استبشروا فقد لاحت بشائر النصر المبين فقد اصبح نهار المليشيا ليلا وليلها نهارا احالتها قواتنا الى حطام فقد كسر الجيش ترسانة العدو وتخطى دفاعاته حول عروس الرمال وظل يطاره في سهول كردفان مخلفا العتاد وجثث الهلكى فمن نجى منهم فر هاربا تتلقفه فوهات البنادق وتتصيده (المبروكة) وفريسة سهلة لأسود الكمين .
طبيعة القتال في كردفان تختلف عن مناطق السودان فالمساحات الواسعة وطبيعة الارض هي سيدة الموقف هناك فمن لم يجيد فنون القتال والمرواغة وسياسة النفس الطويل لايصمد فيها كثيرا.
فما تحقق في بارا وجبرة الشيخ وام سيالة ليس سهلا فهو نصر تأريخي سيدرس لأجيال .
اثبتت من خلاله قواتنا المسلحة والقوات المساندة قدرتها على اجتياز المرحلة وابعاد الخطر حول الابيض فهي مفتاح الغرب كله وشريان شمال كردفان الرابط بين العاصمة والابيض مباشرة .
المعركة بالأمس ترجمعت معنى ان الوطن فوق كل شي فقد قدمت القوات المساندة من خلالها خيرة الشهداء فكان نيزي مستر هجوم 77 ايقونة في كل المواقع تصدرت صوره البطولية الصفحات تحدث عن القومية الحقة وعن الفداء .
تقدم قواتنا في كردفان سيصيب الأعداء بصدمة لا يفيقون منها قريبا وهي رسالة بليغة بأن الجيش قادر على التقدم اليوم ببارا وغدا بالجنينة ونيالا والضعين حتى ام دافوق فمن يمتلك العقيدة يتحدى الصعاب ومن يؤمن بقضيته يصل .
مع كل انتصار ينشط الناشطون في بث سمومهم للفت الانتباه وشغلنا عن قضيتنا وعزلنا عن قواتنا بمحاولاتهم اليائسة فيما ترسل المليشيا مسيراتها الإنتقامية لتسترد بعضا من كرامتها إن وجدت.
افراح الشعب التى عاشها بالامس تجسد معنى ان السودان جسد واحد اذا اشتكى شكى واذا فرح فرح كله ولا احد يستطيع فك هذا الارتباط الوجداني العميق وكل اجزاءه لنا وطن .
قول اخير..
في الوقت الذي يحاول المجتمع الدولي فيه ايجاد مخرج لما تبقى من شراذم المليشيا تصنع قواتنا (الكباب) وتتقدم بثبات وباسم الشعب كله تقول فعلا (لا هدنة) و(بل بس) سنسترد كرامتنا وارضنا سنقتص للشهداء والبيان بالعمل ولاعزاء للمأجورين.
