
هل عودة العقوبة إلى المدارس أصبحت ضرورة ملح وفق ضوابط معينة ومدروسة !
