أصبحت المخدرات وباء عالميا عابرا للحدود مهددا للدول والأمم والمجتمعات.. وخلف هذا الخطر الداهم والأمر الجلل تقف دوائر استعمارية شريرة ومنظمات شيطانية خطيرة مزودة بالمال ومدججة بالسلاح .
وباتت تكثف جهودها على الحلقات الدولية الاضعف وتركز اهتمامها على الفئات العمرية الأهم مستهدفة عنصر الشباب بالذات .
لهذا الخطر الماحق والوباء الساحق تنبهت الدول الراشدة واستعدت المجتمعات الحية وسبقت الاعصار الشيطاني بإطلا حملات توعية محمومة وصممت برامج ارشاد وتوجيه بعلم وفهم واستراتيجية من شأنها تنبيه كل غافل وارشاد كل جاهـل إلـى خطورة المخدرات
ولم تكتف هذه الدول ببرامج التوعية بل شددت الرقابة علـى المطارات الموانئ والمداخل والأسواق و عمدت بعدها إلى سن قوانين رادعة وتشريعات صارمة وتطبيقات أشد ردعا وصرامة.
ولان بلادنا في أعلى القائمة المستهدفة بالمخدرات فقد صوبـوا نحوها حربا كونية مدمرة وأطلقوا معها حرب مخدرات قذرة وانتخبوا لها أشد الأنواع خطورة وفتكا مما يجعل مهمة مكافحتها في مثل وضع السودان الحالي أمرا بالغ الصعوبة.
ولم يبق امام ولاة امر الدولة سوى مجابهة المؤامرة بما تستحقه من اهتمام فلا بد من تطبيق عقوبة الإعدام في جريمة المخدرات من اليوم في مواجهة كارتيلات المخدرات وبحق واجب إطلاق برامج توعوية هادية وبرامج هادفة تحذر من الكارثة وتنذر من مغبة الاتجار بالمخدرات ومن خطورة ترويجها وتعاطيها ثم يتعين ان لا تتلفت الدولة بعد ذلك بل تعمد إلى تطبيق صريح القانون. حيث لا عذر لمن انذر.
