الثلاثاء, يوليو 14, 2026
الرئيسيةمقالاتضد الانكسار ...

ضد الانكسار أمل أحمد تبيدي البكاء على الأطلال و الغباء المستحكم

مدخل
قيل:
(إن هواية البكاء على الأطلال ليست مقصورة على أجدادنا فقط .. كلنا نبكي على الأطلال، لكننا لا ننعم لحظة واحدة بما نعيش فيه من بيوت .. لابد أن تتهدم أولاً لندرك أنها رائعة)

كثير من الشعراء وقفوا على اطلال الديار وذرفوا الدموع لانها مرتبطة بالحبيبة وبرحيلها تتحول الديار إلى اطلال يبكي عليها العاشق ، لدينا أصبحت البلاد اطلال بفعل السياسات إلفاسدة نتأمل الواقع نجد أنفسنا مازلنا نعيش في كهوف مظلمة من الجهل والغباء الدول تتطور، نبكي على امجاد الماضي، لن ننهض بالوطن رغم الموارد والثروات ، بدلا من أن نصبح منتجين ادمنا الجدل ،اتبعنا كافة السبل المدمرة من أجل السلطة لتحقيق مصالح حزبية و شخصية، ترك الطبيب عيادته و المهندس هندسته و ضاع دور المثقف عندما ارتدى ثوب السياسة و انكسرت الأقلام عندما أصبحت بوق للحاكم الفاسد، تحولت السياسة إلى تجارة رابحة لكل من يريد الثراء الحرام. نشعل الفتن نتمسك بالايدولوجيات دون وعى لا نقبل نقد القيادات ونصبح تابعين،
لا نصحح الأخطاء، نحارب من يريد الإصلاح
،نتساءل لماذا صارت بلادنا اطلال بينما
كثير من الدول نهضت من ركام الحروب؟ لأنها نفضت غبار الجهل و الفساد و الخيانة والعمالة والتبعية بدون وعي، نردد السودان سلة غذاء العالم هو الآن يعيش واقع تتنوع وتتعدد فيه أنواع المآسي، ندرك تماما اليابان نهضت بعد هيروشيما و نجازاكي عبر العلم وتطورت بعد ان توجهت الجهود نحو الصناعة والزراعة،
الأذكياء هم الذين يضعون الأهداف ويسعون إلى تحقيقها من أجل البناء المنهجي الذى يحمل كل مزايا الطفرات العلمية، لكننا نهرول بغباء مدمر من كارثة إلى كارثة نصنعها بأيدينا
ونسير نحو الأسوأ عجزنا ان نؤسس وطن متطور علميا وقوي عسكريا بعيدا عن القبلية والجهوية المسلحة بالجهل المدمر ،
فعلا كما قيل:
(هكذا نحن دائما علينا أن نعيش حالة الخراب لنعرف كم كنا أغبياء)
ماذا بعد ما ادركنا اننا أغبياء نسير في ذات النهج المعوج ونردد سرا وجهرا (يا حليل السودان) هل يفيد بكاءنا على اطلال وطن نسعى إلى تدميره بشتى الطرق من أجل تحقيق مصالح شخصية ؟!
لعنة الله على الجهل و الفاسدين والعملاء والخونة الذين افسدوا ودمروا البلاد حتما اللعنات تلاحق دعاة الدكتاتورية و الديمقراطية الذين تاجروا بالشعارات من أجل مصالحهم.
حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة

احدث التعليقات