ام درمان : سعدية الصديق
كشفت مدير تنفيذي محلية ام درمان سيف الدين مختار الطاهرعن دفن ما يزيد عن 3 آلاف مقبرة خارج المقابر الرسمية خلال فترة سيطرة مليشيا الدعم السريع، تمت في المدارس والميادين العامة وداخل المنازل، مؤكدة الشروع في ترحيلها بالتنسيق مع الطب العدلي والنيابة العامة.
وقال سيف خلال تصريحات صحفية ، إن الفرق المختصة شرعت فعلياً في إزالة وترحيل مقابر، بحضور ذوي المتوفين المعروفين، فيما تم نقل رفات المجهولين إلى مقابر حمد النيل بإشراف الطب العدلي والنيابة.
وأضاف: “لدينا عدد كبير من المدارس تحوي مقابر داخلها، وهو ما شكل هاجساً حقياً للطلاب وأسرهم. شكلنا لجنة لتلقي البلاغات عن أي مقابر تكونت أثناء الحرب، وتم حصر كميات كبيرة من القبور داخل المؤسسات التعليمية”.
وأشار سيف إلى أن منطقة صالحة كانت سابقاً معقلاً للمليشيا، وتحولت الآن إلى ملاذ لعناصر إجرامية خرجت من السجون واستخدمت هويات غير حقيقية. وتمكنت الأجهزة الأمنية من رصد والقبض على جزء منهم، بينهم عصابة مكونة من 6 أشخاص، إلى جانب إزالة “كمبيلات” وضبط عدد من مروجي المخدرات.
وكشف سيف عن تحريك بلاغ ضد قوات الاحتياط على خلفية رفض تسليم قطع سكنية تتبع للمحلية، مما تسبب في تعطيل العمل.
وأكد انحسار التفلتات الأمنية وظاهرة خطف الهواتف بالمحلية، مشدداً على أن “المخدرات لا يمكن ترويجها بجوار مسجد الأمين عبد الرحمن أو في الموردة وسينما بانت”، معلناً ضبط مصانع صغيرة لمخدر “الآيس” مستوردة من الخارج.
وجدد سيف تنفيذ قرار من رئيس مجلس السيادة بتشكيل “لجنة تهيئة البيئة بولاية الخرطوم” برئاسة الفريق إبراهيم جابر، لتنفيذ 3 مهام رئيسية: إخراج القوات المقاتلة من الولاية، إزالة السكن العشوائي المرتبط بالجريمة، وإخراج الأجانب المخالفين، بجانب معالجة ملفات الكهرباء والمياه.
وقال سيف إن المحلية نفذت أولى الإزالات في منطقة “أبو ريال” الواقعة بين المربعين 18 و19، وإزالة كل العشوائيات بين القرى والريف والأسواق العشوائية مثل سوق المثلث وسوق القيعة. وتم إعداد دراسات لإسكان المستحقين وتخصيص مجسمات صغيرة للتجار المتأثرين بالإزالة.
وأكد أن قياس الأثر لعودة المواطنين تقاس عبر تحسن الخدمات. مشيرا علي المحلية 259 محول كهرباء، فيما تبقت الحاجة لـ 55 محولاً فقط.
وفي قطاع المياه، تمت توسعة الطاقة الإنتاجية لمحطة المنارة وبيت المال من 15 ألف إلى 30 ألف متر مكعب، ومحطة الصالحة من 15 ألف إلى 30 ألف متر مكعب، مع تشغيل الخزانات وإضافة خزان جديد ببيت المال. وتعمل المحلية أيضاً على آبار الريف ومجمع ود البشير، مبينة أن العائق الأكبر حالياً هو قطوعات الكهرباء التي أثرت على المنطقة الصناعية والأحياء الراقية.
صحياً، تم افتتاح عدد من المستشفيات ويجري العمل لإعادة تأهيل المتبقي، مع إعادة تشغيل 95% من المراكز الصحية بالمحلية.
في الجانب الاقتصادي، قال إن المحلية قدمت دعماً مالياً بقيمة مليون جنيه لكل تاجر أعاد الفتح في سوق أم درمان خلال الفترة 2024-2028. معلنا عن وجود 700 ألف دكان ترحيلات في وقت أشار فيه الي رؤية جديدة لإعادة تأهيل المنطقة الصناعية القديمة عبر دراسات متخصصة.
وأشار إلى أن السوق الشعبي يواجه تحديات لارتباطه بطريق الصادرات بارا ومحلية أم بدة.
واختتم بالتأكيد على أن الارتكازات والحملات الأمنية ساهمت بشكل مباشر في خفض معدلات الجريمة بالمحلية.
